Text Size

بولس يازجي، اسحق محفوض، ميشيل كيّال ويوحنا ابراهيم

دراسات في الأسفار

أعمال الرسل

منذ القرن الرابع الميلادي أخذ المسيحيون يقرأون كتاب أعمال الرسل، في القداس الإلهي، في زمن الفصح. كتاب "البنديكستاريون"، وهو الكتاب الذي يُستعمل في الصلوات الكنسية ابتداء من احد الفصح ولغاية احد جميع القديسين، يذكر اننا في هذه الفترة ذاتها نقرأ تفسير كتاب أعمال الرسل لأبينا الجليل في القديسين يوحنا الذهبي الفم. وهذا يعني أن الكنيسة أرادت للكتاب اكثر من قراءة، لأن غاية كل تفسير كتابي (وعظ) هو توزيع كلمة الله للسامعين على أساس انها موجَّهة لهم الآن وهنا. وتاليا فإن هذه القراءة المُفسَّرة، التي أنارت إيمان الكنيسة الاولى، هي دعوة وتذكير للذين اختاروا أن يكونوا تلاميذ للرب الى حمل الرسالة بإخلاص، وذلك أن المعمودية -التي كانت تُقتبل قديما في الفصح- تتطلب منهم أن يبقوا شاهدين، حتى الشهادة، للرب في العالم.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

الرسائل الجامعة

لم ينفرد الرسول بولس في كتابة الرسائل في العهد الجديد وإنما حفظ لنا التراث الكتابي سبع رسائل لكتّاب آخرين دُعِيت بالرسائل الجامعة، وهي التالية: رسالة يعقوب، ورسالتا بطرس، ورسائل يوحنا الثلاث، ورسالة يهوذا.

تعود تسمية هذه الرسائل السبع بـ"الجامعة" الى عهد الآباء الأولين. فقد أطلق اوريجانس (+254) هذه التسمية على رسالة يوحنا الاولى وبطرس الاولى ويهوذ، وديونيسيوس الاسكندري (+265) على رسالة يوحنا الاولى، اما إفسابيوس القيصري (+ 340) فأطلق التسمية ذاتها على رسالتَي يعقوب ويهوذا.

ما نعرفه تقليديا أن اكليمنضس الإسكندري (+215) أطلق على الرسالة التي نتجت عن مجمع الرسل في اورشليم (اعمال الرسل 15) اسم الرسالة الجامعة من حيث انها تعبّر عن تعليم الكنيسة الجامعة.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

الرسالة إلى تيطس

واحدة من مجموعة لثلاث رسائل متناسقة (أَضِفْ اليها الرسالتين الى ثيموثاوس)، جرت العادة، منذ القرن السابع عشر، أن يُطلَق عليها عنوان عام، وهو: "الرسائل الرعائية"، وذلك لما تتميز به من مدلولات خاصة متشابهة وأسلوب واحد يتضمن تعليما واحدا.

ولعلّ أهم ما تتميّز به هذه الرسائل الثلاث جملة - بالنسبة الى الرسائل المقدّسة الأخرى- هو انها تضع تحديدا واضحا لشروط اختيار الخدام في الكنيسة المحلية وطبيعة وظيفتهم ومداها، وأنها، تاليا، تتطرّق باهتمام بالغ الى الفضائل والواجبات المطلوبة من المسؤولين فيها، وتعنى بتربية ضميرهم الرعوي. غير أن هذا الأمر لا يمنع كون الرسائل الرعائية هي، في مداها الطبيعي، كتابات موجَّهة الى كنائس مؤسَّسة حديثا، وذلك أن بولس، في ما خطّها، توجَّه - من خلال تلميذَيْه تيموثاوس وتيطس - الى كل أعضاء الجماعة (الأساقفة والكهنة والشمامسة والرجال والنساء والمتزوجين والشيوخ والشبان والعذارى والأرامل والعبيد والأسياد) الذين كان يعرف وضعهم جيداً، وحضّهم على القيام بواجباتهم وممارسة الفضيلة والثبات فيها كـ "كنيسة الله الحي" (1تيموثاوس 3: 15) المنتظِرة "الرجاء السعيد" (تيطس 2: 13). 13).

