Text Size

بولس يازجي، اسحق محفوض، ميشيل كيّال ويوحنا ابراهيم

سر الثالوث القدوس

الثالوث الأقدس

ليس الإيمان بالثالوث الأقدس عقيدة نظريّة أو فلسفيّة أو عقليّة مجرّدة، بل هو عقيدة قائمة على الكشف الإلهيّ الذي تمّ بتجسّد كلمة الله في التاريخ واكتمال سرّ التدبير الخلاصيّ بموت المسيح على الصليب وقيامته. لقد عرفت الكنيسة منذ نشأتها الإيمان بالثالوث الأقدس المؤسَّس على الكتاب المقدّس وتعاليم الرسل والجماعة الأولى. وإنْ لم تستعمل الكنيسة المصطلحات اللاهوتيّة السائدة اليوم مثل: الثالوث، الأقانيم، الجوهر، الطبيعة... إلاّ أنّ الكنيسة الفتيّة كانت ذات إيمان ثالوثيّ، فالأناجيل وكتاب أعمال الرسل ورسائل القدّيس بولس تضمّ تعابير وتسابيح ثالوثيّة كانت تُستخدم في العبادة الجماعيّة.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

الله الخالق

"اؤمن باله واحد، آب ضابط الكلّ، خالق السماء والارض، كل ما يُرى وما لا يُرى". بهذا الإعلان يبدأ دستور الايمان الذي وُضع لتحديد إيمان الكنيسة وصونه من الهرطقات. لم يعرِّف الآباء المشاركون في صوغ هذا الدستور اللهَ الآبَ الإ بكونه خالقاً وأبا ربنا يسوع المسيح الذي هو من جوهره. فهم، ونحن ايضا، لم نعرف الآب الا في حدود ما كشفه الابن ولهذا يسترسل دستور الايمان اكثر في الكلام عن الابن.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

سر الثالوث المقدس بحسب إعلان العهد القديم

مقدمة:

ما يميز الكنيسة الأرثوذكسية أو المسيحية بصورة رئيسية عن سائر الديانات هو اعتقادها بسر الثالوث الغريب (صلب الإيمان) كما يقول القديس غريغوريوس اللاهوتي والذي عليه ترتكز بقية عقائدها. لا بل إن اللاهوت ذاته بحسب الآباء هو سر الثالوث. وحتى الإعلان الإلهي ما هو إلا إعلان بصورة خاصة لسر الثالوث ولهذا فسرّ الثالوث ليس فقط الأساس بل هو الهدف الأسمى للاهوت. لأنه بحسب تعبير القديس مكسيموس المعترف "أن نعرف كلياً سر الثالوث معناه أن نصير في وحدة كلية مع الله، أي أن نصل إلى تأله الكائن البشري، إلى الحياة الإلهية التي هي بحد ذاتها حياة الثالوث الأقدس، عندئذ فقط نصبح بحسب ما عبّر عنه القديس بطرس"شركاء الطبيعة الإلهية". في دراستنا لهذا السر سوف نتبع ما أُعلن عنه بالتدريج في الكتاب المقدس ومن ثم نقدم ملخصاً عما علّلته الكنيسة في هذا الصدد.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

سر الثالوث المقدس بحسب إعلان العهد الجديد

في العهد الجديد يعلن سر الثالوث الإلهي بجلاء تام من خلال آيات كثيرة وواضحة يمكن تقسيمها إلى المجموعات التالية التي تظهر:

  1. ثلاثة أقانيم حقيقيين معاً.
  2. ألوهية كل من الأقانيم الثلاثة.
  3. وحدانية جوهر الأقانيم الثلاثة.
Add a comment

اِقرأ المزيد...

التعليم الآبائي عن سر الثالوث

سر الثالوث الأقدس الذي تؤمن به الكنيسة لم يكن إذاً نتاج فكر بشري ولا حصيلة تأثيرات دينية أو فلسفية خارجية متأخرة، وإنما كان أساس بشارة الرسل ذاتها التي عاشوها ونقلوها هم أنفسهم كخبرة تأله وحياة "الذي رأيناه وسمعناه نخبركم به لكي يكون لكم أيضاً شركة معنا. وأما شركتنا نحن فهي مع الآب ومع ابنه يسوع. ونكتب إليكم هذا لكي يكون فرحكم كاملاً" (1يو1: 3-4).

