Text Size

بولس يازجي، اسحق محفوض، ميشيل كيّال ويوحنا ابراهيم


ثيوفان المعترف اسقف تيقيةولد القديس ثيوفان من أسرة فلسطينية امتازت بفضائل ثلاث: التقوى والضيافة ومحبة العلم. وقد وّفر له والداه، هو وأخاه الأكبر ثيودورس، فرص تلّقن ما كان معروفا في أوساطهما من علوم دنيوية وعلم إلهي. ثم أرسلهما إلى دير القديس سابا في فلسطين لاستكمال معرفتهما، لاسيما في أصول الحياة الرهبانية.

فلما أثار الامبراطور البيزنطي لاون الأرمني موجة من الاضطهاد على مكرمي الأيقونات المقدّسة (813-820 )، شاء البطريرك توما الأورشليمي الذي كان على الأرثوذكسية أن يقارع لاون بالحجة عّله يرتّد إلى صوابه، فأرسل إليه سفارة قوامها الأخوان العالمان ثيودورس وثيوفان وأبوهما الروحي ميخائيل. حاول الامبراطور في بادئ الأمر أن يستميل السفارة إلى حزبه. فلما تعذر عليه ذلك أسلم الأخوين إلى المعذبين، ثم نفاهما إلى إحدى جزر البحر الأسود وحظر على أي كان أن يقدم لهما العون، حتى في ضرورات عيشهما.

وما أن ارتقى سدّة العرش الأمبراطور ثيوفيلوس، حتى اشتدت قبضة الاضطهاد من جديد، وعلى حدّة تفوق ما كانت عليه في السابق. فأرسل في طلب الأخوين ثيودورس وثيوفان من المنفى وحاول أن يكسبهما إلى معسكره. فلما لم يفلح عذﺑﻬما بوحشية وأمر بوسمهما على الجبهة، فخطت بوخز الإبر والنار أبيات من الشعر (ثلاثة عشر بيتاً من البحر المسمى "يمفيكون") على جبهة كل منهما تبيّن أسباب العقوبة الموقعة بهما، ولذلك يسمى كل من القديس ثيوفانس وأخيه البار ثيودوروس بالموسومين.

بعد ذلك أعادهما إلى المنفى (إلى أفاميا )، وفي أفاميا أسلم ثيودورس الروح بعدما طعن في السن وقضى خمسا وعشرين سنة في الاضطهاد. أما ثيوفان فكان ما يزال بعد قويّ البنية، فبقي في المنفى إلى أن مات ثيوفيلوس الامبراطور سنة 842 م. وقد كان موت ثيوفان إيذانا بانتهاء سلسلة الحملات المتقطعة على مكرمي الأيقونات، منذ العام 726 م. ثم أن ثيوفان اختير أسقفا على مدينة نيقية فأقام راعيا لشعبها إلى أن رقد بسلام في الرب عام 847.

وكلا الأخوين قد نظما قوانين ونشائد كثيرة تزينت بها الكنيسة.

تُعيد الكنيسة للقديس ثيوفانس في 11 تشرين الأول.

طروربارية باللحن الثامن
ظهرت أيها اللاهج باله ثاوفان، مرشداً إلى الإيمان المستقيم، ومعلّماً لحسن العبادة والنقاوة، ياكوكب المسكونة، وجمال رؤساء الكهنة الحكيم، وبتعاليمك أنرت الكل، يا معرفة الروح، فتشفع إلى المسيح الإله أن يُخلص نفوسنا.

بحث جوجل في كل الموقع

الوصول السريع لأقسام الموقع

حركة زوار الموقع