Text Size

بولس يازجي، اسحق محفوض، ميشيل كيّال ويوحنا ابراهيم

ابن الله - الكلمة المتجسد

نصف الخمسين - حكمة الله

نصف الخمسيننصف الخمسين هو أحد أعياد السيّد، وتحتفل به الكنيسة في منتصف الفترة الفاصلة بين الفصح والعنصرة، قبل  أحد السامرية الرابع بعد الفصح. قد لا يكون معروفاً في كل العالم لكنّه عيد سيّدي عظيم لأنه يتعلّق بالمسيح الرب. ونصف الخمسين لا يُعَد بين الأعياد الاثني عشر، لكننا ندرجه بين الأعياد السيدية الكبرى لأننا ندمج إقامة لعازر بدخول أورشليم.

إن تقسيم ووضع عيد نصف الخمسين بين الأعياد الاثني عشر يؤهّلنا لرؤية عمل المسيح منذ اعتماده في نهر الأردن إلى تجلّيه وآلامه. نحن نعرف أنّ الكتاب المقدس يصف ما قاله المسيح وما فعله وما عاناه من أجل خلاص الجنس البشري. إن هذا العيد يؤهّلنا لأمر أساسي فعلاً وهو رؤية هذا الوجه، أي ما قال المسيح وما فعل. بكلام آخر، إنّه يغطّي كل الأحداث الخريستولوجية من معمودية المسيح إلى تجلّيه.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

على ميلاد الرب عظة للقديس ايرونيموس (جيروم)

"أضجعته في المذود، إذ لم يكن لهما موضع في المنزل" (لو7:2) " أضجعته أمه في المزود". لم يجرؤ يوسف على أن يلمسه، لأنه كان على يقين تام، أن الطفل لم يكن ابنه بالجسد. ابتهج يوسف بالطفل وهو مندهش، بيد أنه لم يجرؤ على أن يلمسه. أضجعته أمه في المذود. فلماذا في مذود؟ لكي تتم النبؤة التي قيلت على لسان إشعياء النبي " الثور يعرف قانيه والحمار معلف صاحبه" (إش3:1) وقيل أيضاً في موضع آخر "الناس والبهائم تخلّص يارب" (مز6:36). فإذا كنت إنساناً تناول الخبز؛ وإذا كنت حيواناً فتعال إلى المذود.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

الميلاد - ميلاد المسيح

عيد ميلاد المسيح كإنسان هو رأس الأعياد، بحسب ما يقول القديس يوحنا الذهبي الفم. كل أعياد السيد الأخرى – الظهور، التجلّي، الالام، الصليب، القيامة والصعود – تتبع الميلاد. من دون الميلاد لم كانت القيامة لتكون، وبالطبع من دون القيامة لم يكن هدف التجسّد ليتحقق. كلّ هذه الأعياد واحدة. نحن نفصلها لكي نحتفل بها، ولكي ننظر بوضوح أكبر إلى محتواها. في كل قداس إلهي، نعيش كلّ أحداث التجسّد الإلهي. وهكذا، بحسب الآباء، كل عيد هو الميلاد، وكل عيد هو الفصح وكل عيد هو العنصرة.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

تجلي المسيح

لقد حدث تجلّي المسيح على طور ثابور قبل الآلام بقليل، بالتحديد قبل أربعين يوماً من الآلام والصلب. إلى هذا، هدف التجلّي كان تثبيت التلاميذ في الإيمان بأن هذا هو ابن الله، حتى لا يضعفوا من الأمور التي كانوا مزمعين أن يروها في تلك الأيام. تظهر هذه الحقيقة من الطروبريات. فنحن نرتّل في إحداها: "قبل صلبك الكريم وآلامك أخذتَ الذين اخترتهم من تلاميذك الأطهار وصعدتَ بهم إلى طور ثابور.." ويقول قنداق العيد: "حتى عندما يعاينوك مصلوباً، يفطنوا أنّ آلامك طوعاً باختيارك ويكرزوا للعالم أنّك أنت بالحقيقة شعاع الآب".

Add a comment

اِقرأ المزيد...

تأنس الكلمة

القدّيس يوحنّا اللاهوتيّ الإنجيليّ هو، بامتياز، رسول ألوهة السيّد المسيح وتجسّده أو تأنّسه (أي صيرورته إنساناً). فهو يؤكّد في فاتحة إنجيله أنّ كلمة الله، الإله الكائن منذ الأزل، صار بشراً وسكن في ما بيننا، وأصبح إنساناً تامّاً "فسمعناه، ورأيناه بأعيننا، وتأمّلناه، ولمسته أيدينا"، كما يقول يوحنّا نفسه في مستهلّ رسالته الأولى الجامعة (1: 1). فيجعل يوحنّا الإيمان بالتأنّس شرطاً أساسيّاً ومميّزاً للإيمان المسيحيّ الحقّ، فيتابع قائلاً: "بهذا تعرفون روح الله: إنّ كلّ روح يعترف بأنّ يسوع المسيح قد أتى في الجسد، هو من الله؛ وكلّ روح لا يعترف بيسوع ليس من الله" (4 :2-3).

Add a comment

اِقرأ المزيد...

