Text Size

بولس يازجي، اسحق محفوض، ميشيل كيّال ويوحنا ابراهيم

يسوع المسيح

المسيح الفادي

يفيد لفظ "الفداء" العمل الذي يحرّر الله به شعبه كلّه، فيفتديه ويقتنيه. وبكلام آخر يفيد هذا اللفظ "الخلاص" الذي حقّقه الله كاملاً بالمسيح يسوع الإله المتأنّس الذي صُلب وقام في اليوم الثالث واهبًا الحياة. هكذا التصق لقب "الفادي" بالربّ يسوع حصرًا، إذ به وحده أتى الخلاص إلى العالم. وعلى الرغم من أنّ الله، كما ترينا مقاطع عديدة من العهد القديم، قد افتدى الشعب بطرق شتّى، إلاّ إنّ ذروة الفداء بلغت مداها الأقصى في تنازل الكلمة الإلهيّ حتّى الموت، موت الصليب، فبذل نفسه فديةً عن الإنسان ممزّقًا صكّ خطاياه.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

طاعة ابن الله حتى الموت

تحيّر الكثيرين طاعة يسوع التي قادته إلى الموت حبّاً بنا. بعضهم يقول إنّ قدرته سببها أنّه ابن الله. يتناسى بعضنا أنّه كان بشراً مثلنا "ما خلا الخطيئة". وهذا يعني أنّه شاركنا في لحمنا ودمنا من دون أن يخطئ.

أن نتناسى أنّه إنسان مثلنا تشويه لإيماننا. فتعليمنا يؤكّد أنّه إله وإنسان "من دون انقسام أو انفصال أو اختلاط". تنازل إلينا ولبس طينتنا - من دون أن ينفصل عن أبيه - ليعيد إلينا مكانتنا الأولى، أي ليعيدنا إلى الله أبيه، لننعم بالقربى والدلال اللذين كنّا نتمّتع بهما قبل أن تفصلنا عنه الخطيئة.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

القبر الفارغ

تكثر في العهد الجديد الشهاداتُ التي تتحدّث عن قيامة المسيح في اليوم الثالث من بين الأموات. وهي تختلف في بعض التفاصيل، منها، مثلا، أنّ القبر كان مفتوحاً عندما وصلت النسوة (مرقس 16 :4 ويوحنا 20: 1)، في حين ان الإنجيلي متى يورد أن الملاك هو الذي أزاح الحجر حين أتت النسوة. كما نجد في أحد الأناجيل أنّ ثلاث نسوة زرن القبر (مرقس 16: 1)، وفي إنجيل آخر أنهما اثنتان فقط (متى 28: 1)... وقد اتّفق جلّ المفسّرين على القول ان الاختلافات في روايات القيامة هي برهان دامغ على صحّتها وحقيقتها، ذلك أنّ الحدث الأساسي هو القيامة، واختلاف الروايات في التفاصيل يقصي أي تفسير لها على أنّها روايات وهميّة أو أسطورية.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

الصعود الإلهي

الصعود الإلهي هو حدث ارتفاع المسيح الى السماء، وهو حدث كنسي بمعنى أنه يعبر بنا الى زمن الكنيسة. إنطباع الرحيل فيه لا يسمح للمستنيرين أن يتحسّروا تحسّرا عقيما على الماضي ولا أن يلقوا نظرة سراب الى المستقبل، فمع كون الصعود مفرقا حاسما ونهاية علاقة خارجية مع يسوع إلا أنه، بنوع خاص، افتتاح علاقة إيمان جديدة كليا وإعلان زمن جديد. والصعود، تاليا، هو عيدُ الكنيسة لأنه، بالنسبة اليها، يحوي أكثر الوعود تمجيدا، لكونه باكورة صعودها هي الى السماء. فالمسيح الرب بما أنه رأس الجسد – الكنيسة – (أفسس 1: 20 – 23) وهو قائم بجسده عن يمين العظمة الإلهية (أعمال 7: 55؛ عبرانيين 1: 3 و8: 1) فالكنيسة تعلم علم اليقين أنها تشترك بالمجد ذاته ولو كان عليها أن تجاهد، إلى حين، جهادات الأرض. هذا ما بيّنه القديس يوحنا الذهبي الفم إذ قال:" لقد دخلت إنسانية الجميع نهائيا في ناسوت المسيح في الصعود السماوي، وقد تحققت أبديتنا من دون رجعة.... وأصبح منذئذ " موطننا في السموات" (فيلبي 3: 20).

Add a comment

اِقرأ المزيد...