1. تعليم كنيسة القرون الأولى:

دليلنا على هذا الكلام ليس فقط آيات الكتاب المقدس التي قدّمت نماذج عنها، بل أيضاً كل ما وصل إلينا من تعليم كنسي خلال القرون الأولى.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

ملخص تعليم الكنيسة عن سر الثالوث

إننا نؤمن بحسب تعبير الدمشقي "بجوهر واحد وبألوهة واحدة في ثلاثة أقانيم متحدين بدون تشوّش، ومتميزين بدون انقطاع".

وفي الحقيقية فالأقانيم الثلاثة المتساوون في اللاهوت والأزلية والمجد، ذوو الجوهر الواحد وغير المنقسمين، ليسوا بحسب تعليم الكتاب والآباء كما يمكن أن نتصور أجزاء للألوهة أو نوعيات مختلفة فيها أو مظاهر أو أوجه لها، بل إن كل منهم قائم في حد ذاته في الجوهر الواحد ذاته، فلا يحيا أو يعمل الواحد منهم بصورة خاصة أو منفردة بل باتحاد كلّي مع الآخرين. لهذا فهم ليسوا ثلاثة آلهة، إنما واحد.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

نظرة على تعليم الكنيسة الكاثوليكية

- 1 -
تعليم الكنيسة الكاثوليكية عن سر الثالوث الأقدس

1. العهد القديم والظهورات الإلهية:

الكنيسة الكاثوليكية ترفض أو على الأقل تخفف حقيقة الظهورات الثالوثية في العهد القديم. ولا شك بأن أصول هذا الموقف ترجع إلى آراء المغبوط أوغسطين والمدرسيين (سكولاستيكيين) الذين كانوا يسلّمون بأن ملاك يهوه في ظهورات الله في العهد القديم ما هو إلا ملاك مخلوق استخدمه الكلمة الإلهي. بالرغم من إقرارهم أن الآباء رأوا فيه الكلمة الإلهي ذاته، استناداً، بصورة خاصة إلى ما جاء في (أشعياء9: 6) "ملاك الرأي العظيم أو المشورة العظيمة μεγάλης βουλής Άγγελος " الترجمة السبعينية (LXX) أو النص العبراني "عجيباً مشيراً" قارن مع (قضاة13: 18-33 وفي ملاخي3: 1) "ملاك العهد".

Add a comment

اِقرأ المزيد...

الظهور الإلهي في معمودية الرب

ظهور الثالوث:

ليست معمودية يسوع هي فقط ظهوره في العالم كمسيح، وغطاسه: إن المعمودية تظهره كابن الله. وهو، من هنا بالذات، "التجلي"، يعني ظهور الله، لأنه كشف لنا سر الله العظيم، أي الثالوث القدوس.

رأى يوحنا الروح القدس نازلاً على يسوع مثل حمامة ومستقراً عليه. وتبين كلمة "الاستقرار" أنه منذ الأزل يحل عليه الروح القدس الذي أتى صوته من السماء قائلاً: "هذا هو ابني الحبيب".

Add a comment

اِقرأ المزيد...

الإله الواحد

يؤمن المسيحيون أن إلهههم إله واحد في ثلاثة أقانيم: الآب والابن والروح القدس، ولكن اذا سألت غالبيتهم عن تفسير لهذا الكلام لما استطاعوا أن يعرضوا إيمانهم ببساطة ولا أن يشهدوا له او أن يعلّموه... ذلك أن ثمة تعابير غير مفهومة كاقنوم وأقانيم وجوهر تجعل العقيدة المسيحية حكرا لمجموعة صغيرة من اللاهوتيين، وثمة تعابير اخرى كالثالوث مثلا قد توحي لدى البعض أن المسيحيين يؤمنون بتعدد الآلهة.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

الثالوث عند كنيسة القرون الأولى

مع وصولنا الى نهاية القرن العشرين، لم يزل من الصعب الكلام عن الثالوث بشكل علمي ويبقى الكلام اليقين والصحيح في هذا الموضوع حكراً على الذين يسكنهم الروح القدس بشكل حي وفاعل. فمع أن صياغات هذه العقيدة الأساسية في المسيحية لم تتضح تعابيرها إلا أواخر القرن الرابع وذلك لضحد البدع التي مست الأقنومين الثاني والثالث، إلا أن هذا لا يعني أن كنيسة القرون الأولى لم تكن تملك الإيمان الصحيح وخاصةً هذه العقيدة الثالوثية التي يؤكد الآباء أن الإشارات اليها موجودة حتى في العهد القديم وإن لم يفهمها أهله في حينه.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

بحث جوجل في كل الموقع

الوصول السريع لأقسام الموقع

حركة زوار الموقع