Add a comment

اِقرأ المزيد...

الرسالة الأولى إلى تسالونيكي

كانت تسالونيكي قديما (وهي سالونيك حاليا) عاصمة ولاية مكدونية. أنشأها أحد قوّاد الإسكندر الكبير حوالى العام 30. ق.م. وأعطاها اسم زوجته التي كانت شقيقة الإسكندر من أبيه. تقع المدينة في خليج ترماييك وتستند الى سلسلة من التلال. تصل اليها طرق رومانية من الدرجة الاولى أهمّها طريق إِغناطية الآتية من رومية والمتوجّهة الى آسيا الصغرى والبحر الاسود، تمرّ فيها وتتوجه نحو الشمال، الى نهر الدانوب. بعد العام 42 لُقّبت تسالونيكي بالمدينة الحرّة لأنها تشيّعت لأوكتافيوس الذي أصبح، في العام 27 ق.م، الامبراطور أغسطس، فاغتنت وحمكت نفسها بنفسها، وتنوع سكانها فكانوا من اليونانيين والايطاليين والسوريين والمصريين واليهود.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

الرسالة الأولى الى تيموثاوس

تيموثاوس، ويعني اسمه: مَن يخاف الله، هو أحد تلاميذ بولس ورفيقه في الخدمة. وُلد تيموثاوس في لِسْترة في ولاية غلاطية الرومانية (قرب قونية في تركيا الحالية)، من أب يوناني (وثني) وأم يهودية مؤمنة كان لها -ولجدّته- فضل كبير في تربيته الدينية (2 تيموثاوس 1: 5). عرفه الرسول حين أتى الى لسترة في بدء رحلاته التبشيرية، ولاحظ نشاطه في العمل... ولما زار لسترة ثانية طلب منه مرافقته (حوالى العام 50). ختنه بولس ليتجنب المتاعب التي يثيرها المسيحيون المتعلقون بالعادات اليهودية (أعمال 16: 3)، ولقد "وضع جماعة الشيوخ أيديهم عليه" في وقت لا نعرفه (1 تيموثاوس 4: 14). كان تيموثاوس يميل، في تصرفه، الى الحياء والانقباض، وكان نحيفا وغالبا متوعك الصحة، غير أن هذا لم يمنع الرسول من أن يثق به ثقة كبيرة وأن يصطحبه معه في رحلاته التبشيرية (اعمال الرسل 17: 14-15، 18: 5، 2. :4؛ 2كورنثوس 1: 19)، وتاليا أن يعهد اليه بمهمّات خاصة وصعبة (1 تسالونيكي 3: 2 و6؛ 1كورنثوس 4: 17و 16: 10). وحين كتب بولس اليه (خصّه برسالتين) كان تيموثاوس يشرف على عمل الجماعات المسيحية في أفسس ويتحمل مسؤولية اختيار القادة للكنيسة وتدريبهم.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

الرسالة الثانية إلى تسالونيكي

تُبيّن هذه الرسالة التي خطّها الرسول بولس بعد كتابة مؤلَّفه الاول بوقت قصير (شهور عدّة)، ان المراسلات لم تنقطع بينه وبين جماعة تسالونيكي التي تركها على عجل وبغير إرادته. وهي، على غرار رسالته الاولى، تحمل اليهم الثناء والتشجيع عينه، وتطرح المسائل ذاتها، وتكشف تاليا رداءة بعض المعتقدات الغريبة التي أثارها بعض المغرضين والتي بلبل خطرُها مسامعَ التسالونيكيين (اعتبروا ان ساعة مجيء الرب قد حلّت، فأوقف بعضهم العمل كسلا، وأرادوا أن يعيشوا على نفقة الآخرين...) .

Add a comment

اِقرأ المزيد...