الأنبياء والتجسد

التجسد هو حدث دخول الله في زمان الناس, فإذا قال الحبيب ان " الكلمة صار جسدا" (يوحنا 1: 14) فهذا يعني أن ابن الله صار كائنا بشريا حقيقيا. واذا كان هذا التجسد مهيَّئا له من قَبْل إنشاء العالم, يكون الزمان في تدبير الله تاريخا متّجها نحو هذا الحدث العظيم (مجيء الله الى العالم) وخاضعا له، ويكون تاريخ البشر –بسبب هذا الحدث – صار تاريخ الله.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

يسوع المسيح المخلص

إن اسم يسوع يلخّص كل سرّ التدبير الإلهي وغايته، فهو يعني في العبرية "الله يخلّص"، وهو وارد على لسان ملاك الرب القائل ليوسف في الحلم: "...وستلد ابنا فسمِّه يسوع، لانه هو الذي يخلّص شعبه من خطاياهم" (متى 1: 21). ويحدّد الإنجيلي يوحنا مهمة يسوع في العالم، فهو المخلص الذي أتى الى العالم "ليخلص العالم" (يوحنا 3: 17).

Add a comment

اِقرأ المزيد...

حقيقة القيامة

"لماذا تبحثن عن الحي بين الأموات؟ انه ليس ههنا، بل قام" (لوقا 24: 5). هكذا بشرّ الملائكة النسوة بقيامة السيد. هذا الحدث التاريخي يشكل الركيزة الأساسية للإيمان المسيحي كله، لذلك يقول الرسول بولس: "وإن كان المسيح لم يقُم، فتبشيرنا باطل وإيمانكم ايضا باطل" (1 كورنثوس 15: 14). ارتباط الإيمان بالقيامة واضح في هذا الكلام.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

آلام المسيح وصلبه

يوجد مقاربات كثيرة لآلام المسيح وصلبه، كلٌ بحسب طريقة حياته. المقاربة الأولى إنسانية المركز يغلب عليها العنصر العاطفي الوجداني. الثانية هي المسمّاة الأخلاقية وفيها تُطبَّق آلام المسيح وصلبه على وقائع حياة الناس وعلى الظروف المؤلمة عند الأفراد. والثالثة هي المقاربة اللاهوتية التي يغلب عليها الواقع وفيها الندامة مرتبطة دون انفصال بالفرح المرّ. نستند في التحليل التالي إلى هذه الطريقة الأخيرة حيث تُقارَب الأحداث من ضمن لاهوت الكنيسة.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

نصف الخمسين - حكمة الله

نصف الخمسيننصف الخمسين هو أحد أعياد السيّد، وتحتفل به الكنيسة في منتصف الفترة الفاصلة بين الفصح والعنصرة، قبل  أحد السامرية الرابع بعد الفصح. قد لا يكون معروفاً في كل العالم لكنّه عيد سيّدي عظيم لأنه يتعلّق بالمسيح الرب. ونصف الخمسين لا يُعَد بين الأعياد الاثني عشر، لكننا ندرجه بين الأعياد السيدية الكبرى لأننا ندمج إقامة لعازر بدخول أورشليم.

إن تقسيم ووضع عيد نصف الخمسين بين الأعياد الاثني عشر يؤهّلنا لرؤية عمل المسيح منذ اعتماده في نهر الأردن إلى تجلّيه وآلامه. نحن نعرف أنّ الكتاب المقدس يصف ما قاله المسيح وما فعله وما عاناه من أجل خلاص الجنس البشري. إن هذا العيد يؤهّلنا لأمر أساسي فعلاً وهو رؤية هذا الوجه، أي ما قال المسيح وما فعل. بكلام آخر، إنّه يغطّي كل الأحداث الخريستولوجية من معمودية المسيح إلى تجلّيه.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

على ميلاد الرب عظة للقديس ايرونيموس (جيروم)

"أضجعته في المذود، إذ لم يكن لهما موضع في المنزل" (لو7:2) " أضجعته أمه في المزود". لم يجرؤ يوسف على أن يلمسه، لأنه كان على يقين تام، أن الطفل لم يكن ابنه بالجسد. ابتهج يوسف بالطفل وهو مندهش، بيد أنه لم يجرؤ على أن يلمسه. أضجعته أمه في المذود. فلماذا في مذود؟ لكي تتم النبؤة التي قيلت على لسان إشعياء النبي " الثور يعرف قانيه والحمار معلف صاحبه" (إش3:1) وقيل أيضاً في موضع آخر "الناس والبهائم تخلّص يارب" (مز6:36). فإذا كنت إنساناً تناول الخبز؛ وإذا كنت حيواناً فتعال إلى المذود.

Add a comment

اِقرأ المزيد...