• مدرسة الصوم

    مدرسة الصوم

    مدرسةالصوم الكبير

    تذكرنا الايام الأربعون التي تمتد حتى أحد الشعانين

    بصوم المسيح في البرية مكافحاً قوى الشر(متى 4)

    الصوم ليس قهراً للنفس ولا إمساكاً سلبياً عن

    المآكل بل هو صراع ضد كل ميل شريرإقتداءً

    بالمسيح يسوع له المجد .



    الصوم هو مدخل إلى فرح لتنازل الإلهي في ما

    بيننا . إنه وسيلة لإستدعاءالروح القدسمدرسة

    للحياة في الرب . ومقومات هذة الحياة هيالصوم

    والصلاة والعطاء والحب . الصوم مدرسة تقودناإلى

    الإنتباه إلى كل فقير ومعوزومتألم ومشرد إذ فيه

    يتجلى لنا وجه المسيح المتجسد . الجوع الجسدي

    يجعلنانجوع روحياً إلى الخبز السماوي ، النازل في

    عنصرة مستمرة في الكنيسة المجتمعة
    ( يو 6: 46 – 51 و14: 25 و26 )



    تقسم مرحلةالصوم إلى مرحلتين يتوسطهما



    الصليب الذي نكرمه في الأحد الثالث . في الآحاد



    الخمسة التي تسبق الشعانين
    تذكرنا
    الكنيسة بالهدف وهو :



    أن نكون اناساً قياميين ، مؤكدة أنطريقنا إلى



    القيامة تمر بالصليب .



    تهيئنا المرحة الأولى ( أحد الأرثوذكسية واحد



    القديس غريغوريوس بالاماس ) لنرى الصليب



    مشعاً في ضياء قصد الله الخلاصي . كما تعلمنا



    المرحلة الثانية (أحديوحنا السلمي وأحد مريم



    المصرية ) كيف نحياحقيقة الصليب في حياتنا


    مدخلاً إلى القيامة .



    الأُسبوع الأول من الصوم

    في السبت الأول من الإسبوع الأول مخصص لذكر حدث عجائبي في كنيسة القرون الأولى . يرمز إلى الجهاد الصيامي كله : رجل وثني يستبدل بأطعمةِ جماعة من المسيحيين صائمين ، أطعِمة قُدِمت ذبيحة للأصنام . إلا أن القديس الشهيد ثيو دوروس ينبه الكاهن في الحلم، فترفض الجماعة المؤمنة أكل ماقُرب للأوثان . وتمهد هذه الذكرى لموضوع الأحد الأول :

    ففي الأحد الاول منالصوم تقيم الكنيسة ذكرى إعادة تكريم الأيقونات في الكنيسة على عهد الأمبرطورة ثيودورا في العام (843 للميلاد ) .
    بذلك تعلن لنا الكنيسة أن يسوع المسيح هو وجه الله لنا وأن كل من ثبتَ في المسيح مدعو ليعكس صورة الآب هذه في محيطه . السعي الصيامي يبدأ إذاً بالتأكيد على حدث التجسد .
    (
    إن نعمة الحق قد تسربلت والتي سبق رسمها قديماً ظليّاً ، قد كمُلت الآن بغاية الإيضاح . لأن الكنيسة تسربلت صورة المسيح المتجسمة كزينةٍ فائقة الجمال حسب فائق رسم مضرب الشهادة ، مالكة الإيمان المستقيم الرأي .)



    ------------------------------------------------------------------


    Sun. Of St. Gregory Palamas

    الأحد الثاني من الصوم



    الخدمة في هذا الأحد تتركز على (النور الإلهي )الذي لنا في المسيح يسوع له المجد .



    { ايها المسيح يامن أشرقت بنورٍ للسالكين في ديجور الخطايا ،
    في أوان الإمساك أرنا يوم آلآمك الجليل لنهتف إليك : قم يا الله فارحمنا }



