Text Size

بولس يازجي، اسحق محفوض، ميشيل كيّال ويوحنا ابراهيم


القديس افروسينوس الطبّاخإنسان قروي بسيط. جاء إلى أحد الأديرة فاستخدموه مساعداً للطباخ. كانوا يكلفونه بأقبح الأشغال المطبخية، وكان، لبساطته، موضع استخفاف وﺗﻬكم فكان يحتمل سخرية الآخرين منه ويقابلهم بتعفف ووداعة لا يتزعزعان. وحدث ان كاهناً في الدير اعتاد الصلاة إلى الله ليريه البركات التي يذخرها للذين يحبونه. وذات ليلة، فيما كان هذا الكاهن نائماً، بدا له كأنه حمل، في الحلم، إلى الفردوس، وأودع حديقة ممتلئة من أجمل الأ شجار وأشهى الثمار.

وفي وسط هذه الحديقة كان مسرة (أفروسينوس) يأكل من هذه البركات ويفرح مع الملائكة. اقترب منه الكاهن وسأله : "أين نحن، هنا، يا أفروسينوس؟"، فأجاب : هذا هو موطن مختاري الله الذي طالما رغبت في معاينته .؟ أما أنا فأقيم هنا بإحسان الله الذي شاء أن يغفر لي ذنوبي ". فقال له الكاهن : أبإمكاني أن آخذ معي بعض ثمار هذه الحديقة؟ ". فتناول أوفرسينوس ثلاث تفاحات ووضعها في معطف الكاهن. في تلك اللحظة بالذات، صحا الكاهن من نومه على صوت الجرس يدعوه إلى صلاة السَحَر.

وإذ كان ينفض عن عينيه غبار النوم ظاناً أنه خرج، لتوه، من حلم، أحس بأن في جيبه شيئاً ثقيلاً، فمدّ يده، وإذا به يكتشف التفاحات الثلاث تفوح منها رائحة لم يسبق له أن شمّ مثلها من قبل.

أسرع الكاهن إلى الكنيسة فإذا به يرى أوفرسينوس واقفاً في مكانه المعتاد، فاقترب منه وسأله أين كان في الليل، فقال له: في الدير، فأصر عليه إلى أن أجابه : "كنت في الحديقة حيث عاينت الخيرات التي يذخرها الله لمختاريه. لقد أراد اله أن يكشف لك هذه السر من خلالي، أنا غير المستحق ". فنادى الكاهن الأخوة الرهبان وحدثهم عن حلمه وعن أوفرسينوس والتفاحات الثلاث وشرع يريهم إياه. والتهى الجميع يقل بون التفاحات ويشموﻧﻬا ويصغون إلى الكاهن. ثم سأل أحدهم أين هو أوفرسينوس الآن؟ فبحثوا عنه فلم يجدوه. كان قد خرج، سراً، ليهرب من مجد الناس. ولم يعرف له، بعد ذلك، أثر.

تعيّد له الكنيسة في 11 أيلول من كل عام.

إليكم صلاة قبل الطبخ:

المجد لك أيها الإله الأزلي المبدع الكل بمحبته وصلاحه. يا من ينعم علينا بهذه الخيرات السماوية والأرضية المتنوعة. ويرزق الكل من فيض بركاته. أهّلني وأصلح بالماء والملح والنار ما وهبتنا من مآكل، بانسجام وتوافق واعتدال لكي تكون تشديداً وقوة لنفوسنا وأجسادنا، فنسبّحك بنشاط وشكر وسرور، يوماً بعد يوم، وأعطنا بالأحرى أن نهيء لنفوسنا مسكناً لروحك القدوس. فنشبَع تبريكك وتسبيحك كما من شحم ودسم صانعين مشيئتك في كل حين. بشفاعات والدة الإله وجميع قديسيك وقديسك افروسينوس اللهم ارحمنا وخّلصنا آمين.

محرك بحث داخلي