الرسالة الثانية إلى تيموثاوس

هذه هي رسالة بولس الأخيرة، كتبها قبل استشهاده في رومية، راجيا أن تتشدد الاجيال الآتية بمحبة الرب يسوع والشهادة له. (راجع الرسائل الرعائية)

يبدأ بولس مؤلَّفه كعادته، فبعد تقديم ذاته وذكر اسم المرسَل اليه والدعاء، نراه يربط نفسه بإيمان أجداده (يقول: "أشكر الله الذي أعبد بعد أجدادي بضمير طاهر")، فيعلّم المسيحيين أن لا يقطعوا صلتهم ببِرّ العهد القديم وأبراره. ثم يتذكر تيموثاوس ودموعه فيغلبه الشوق لرؤية من هو وليد عائلة (جدته وأمه) علّمته أن يؤمن "ايمانا بلا رياء" (1-5) .-5) .

Add a comment

اِقرأ المزيد...

المزامير

 قال يسوع: "لا بدّ ان يتمّ جميع ما هو مكتوب عنّي في ناموس موسى والأنبياء والمزامير" (لوقا 24: 44). المزامير سفر من الكتاب المقدس يحتوي على مئة وخمسون نشيداً يُنسَب أكثرها الى الملك داود, ويقع بعد الأنبياء وقبل سفر ايوب. نُظمت المزامير شعرا, كل آية فيها شطران او ثلاثة (وهذا يُلاحَظ في الترجمة العربية). أتت المزامير مجموعة شعرية غاية في الجمال والنفحة النبوية والعمق الروحي مما جعلها تعبر الزمن ولا تتغير. وقد حافظت على جمالها ووقعها في النفوس في كل الترجمات وكل اللغات.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

انجيل لوقا

كتب لوقا كتابين، الإنجيل المعروف باسمه، وسفر أعمال الرسل. (انظر أعمال الرسل). إنجيله هو موضوعنا اليوم.

لا بدّ أن نذكر، بادئ بدء، بعض كلمات في الرجل تفيدنا في نظرتنا السريعة الى كتابه موضوع هذا المقال. لوقا هو يوناني (تسمّيه خدمة عيده في 18 تشرين الأول "جمال الأنطاكيين"، لعلّه كان انطاكياً من بلاد سورية)، ارتدّ الى المسيح حوالى العام 43م عندما كان بولس وبرنابا يبشّران في أنطاكية. رافق بولس وعاونه في عمله. هو رجل مثقّف، فقد كان يتقن اليونانية المتداولة آنذاك ويعرف الخلفية اليهودية معرفة جيدة (هذا ما تدلّ عليه، على سبيل المثال، الاقتباسات التي أخذها من الترجمة السبعينية واستخدامه الألقاب اليونانية، والطابع السامي الذي يطغى في أقوال يسوع).

Add a comment

اِقرأ المزيد...

رؤيا القديس يوحنا

 هو كتاب يستعمل كاتبُه فيه الكثير من الصور الرمزية المعروفة في الأدب الرؤيوي، والتي تضطر ّ القارىء - اذا ما شاء البحث في فحوى السفر ومعانيه – الى بعض من الاختصاص، كمعرفة الظروف التاريخية والحضارات القديمة (أدب الشرق الأدنى القديم...) التي أثرت في صوغ عبارات الكتاب، كما انها تُلزمه (القارىء)، أساسا، أن يكون على معرفة جيدة بأسفار الكتاب المقدس. ذلك أن رؤيا القديس يوحنا كثيرا ما فُسرت او أُولت معانيها بشكل مغلوط حتى أصبح، في ايدي الهراطقة (امثال شهود يهوه اليوم)، اول كتاب، قرأته الجماعات المؤمنة في أزمنة الاضطهادات والشدائد وتعزّت به، أداة مخيفة وسلاحا للفتك.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

بحث جوجل في كل الموقع

الوصول السريع لأقسام الموقع

حركة زوار الموقع