Text Size

بولس يازجي، اسحق محفوض، ميشيل كيّال ويوحنا ابراهيم

سير الآباء والقديسون

الآباء الرسوليون

الكنيسة الأنطاكية مشهورة لدى علماء اللاهوت والفكر المسيحي بكونها كنيسة الفكر الحر الناضج، والحياة الروحية العميقة. والمسيحية جمعاء مدينة لها. ففيها نضج  الفكر اللاهوتي، والعمق المناقبي النسكي الصوفي، والتكوين الإداري والغنى الطقسي الموسيقي والإبداع الفني. وهي أول من حمل بقوة الفكر التبشيري إلى العالم بشخص رسول الأمم بولس، فانتشر أبناؤها شرقاً وغرباً حاملين لواء الدعوة الجديدة للتحرر الإنساني من ربقة الأهواء والخطايا. وكان مفهوم الرسولية فيها مفهوماً مسيحياً واضحاً.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

القديس اينوكنديوس كارزو ألاسكا

القديس إينوكنديوس رسول ألاسكانشأته (*)

وُلد القديس (الطاهر) في السادس والعشرين من شهر آب سنة 1797 في قرية أنجا من أعمال سيبيريا في مقاطعة إركوتسك. كان ابناً (لقندلفت) كنيسة النبي الياس وأعطي له عند ولادته شفيعاً، يوحنا الرحوم، بطريرك القسطنطينية. كان والده يُدعى افسابيوس وأمه تقلا. أمّا عمّه فكان شماساً إنجيلياً وميكانيكياً يعمل في صنع وتصليح الساعات.

تعلّم القديس القراءة والكتابة كي يخدم الكنيسة بما أنه كان وريث عائلة تخدم الكنيسة، وذلك حسب العادات المتبعة. بدأ يتعلَّم في المنزل ويقرأ المزامير وهو في عمر الخامسة.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

القديس سيرافيم ساروفسكي الحامل الإله

أيقونة القديس سيرافيم ساروفسكي الحامل الإلهيجعل مترجموه تاريخ ميلاده يوم التاسع عشر من تموز سنة 1759م في بلدة كورسك في روسيا الوسطى. كان ابوه، إيزيدوروس، بنّاءً، رقد وقديسنا في السنة الأولى من عمره. أمه، أغاثا، كانت امرأة طيّبة قويّة النفس معروفة بحبها للمرضى والأيتام والأرامل وعنايتها بهم. محبّة أمّه للناس أثّرت في نفسه أيّما تأثير، فلما كبر أبدى من التفاني في خدمة المرضى والمضنوكين ما كان في خط أمه يزيد. سيرافيم، الذي كان اسمه يومذاك بروخوروس، هو ثالث الأولاد في الأسرة بعد أخ وإخت.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

رقاد القديس ثيوذوسيوس وإعلان قداسته

القديس ثيوذوسيوس مؤسس دير الكهوف في كيفوفاته

كلن البار ثيوذوسيوس ينظّم حياته على الدوام وفقاً لمشيئة الله. وقد أشرف الآن على النهاية. وقد استشفَّ يوم رحيله وأحسَّ به إحساساً مسبقاً.

لهذا اجتمعت الأخوية عنده بكاملها بناءً على أمره. فحضر الأخوة الذين كانوا موجودين في الدبر، وأولئك الذين كانوا في الضواحي، والإخوة الذين كانوا مرسلين لأداء خدمة. وقد بدا عليه التأثّر وشرع في إسداء نصائحه للجميع. فشدّد على ضرورة اجتهادهم بكل انتباه وخوف من الله في أداء كل واحد للخدمة التي أوكلت إليه.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

القديس ثيوذوسيوس في الدير

أيقونة آباء دير الكهوف في كييف - يُعيد عيد جامع لهم في 28 أيلولالايغومانوس (12) مؤسس دير بتسير سكاي

إن الجهادات التقشفية التي مارسها أبونا القديس ثيوذوسيوس داخل الكهف، سرعان ما أدت إلى الإنتصار الساحق على الأرواح الشريرة.

ويوم تجاوزت أمه ذاتها، وتخطّت ألمها، وصارت راهبة، إتقدت في نفسه نار العشق الإلهي، وإنصبّ على ممارسة رياضات روحية عظيمة.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

نشأة القديس ثيوذوسيوس حتى دخوله الدير

القديس ثيوذوسيوس مؤسس دير الكهوف في كييفتمهيد الترجمة اليونانية(1)

بينما كان فلاديمير العظيم يحطّم تماثيل بيرون وأصنام الآلهات السلافية الأخرى – قبل ألف سنة من يومنا هذا – كانت رسالة الإنجيل تفتح أرض روسيا وتحتلها بثبات. (2)

Add a comment

اِقرأ المزيد...