    في القرن الرابع عشر ضمَّ التقويم الكنسي إسم القديس غريغوريوس بالاماس إلى الأحد الثاني للصوم (1269 - 1359)
    لأن الأمر الأساسي في فكر بالاماس القديس هو التمييز بين الجوهر الإلهي غير القابل للمعرفة،و القوى الإلهية وهي غير مخلوقة ولكنها قابلة أن تدنو منها الرؤية البشرية .
    وقد احتلت رؤيةالنور غير المخلوقالذي له مكانة كبيرة وقوة إلهية ، عند المتصوفين في جبل آثوس ،
    وكأن الكنيسة أرادة ان تأكد في تحديدها الأحد الثاني من الصوم لتذكار القديس غوريغوريوس بالاماس . أننا إنصمنا وحيينا في شركة الصلاة الجماعية في الكنيسة ، ندرك وجه الله الآب في الله الكلمة المتجسد يسوع المسيح المبارك .
    ويمكننا جهاد الصوم والحياة النسكية من السعي وراء معرفة عقلانية إلى معرفة حق ، ومن إبتغاء المعرفة بالذهن إلى إدراكٍ في القلب ، في مخدع النفس الداخلي حيث نستقبل الرب في نعمة الروح القدس وفي توبة حقيقية لاغش فيها .



    نقيم تذكار القديس غريغوريوس بالاماس لأنه بتعاليمه رسَّخَ إستقامة الرأي كما رسَّخّ قرار تكريم الأيقونات .



    {بمنجل أقوالك الطاهرة وبمصنفاتكَ الشريفة حسمت أشواك الهرطقات ونبات الزوان النفل وأنميت زرع استقامة الرأي الحسن العبادة يارئيس الكهنة غريغوريوس}



    صلواتك أيها الأب القديس ويارئيس الكهنة لتشفع بنا جميعاً . آمين .
    Sun. Of The Holy Cross
    March 30

    الأحد الثالث من الصوم
    { أحد الصليب }



    في منتصف الصوم تنصب الكنيسة أمامنا صليب المسيح .
    خلال صلاة السحر، نحو الذكسولوجيا الكبرى ، يضع الكاهن صليباً وسط صينية مزينة بالرياحين والزهور محاطاً بثلاث شمعات مضاءة.
    ومع ترتيل قدوس الله مطولة التي في آخرالذكسولوجيا يبخر الصليب ويحمل الصينية عل رأسه ويدور من خلف المائدة ويخرجمن الباب الشمالي ويطوف في الكنيسة تتقدمه الشموع والمبخرة ويرفع الصليببين المؤمنين علامة فرحٍ وظفر وحياة :



    { إن الكنيسة قد ظهرت الآن فردوساً آخر إذ حوت صليبك عوداً حامل الحياة الذي بملامستنا إياه نساهم عدم الفساد }



    تحدثنا الكيسة بدورالصليب في قصة الخلاص ، وتضعنا في رؤيا مرتقبة ، في فرح القيامة . وبعد أنيضع الكاهن الصليب على كاولة في وسط الكنيسة ويبخر ويسجد ،
    ثم يدعى الشعب للسجود التكريمي للصليب مرتقبين وناظرين
    إلى القيامة .



    { لصليبك ياسيد نسجد ، ولقياتك المقدسة نمجد }



    يذكرنا نص إنجيل اليوم ( مر8: 34 إلى 9: 1 )
    {بكلمات السيد : من أراد أن يتبعني فلينكر نفسه ويحمل صليبه ويتبعني... }
    وعندما يقبّل المؤمن الصليب فإنه يعلن إستعداده لأن يتبع المسيح .
    الألم في حياتنا وحياة من حولنا هو بمثابة إشتراك في صليب المسيح، وباباً لنا إلى القيامة .
    وينتهي إنجيل ليوم بالعبارة : { الحق أقول لكم إن من القائمين هاهنا قوم لايذوقون الموت حتى يروا ملكوت الله قد أتى بقوة }



    ليس المقصودهنا مجيئ المسيح الثاني في نهاية العالم . بل المقصود مجيئ غير منظور للملكوت في النفوس المؤمنة .
    روحانية الصوم وهدفه يكمنان كالبذار في هذا التكريم للصليب .



    وهنا الشعب الذي تقبل إعلان إستقامة العقيدة ، يتعهد بأن يحفظها في قلوب مهيأة له ليأكل الفصح فيها .







    ===============يتبع ===============
    تعليقات 1 تعليق
    1. الصورة الرمزية ashrafishak
      ashrafishak -
      سلام الروح القدس المعزى لكم ولجميعنا الشكر واجب للموقع وللمنتدى وللمجله على عمق الموضوعات المقدمه ما يقراءة المرء ويجعله يفرح ويصلى وتكون له شركه مع الثالوث القدوس لهو مؤكد موضوعات ومقالات وكتب وتعليم اصيل صوم حقيقى يعقبه فرح وقيامه دائمه كل عام وانتم بخير ودمتم معافين فى الثالوث القدوس امين
Web Analytics