Text Size

بولس يازجي، اسحق محفوض، ميشيل كيّال ويوحنا ابراهيم


فيليبوس العربي: ولد فيليبوس Julius Philippus في حوران في أوائل القرن الثالث من أبوين حورانيين من ربتة فارس. ولا نعلم عن سيرته شيء قبل الحرب الفارسية في عهد غورديانوس الثالث (238-244). إذ قد وصل إلى رتبة القائد عند نشوب هذه الحرب. وتمكن على الرغم من بعده عن رومة أن يتقرب إلى شيوخها ويسترضيهم. وخلف غورديانوس الثالث على عرش روما الذي سقط صريعاً على يد قائد الحرس. وما أن وصل إلى دست الحكم حتى خفف الضرائب وأبعد عنه الوشاة والجواسيس ونهج نهج الإمبراطور المثالي.

ومن المعلوم أن فيليبوس قد عطف على المسيحيين ولمك ينفذ في حقهم القوانين السارية -إعدام كل من يعلن أنه مسيحي-. وقد وظّف المسيحيين وجعل بعضهم من أساقفة أفريقيا ولاة إمبراطوريين.

ومن التقليد الثابت ايرونيموس واوروسيوس قالا أن فيليبوس كان أول الأباطرة المسيحيين. ويقول الذهبي الفم أن فيليبوس قد خضع للتكفير الذي فرضه عليه القديس بابولا اسقف أنطاكية (238-250) فوقف في كنيسة أنطاكية مع الموعوظين مع زوجته لأنه قد اتهم بقتل غورديانوس الثالث.

وهناك من يعارض هذه الفكرة إلا أن افسابيوس قد حفظ لنا هذا الخبر وهو الذي ولد في سنة 265 وسيّم أسقفاً على قيصرية فلسطين في سنة 313 وعرف الرسائل التي وجهها اوريحانوس لفيليبوس وزوجته "اوتاكيلية". ويوحنا الذهبي الفم ابن أنطاكية سمع فيها عن هذا الخبر من منتصف القرن الرابع. فلذلك اقرب التواريخ إلى فيليبوس تقول بأنه كان مسيحياً وأنه كان منتشراً بين عامة المسيحيين هذا الخبر. وقد يكون فيليبوس قد أخفى إيمانه كما كانت العادة جارية في ذلك الوقت بين العامة.

{وإليك بعضاً مما قاله الذهبي الفم: "هل هناك إنسان في العالم كان يمكن لبابيلا أن يخشاه، بعدما وقف في وجه الإمبراطور بمثل هذا السلطان؟ لقد لقّن الملوك، بذلك، درسا أن لا يحاولوا بسط سلطانهم إلى أبعد من القدر المسموح به من الله، كما أعطى رجال الكنيسة مثلاً كيف ينبغي أن يستعملوا السلطان المعطى لهم". (نشرة رعيتي)}
وأحب الرومانيون فيليبوس وهو أحب رومة وأخلص لها وحافظ على تقاليدها. ولكن وقعت حرب بين جيوش الشرق وجيوش الغرب بقيادة داقيوس. ووقعت بينهم معركة سقط فيها فيليبوس.

ملاحظة: قد سبقت فترة فيليبوس العربي وما بعده مرحلة من الاضطهاد عانى فيها المسيحيون الأهوال وسقط الكثير من الشهداء وخاصةً في الفترة اللاحقة لحكم فيليبوس ومن الشهداء في ما بعد فيليبوس كان بابولا أسقف أنطاكية والكسندروس أسقف أورشليم واليان الحمصي وغيرهم من الشهداء الأبرار. ولكن لم نذكر في الموقع هذه المرحلة لأنه من المعروف الاضطهادات التي عانت منها الكنيسة حتى اعتناق قسطنطين المسيحية وإعلان ميلانو.

بحث جوجل في كل الموقع

الوصول السريع لأقسام الموقع

حركة زوار الموقع