Text Size

بولس يازجي، اسحق محفوض، ميشيل كيّال ويوحنا ابراهيم

الفضائل والجهاد الروحي

أينما تطلبوني تجدوني

هو عذر الناس -أغلب الناس- للامتناع عن تلبية دعوة الرّب الأبدية. صحيح، بادئ بدء، أن الرب هو "الحاضر في كل مكان والمالئ الكل"، كما تقول إحدى صلواتنا، غير أن عبارة "أينما تطلبوني تجدوني" لا وجود لها -اللهم اذا أهملْنا التشابه- في الكتاب المقدس ولا في الادب المسيحي. ذلك أن حضور الله الحقيقي، وبحسب خبرة كل التاريخ المقدس، يُظهره هو لشعبه المجتمِع بالطاعة ("لانه حيثما اجتمع اثنان او ثلاثة باسمي فهناك أكون في وسطهم"، راجع انجيل متى 18: 20)، ويحيا المؤمن، على هذا الأساس، سرَّ حضور الله في دعاء هادئ وموصول.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

الألم والتعزية

المصيبة، الكارثة، الحزن، الضغط، التجربة، المرض، الشدة، الجوع، الخطر... كلُّها عناوين كُبرى يجمع بينها واحد، الا وهو الألم.

الألم ممقوت والسعادة مشوق اليها. يرتجي المرء ألاّ يُجرَّب بالأحزان، يتوق الى فرح مُطلق. تتجاذبُه أفكار التحرر والانعتاق، التحليقُ في سماوات النشوة، مفتشا عنها في دركات المخدرات والدعارة والأهواء التي لا يُطفئ لهيبُها نهمَهه. فيلجأ الى الانتحار تارة او القتل احيانا. يجول في كثافة الظلمة والنور بادٍ أمامه، له آذان ولا تسمع وعيون ولا تبصر.بصر.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

الأمراض معونة للإنسان

لكي يذهب أحد إلى الفردوس العذب، ينبغي هنا (أي في هذه الحياة) أن يتذوّق الكثير من المرارة، وأن يكون في يده جواز سفر خاص بالتجارب (أي أن يكون قد مُحّص في حياته).

Add a comment

اِقرأ المزيد...

الأيقونة كشخص الأيقونة كأبناء الله

... وقال الرب: "كونوا قدّيسين لأنّي أنا قدّوس" (1 بطرس 16:1). ويعود النداء إلى يوم خلق الله الإنسان وجعله على صورته ومثاله... (تكوين 26:1).

تلك كانت الأيقونة الأولى، وقد صوّرت بإصبع الله... الأيقونة التي ما كانت من صنع يد بشريّة، بل من الله...

أيها الأحبّاء في المسيح ... هذا كان وسيبقى، هدفنا الأساسي لحياتنا في المسيح ومعه: أن نكون مثله، وعلى صورته، ليس في شبه ٍ مادي وذهني، بل في شبه ٍ جوهري في الروح، في كينونة تامّة.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

الاختيارات

إذا كنتَ مسيحياً وفقدتَ كلَ ما تملك، كلَ من تحب، حتى حياتك، فأنت لم تفقد شيئاً فعلاً. "اكنزوا لكم كنوزاً في السماء حيث لا يفسد سوس ولا صدأ وحيث لا ينقب سارقون ولا يسرقون" (متى20:6). عرف الشهداءُ والقديسون المسيحيون الأوائل هذه الحقيقة جيد، لأن الكثيرين منهم تخلوا عن حياتهم من أجل إيمانهم بيسوع المسيح. لقد علموا أن أكثر ما يمكن لبشري أن يفعله لهم هو أن يضع حداً لحياتهم. لقد علموا أن أرواحهم تخصُ اللهَ ولا يمكن لأحدٍ أن يدمرها. وها هم يظفرون بما كان ينتظرهم إذ انتهت حياتهم. بكلماتٍ أخرى، هم لم يفقدوا شيئاً لكنهم ربحوا كلَ شيء! كان الخيار منوطاً بهم في عدم خضوعهم للضغط وإعلان إيمانهم بيسوع المسيح. وخيارهم هذا أكسبهم إكليلَ الشهادة وموطناً أبدياً في السماء. "فإن من أراد أن يخلص نفسه يهلكها ومن يهلك نفسه من أجلي ومن أجل الإنجيل فهو يخلصها. لأنه ماذا ينتفع الإنسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه" (مرقس35:8-36).

Add a comment

اِقرأ المزيد...

الاهتمامات الدنيوية

بعد حديثه عن الصلاة والصوم في الموعظة على الجبل، ينتقل الرب يسوع الى الكلام عن الاهتمامات الدنيوية التي تبعد الإنسان عن طلب ما هو أهمّ، أي طلب الملكوت السماوي.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

التجسد الإلهي والعقم البشري

الحَدَث الأساس في تاريخ البشريّة هو التجسُّد. التجسُّد صار بمشيئة الآب وقبول الإبن وعمل الروح القدس. ما كان ممكناً أن لا يكون التجسُّد الإلهي، لأن البشريّة سقطت وسقطت بعنف يومَ تغرّب الإنسان عن الخالق بحريّته التي خَلَقَه الله عليها. كذلك ما كان ممكناً أن لا يُعطى الإنسان الحريّة، حريّة الاختيار، وإلاّ ما كان الإله خَلَق الإنسان كاملَ الحريّة، لأن الله حُرّ ولا يمكن إلاّ أن يَلِدَ "حريّة"، بشراً على صورته ومثاله.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

التهاون، عدو الأرثوذكسي الذي لا ينام

التهاون هو متآمر رهيب ضد حياتنا، وقد أنزل بنا الأذى مرّات كثيرة، وعلينا ألاّ نكفّ عن اعتباره أكثر أعدائنا حقداً. ما يجعلنا مُلزَمين بالكلام عن هذا العدو هو حماسة الشيخ لحماية المؤمنين منه، من خلال ما اكتسبه من خبرة عميقة في طرقه الماكرة المعقّدة التي بها يشوّش ضحاياه ويربكهم.

يُعرَف التهاون بلغة الآباء أيضاً بالإهمال والكسل، وكل هذه التعابير تعني الشيء نفسه: الموت الروحي. لن نخوض في ما قاله الآباء عن هذا الوباء، ما عدا أنّه من بين الأهواء الثمانية الرئيسية التي تشكّل عيوباً شاملة. ما يلي هو بعض المختارات المساعِدة من خبرة الشيخ وهي ذات فائدة، خاصّة لجيلنا.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

التوبيخ بين التأنيب والتنبيه - ستة نصائح بولسية في استنهاض الآخر

يبدأ بولس الرسول نصه اليوم بعبارة رائعة "اسلكوا كأولاد للنور". والنور، كما ورد في الكتاب المقدس وعلى لسان يسوع ذاته، يعني الحياة، والحياة مع الله وبحسب وصاياه، التي تجعلنا فهماء وحكماء. وعبارة كهذه تحمل من الرهبة والمسؤولية المقدار ذاته الذي تحمله من التشجيع.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

الجسد أداة هوان أو كرامة

تمسّ رسالة اليوم مباشرة موضوع الابن الضال، الذي بدّد حصّته من الغنى الأبوي مع الزواني. وبكلمات قليلة يلخص بولس الرسول كلَّ مفهومنا المسيحي للجسد ولحاجاته ولدوره في حياتنا الإنسانية.

Add a comment

اِقرأ المزيد...