المسيح هو الملء

تؤكّد الكتابات المقدّسة في العهد الجديد أنّ المسيح هو الملء. والملء الذي هو نقيض الخواء الخالي يعني في الكتاب المقدّس الكمال، الذي لا يستطيع الإنسان من ذاته، أي من دون عطيّة الله، أن يحقّقه أو أن يجده. والملء هو في حدّ ذاته مفهوم مكانيّ، ولكن يمكن نقله إلى حيّز الزمن، وفي هذين الإطارين (الزمان والمكان) تمّ استعمال تعبير الملء في الكتاب المقدّس. هكذا نرى مجد الله يملأ خيمة الموعد: "ثمّ غطّى العمام خيمة الموعد وملأ مجد الربّ المسكن، فلم يستطع موسى أن يدخل خيمة الموعد، لأنّ الغمام كان حالاًّ عليه ومجد الربّ قد ملأ المكان" (خروج 40: 34-35). ولكنّ الأرضّ كلّها، وليس فقط الهيكل، "مملوءة من مجده" بحسب إشعيا النبيّ (6: 3).

Add a comment

اِقرأ المزيد...

الخلق بالمسيح

نقرأ في رسالة الأحد الثاني من الصوم: "أنت يا ربّ في البدء أسّست الأرض والسموات، هي صنع يديك، وهي تزول وأنت تبقى" (عبرانيّين 1 :10-11). وقد ورد هذا القول قبلاً في المزمور 102 الذي تتلوه الكنيسة في صلاة السَّحر اليوميّة. ويبدأ العهد القديم بالتأكيد في سفر التكوين على كون الله، في البدء، قد خلق السموات والأرض (تكوين 1:1). ولكن ما يضيفه العهد الجديد على هذا الاعتقاد إنّما هو القول بأنّ الله خلق كلّ شيء بالمسيح، ومن دونه لم يكن ثمّة خلقٌ.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

رحمة الله الظاهرة للبشر في تجسد ابن الله

يقول القديس بولس الرسول: "لأنّه هو سلامنا جعل الإثنين واحداً ونقض في جسده حائط السياج الحاجز أي العداوة" (افسس2: 14).

الحق! إن المتجسد من العذراء نقض حائط السياج الحاجز، وصار الاثنان واحداً. تبدّد الظلام وأشرق النور وغدا العبيد أحراراً والأعداء بنين. زالت العداوة القديمة وساد السلام المرغوب من الملائكة والصِدّيقين منذ القديم، لأن الأمر المدهش قد تمّ، وهو أنّ ابن الله صار إنساناً، فتبعته الأشياء كلّها، المخلص يضع ذاته ليرفعنا، ولد بالجسد لتولد أنت بالروح. سمح للعبد أن يكون له أباً، ليكون السيد أباً لك أيها العبد. فلنفرح ونبتهج كلنا. لأن البطريرك "إبراهيم قد ابتهج ليرى فرأى وفرح" (يوحنا8: 56) فكم بالحري نحن الذين رأينا الرب في الأقمطة! لذلك، يجب علينا أن نسَّر ونبتهج بعظمة إحسانه.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

ملك الملوك

مُلْكُ المسيح أمر إيمانيٌّ بحت، يَقبله بطهرٍ وعدم انفعال من ارتضى ابنَ الله الوحيد سيّداً على حياته، وتجنَّبَ الخلط بين المواقف المؤسّسة على الحق وبين مفاهيم هذا العالم الساقط.

وواقع الحال أن اليهود أنفسهم أرادوا يسوع ملكا عليهم، وهم لهم كتبهم وسِيَرُ ملوكهم، وينتظرون، وفق وعدٍ إلهي، من هو "ملك الملوك ورب الأرباب". غير انهم سقطوا في ما يجهلون، لأنهم لم يريدوا المسيحَ ملكا على قلوبهم ليتوبو ويخْلُصوا، وإنما أن يتزعمهم ليتخلصوا من احتلال جيش غريب، ورجوا أنهم به يتمكنون من أن يفرضوا سلطتهم ويحكموا ما طالت ايديهم بلادا وعِبادا. ولأجل هذا فإن يسوع هرب منهم، واعتبر أن هذه الإرادة من الشيطان.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

معمودية يسوع - الظهور الإلهي

"كما هو مكتوب في إشعيا: ها انا أُرسل امام وجهك ملاكي الذي يُهيء طريقك قُدامك. صوتُ صارخٍ في البرية أَعِدُّوا طريق الرب اصنعوا سبله مستقيمة. كان يوحنا يعمد في البرية ويكرز بمعمودية التوبة لمغفرة الخطايا" (مرقس 1: 2-4). هذه الآيات تفسر ماهية المعمودية عند يوحنا المعمدان. فيوحنا هو سابق المسيح والكارز بمجيئه (مرقس 1: 2-3)، وشهد يوحنا ليسوع انه هو "حمل الله": "وفي الغد نظر يوحنا، يسوع مقبلا فقال: هوذا حمل الله الذي يرفع خطية العالم" (يوحنا 1 :29)، وانه "ابن الله": "وانا قد رأيت وشهدت ان هذا هو ابن الله" (يوحنا 1:43). ويوحنا في كرازته ومعموديته، يعلن اقتراب حلول "يوم الرب" اي اليوم الاخير الذي فيه سوف يملك الله على الامم: "توبوا لانه قد اقترب ملكوت السموات" (متى 3 :2). اذاً معمودية يوحنا هي إسخاتولوجية فهي تنبئ بمجي الرب. وهي ايضا معمودية التوبة لمغفرة الخطايا. إن الاعتراف بالخطايا حسب المفهوم اليهودي لا يعني تعداد كل الخطايا المقترفة، بل إقرارا من قبل الانسان بأنه خاطئ.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

بحث جوجل في كل الموقع

الوصول السريع لأقسام الموقع

حركة زوار الموقع