Text Size

بولس يازجي، اسحق محفوض، ميشيل كيّال ويوحنا ابراهيم


تشكل الرسوم والحركات الرمزية عنصراً مهمّاً في الكنيسة الأرثوذكسية لأنها تقرّب المؤمن من الله... عندما يَمنح الكاهن السلام يرفع يده اليمنى، وهي ترمز إلى يمين العلي لأن الرب يعمل من خلاله، ويضع إيهامه فوق بنصره وبذلك تشكل أصابعه الأحرف الأولى من الكلمات اليونانية التي تعني:يسوع المسيح الغالب أو الظافر.

ومَْنح السلام والبَرَكة يكون برسم إشارة الصليب علينا لأنه بالصليب حقق ربنا يسوع المسيح الغلبة والظفر على الشرير ومَنحنا نعمة أن ننتصر نحن أيضاً عليه إذا ما حملنا الصليب وتبعنا المسيح. يمنحنا الكاهن سلام الله الذي بدونه لا نستطيع أن نحيا لأنه السلاح الوحيد القائم على المحبة التي لا تحابي الوجوه والتي لا تفنى وهو ليس مثل سلام أهل الأرض القائم على المصالح المشتركة والذي يهتز عند أول عقبة.

عندما يعطينا الكاهن البَرَكة نقبّل يمينه شاكرين النعمة التي أعطانا إياها الله من خلاله. في القديم كان كل إنسان يقبّل يد أمه وأبيه صبحاً ومساءً لأنه يعرف أن رضا الله من رضا الوالدين وبَرَكة الله هي من خلال بَركة والديه.

الكاهن هو أبونا الذي يلِدنا في المسيح ونحن عندما نقبّل يديه لا ننظر إلى بشريته بل ننظر إلى النعمة الحاّلة عليه والتي نرجو أن تحلّ علينا أيضاً. ولأن تلك اليدين تحمل القربان المقدس الطاهر. فكيف لا أقبّلها لأحصل على بَرَكة الله بواسطة الكاهن؟

عن نشرة مطرانية اللاذقية

بحث جوجل في كل الموقع

الوصول السريع لأقسام الموقع

حركة زوار الموقع