Text Size

بولس يازجي، اسحق محفوض، ميشيل كيّال ويوحنا ابراهيم

القداسة والقديسون

الآباء المدافعون

لقد اصطدمت المسيحيّة منذ نشأتها ببيئتها اليهوديّة والوثنيّة فاضطرّت إلى ا لدفاع عن نفسها. وبرز إلى الوجود نمط معيّن من الأدب المسيحيّ الموسوم بالدفاعيّ. وهذا ما دفع الباحثين إلى التكلّم عن "المدافعين"[1]، أي كتّاب القرن الثاني، الذين خصّصوا كتاباتهم كلّها أو معظمها للدفاع عن المسيحيّة.. وكان للدفاع عن المسيحيّة بوجه اليهوديّة هدفان: الأوّل تحديد الفوارق بين المسيحيّة وجذورها اليهوديّة، فركّز المدافعون على الاعتراف بيسوع مسيحاً، وعلى تفسير العهد القديم بأنّه تهيئة لمجيء المسيح وتبشيرٌ به. فليس لهذا العهد من معنى إلاّ على ضوء ما أضفاه عليه العهد الجديد. أمّا الهدف الثاني فهو هداية اليهود إلى المسيحيّة وإقناعهم بالإيمان بيسوع المسيح اعتماداً على معطيات العهد القديم.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

الآباء الرسوليون

أطلق علماء المسيحية اسم "الآباء الرسوليون" على الجيل الأول من الكتّاب الذين عاشروا الرسل وخلفوهم في قيادة الكنيسة الناشئة، فكانت ثمرة كتاباتهم هي الاولى التي تلت مرحلة تدوين الأناجيل والرسائل. يتكوّن هذا الأدب الرسولي من رسالة القديس كليمنضُس أسقف رومية الى أهل كورنثوس وثمة رسالة ثانية منسوبة اليه، والذيذاخي (تعليم الرسل الاثني عشر)، ورسائل القديس اغناطيوس الأنطاكي السبع، ومقاطع من أعمال بابياس، ورسالة برنابا، ورسالتي القديس بوليكَربُس أسقف إزمير ووقائع استشهاده، وهرماس الراعي. كل هذه الأعمال، ما عدا استشهاد بوليكاربوس، قد دُوّنت قبل عام 130 للميلاد.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

أبرار العهد القديم

قبل تجسد الرب كان هناك صدّيقون وأصدقاء للرب، ويتكّلم العهد القديم عنهم كثيراً. كان جميع هؤلاء يعيشون على رجاء مجيء المخّلص الذي سيقدّم البدل من أجل خلاصهم. كانوا مستعدين ليسارعوا إليه لو ظهر في أيامهم ليتمتعوا بالحرية الروحية ويروا نور العالم ويهجروا الظل والرسوم ما دامت الحقيقة والجوهر ملك أيديهم. بهذا كان يتميّز الصديقون عن الأشرار في العصر الذي قبل المسيح.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

الشهادة والشهداء في الكنيسة

الشهادة:

شَهِد، يشهد تعني بآن معا الشاهد امام المحكمة وذاك الذي بذل دمه في سبيل المسيح. الشاهد والشهيد واحد بالعربية. ذلك ان الهدف من الكلمة او البشارة ومن الموت واحد. هي قضية حب ليسوع تدفعك ان تتكلم عنه او ان تموت في سبيله. ما سمعته ورأيته في روحك تؤديه امام محكمة العالم. الشهادة الاولى البشارة وهي قدرة الله. هي ممكنة بقوة الروح القدس الذي فيك. هي ليست بكلام "تعلّمه الحكمة البشرية بل بكلام يعلّمه الروح القدس". لا شك ان الروح الذي يحمله المبشّر ينتقل الى السامع بالكلمة. انها كلمة الله التي يحتاج الانسان الى الروح الالهي ليفهمها والى هذا الروح اياه لينقلها. فالكلمة الالهية فينا تكون باردة حتى التفاهة او حارة والنار تضرم القلوب. هذا الذي يجعل في الآخرين حرارة هو الشاهد لله. بهذا الانسان نعرف ان الله ليس خالقا بعيدا يقبع في السماء ولكنه قريب يدنو منا كل يوم ويدنينا منه.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

مدخل إلى علم الآباء

مُقَدمَة:

تشدد الكنيسة الأرثوذكسية على أهمية الآباء حتى عُرفت بأنها"كنيسة الآباء" فمن هم يا ترى هؤلاء؟ الوالد هو عادة الذي يلدنا جسدياً وبالتالي فكرياً وروحياً وإلى هذه الولادة الثانية يشير الرسول بولس في رسالته الأولى إلى أهل كورنثوس 15:4” لأنه وان كان لكم ربوات من المرشدين في المسيح لكن ليس آباء كثيرون.لأني أنا ولدتكم في المسيح يسوع بالإنجيل."وكذلك القديس إيريناوس أسقف ليون(130-200م) يقول" من علمني حرفاً كنت له ابناً وكان لي أباً". فالتعليم هو الذي يحدد الأبوة. ومنذ القرن الثاني دُعي الأسقف أباً لأنه يعلّم الإيمان ثم أصبحت هذه التسمية شائعة في القرن الرابع وكانت تُطلق بالجمع"آباء" على الأساقفة من القدامى عامة الذين عُرفوا باستقامة العقيدة، وكانت تُطلق على غير الأساقفة مثل القدّيس إيرونيموس الكاهن(420م) وبروسبير العلماني.أيضاً أُطلقت كلمة"آباء" على الأساقفة المجتمعين في المجامع.والقديس باسيليوس الكبير يسمي أساقفة مجمع نيقية(325) آباء. ومنذ القرن الخامس ابتدأ استخدام "آباء"في المجادلات اللاهوتية وأصبح إجماعهم يؤكد حقيقة معينة.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

قدرة القديسين

يأسر المخلصين دائماً أنّ القدّيسين، وبخاصّة النسّاك، كانوا، في حياتهم، أقوى من أن تأسرهم حاجات أجسادهم. طبعاً، هذا لا يعني أنّهم كانوا يهملون صحّتهم أو يعذّبون أنفسهم (الكنيسة الارثوذكسيّة لم تقبل يوماً أن يعذّب أحد جسده)، ولو كان في بعض تصرّفاتهم بعض تذلّل. ولكن أنّهم كانوا يسعون إلى أن يتحكّموا بشهوات هذا الجسد، وخصوصاً بشهوة الطعام والشراب والملبس. كانوا يرضون بقوت قليل، ويكتفون، في أحيان كثيرة، بثوب واحد يقيهم برد الشتاء، وحرّ الصيف. وفي هذا تعبير صارخ عن توقهم إلى ما هو أبقى من هذه الحاجة أو تلك، إلى الله الذي كان قوّتهم في مسيرة جهادهم.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

صلاة القديسين من أجلنا

يحسن بنا الإعتماد على صلاة قديسي الله ولو كنا نشيطين بتتميم الواجب، وربما تقول: ما الحاجة الى صلاة الآخرين، إذا كنت أتمم واجباتي بنشاط؟ فأنا لست بحاجة إليها! لم يقل القديس بولس الرسول: لا حاجة الى صلاة الآخرين. مع أن الذين صلّوا لأجله لا يُضاهونه بشيء. فكيف تقول انت ما حاجتي الى صلاة الآخرين عني؟ والقديس بطرس الرسول لم يقل ما الحاجة الى هذه الصلاة، بل قيل: "وكانت الكنيسة تصلي الى الله من أجله بلا انقطاع" (أعمال 2: 5) وأنت تقول ما الحاجة الى صلاة الآخرين؟

Add a comment

اِقرأ المزيد...

في إكرام القديسين

لقد غلب المسيح العالم. إن هذه الغلبة قد كُشِفت وتُمِمَت أكثر في حقيقة تأسيس المسيح لكنيسته. لقد حصلت وحدة الجنس البشري بحق لأول مرة في المسيح وبالمسيح، لأن الذين آمنوا بإسمه صاروا جسد المسيح. وبالإتحاد بالمسيح أيضاً يتحدون مع بعضهم البعض في إتفاقٍ أكثر صدقاً في المحبة. ففي هذه الوحدة العظيمة تُزال جميع الإمتيازات والحواجز المصطنعة: إن فوارق الولادة بالجسد تُطمس بوحدة الولادة الروحية. إن الكنيسة هي الشعب الجديد الممتلئ من النعمة، التي لا تتطابق مع أية حدود طبيعية وأية أمة أرضية. لا اليونانيون ولا اليهود، وإنها الجهاد في الإيمان بواسطة "سر المعمودية"، بالإتحاد مع المسيح في "جرن المعمودية الحاوي الأسرار"، "صائرين أبناء بالنعمة"، أي "أبناء الله" الذين من أجلهم خُلِقَتْ جميع الأشياء مما في السماء ومما على الأرض. ففي المعمودية المقدسة، يترك الذي سيستنير "هذا العالم" وينبذ أباطيله كأنه ومتعدياً النظام الطبيعي للأشياء، فمن طاعة قانون "الجسد والدم" يدخل المرء طاعة قانون النعمة. فإن جميع الروابط الوراثية وكل روابط الدم تُقطَع. لكن الإنسان لا يُترك منعزل ووحيداً. لأنه حسب تعبير الرسول "جميعنا إعتمدنا بالروح الواحد"، ليس سكيتي وبربري. وهذه الأمة لا تنشأ من خلال علاقة الدم ولكن من خلال الحرية في جسد واحد. إن المعنى الكامل للمعمودية المقدسة يكمن في الحقيقة تلك أنها القبول السري في الكنيسة، في مدينة الله في ملكوت النعمة. من خلال المعمودية يُصبح المؤمن عضواً في الكنيسة فيدخل "الكنسية الواحدة من الملائكة والبشر" ويُصبح "مواطناً للقديسين وإلى الأبد مع الله"، حسب أقوال القديس بولس المكتنفة الأسرار والمهيبة- يأتي المرء "إلى جبل صهيون وإلى مدينة الله الحي أورشليم السماوية وإلى ربوات هم محفل الملائكة وكنيسة أبكار مكتوبين في السماوات وإلى الله ديَّان الجميع وإلى أرواح أبرار مُكَمَّلِين" وفي هذا الحشد العظيم يتحد بالمسيح. لأنه ("مسيحي واحد يعني لا مسيحي" “unus Christian- nullus Christian”).

Add a comment

اِقرأ المزيد...

في القديسين وفي وجوب تكريهم وتكريم رفاتهم

يجب تكريم القديسين لأنه أحبّاء المسيح وأبناء الله وورثته، كما يقول يوحنا اللاهوتي والإنجيلي: "كل الذين قبلوه أعطاهم أن يكونوا أبناء الله". (يو 1: 12)، "حتى إنهم ليسوا بعدُ عبيداً بل هم أبناء. وإذا كانوا أبناءً فهم وارثون بالله" (غل 4: 7) ووارثون مع المسيح. وقد قال الرب لرسله في أناجيله المقدّسة: "أنتم أحبّائي... لا أسمِّيكم عبيداً بعد، لأنّ العبد لا يعلم ما يصنع سيّده" (يو 15: 14-15). ولمّا كان يُقال لصانع الجميع وسيّدهم "ملك الملوك ورب الأرباب" (رؤيا 19: 16) وإلهُ الآلهة (مز 49: 1)، فإنه يُقال حتماً للقدّيسين أيضاً آلهة وأرباباً وملوكاً، لأنّ الله هو -ويُقال له- إلهُهم وربُّهم وملكُهم. وقو القائل لموسى: "أنا إلهُ أبيك، إلهُ إبراهيم وإلهُ إسحق وإلهُ يعقوب"(خر 3: 6). وقد "جعلَ الله موسى إلهاً لفرعون"(خر 7: 1). وقولي (القديس يوحنا الدمشقي) فيهم بأنه آلهة وملوك وأرباب ليس بالطبيعة، بل ذلك لأنهم ملَكوا أهواءَهم وضبطوها وحفظوا بلا انثلام مثالَ الصورة الإلهيّة التي وُلدوا فيها. فإنه يُقال أيضاً لصورة الملك ملكاً. ثم لأنهم اتحدوا بالله باختيارهم وقبلوا إسكانه فيهم، وبامتزاجهم به بالنعمة صاروا ما هو عليه بالطبيعة. فكيف إذاً لا ينبغي أن نكرِّم أولئك الذين أصبحوا خدّام الله وأحبّاءه وأبناءَه؟ لأنّ الإكرام الواصل من الرفاق في العبوديّة إلى مَن حَسُنَ ولاؤُهم لسيّدهم لهو برهانٌ على صدق النية نحو السيّد العامّ!

Add a comment

اِقرأ المزيد...

شفاعة القديسين

لماذا نطلب شفاعة القديسين؟ أ لم يوصِ المسيح أن نصلي لله فقط و ليس للقديسين؟ هل يستطيع القديسون أن يسمعوا صلواتنا و يستجيبوا لها وهم أموات؟ هل يوجد مخلّص آخر سوى المسيح؟ ولماذا نحتاج إلى وسطاء بيننا وبين المسيح؟

هذا سؤال تقليدي لجميع البروتستانت تقريباً ولسواهم، ممن لا يعرفون الكتاب المقدس والكنيسة حق المعرفة، وبخاصة أن مفهوم شفاعة القديسين قد تلوث بالاعتقادات الشعبية والخرافات على مدى العصور. لنحاول الإجابة عليها باختصار، ذاكرين بعض الأمثلة الكتابية لا كلها، معتمدين قدر الإمكان على الكتاب المقدس لكي تصل الإجابة إلى أكبر عدد ممكن من القرّاء.(راجع أيضاً السؤال المتعلق بالصلاة من أجل الراقدين) (01).

Add a comment

اِقرأ المزيد...

بحث جوجل في كل الموقع

الوصول السريع لأقسام الموقع

حركة زوار الموقع