مقتطفات من آثار القديس أثناسيوس الكبير

* الحياة في المسيح

- (فإن الحياة الحقة هي .. الحياة التي يحياها الإنسان في المسيح). (رسالة فصحية 3:7)

- (لقد وعد الرب قائلاً: (أنا هو خبز الحياة. من يُقبل إليَّ فلا يجوع ومن يؤمن بي فلن يعطش أبداً) (يو 35:6) فإننا نحن أيضاً نستحق هذه الأمور إن كنا في كل حين نلتصق بمخلِّصنا.. وإن كنا ندوم بقربه ولا نبتعد منه أبداً قائلين له: (إلى من نذهب فإن عندك كلام الحياة الأبدية) (يو 68:6).. وهكذا إذ تقتات نفوسنا منه ههنا نشترك مع الملائكة في تلك المائدة السماوية الروحانية ولن نكون قارعين مرفوضين مثل الخمس عذارى الجاهلات بل بالحري ندخل مع الرب مثل الحكيمات اللواتي أحببن العريس، لأننا حينما نُظهر إماتة يسوع في أجسادنا فحينئذ ننال منه الحياة والملكوت !) (رسالة فصحية 10:9) {ترجمة الأب متى المسكين}.

Add a comment

اِقرأ المزيد...

شخصية، أثناسيوس ومنهجه اللاهوتي

الفصل الثاني: المزيد عن شخصية أثناسيوس

علاقته الشخصية بالمسيح

كان قلب أثناسيوس يجيش بمحبة شديدة للمسيح وكان يعتبر مثل بولس الرسول أن محبة المسيح هي علامة ومفتاح الإيمان الصحيح، وأنه بدون هذا الحب لا يمكن أن نبلغ الإيمان الحق. لذلك كتب في نهاية رسالته للرهبان: (إن كان أحد لا يحب ربنا يسوع المسيح، كما يقول الرسول (1كو22:16)، فليكن أناثيما)، وفي نهاية رسالته إلى أدلفيوس: (سلم على جميع الذين يحبون ربنا يسوع المسيح). وكان يشير عادة إلى الآريوسيين (بأعداء المسيح). وكان أثناسيوس يوجّه دوماً نظره إلى المسيح يسعى أن يتمثل به في كل أعماله: (لم يكتف المخلِّص بأن يعلِّم الفضيلة بل قد مارسها هو أيضاً بنفسه حتى إذا ما سمعناه ونظرنا إليه وجدنا فيه المثال الحي العملي لما يجب أن نفعله. فنحن نسمعه يقول: (تعلّموا مني لأني وديع ومتواضع القلب) (متى29:11). فلا يمكن أن نجد تعليماً عن الفضيلة أكمل من الذي قدمه المخلِّص بشخصه في حياته الخاصة. فنحن نجد فيه المثال الأعلى في الاحتمال ومحبة البشر والصلاح والقوة والرحمة والبر. فالذي يتأمل حياة الرب البشرية لا يعوزه شيء من الفضيلة. وقد أدرك بولس ذلك جيداً إذ قال: (كونوا متمثلين بي كما أني أنا أيضاً بالمسيح) (1كو1:11). إن مشرِّعي الأمم لا يعرفون إلا أن يضعوا التشريعات فقط. وأمّا الرب الذي هو سيد الكون كله، فبسبب عنايته بخليقته لم يكتف بأن يضع لها النواميس بل قدَّم نفسه أيضاً مثالاً لها حتى يتعلم منه طالبو الفضيلة كيف ينبغي أن يسلكوا) (الرسالة إلى مرسلينوس عن المزامير13).

Add a comment

اِقرأ المزيد...

حياة القديس اثناسيوس الكبير

مقدمة

في الثاني من شهر أيار تقيم الكنيسة المقدسة ذكرى نقل رفات القديس أثناسيوس الكبير وتهتف له بهذه العبارات:

"لقد صرت عموداً للرأي المستقيم موطداً الكنيسة المقدسة بالعقائد الإلهية، يا رئيس الكهنة أثناسيوس، لأنك لما كرزت بمساواة الابن للآب في الجوهر، خذلت آريوس أيها الأب البار. فابتهل إلى المسيح الإله أن يمنحنا الرحمة العظمى".

Add a comment

اِقرأ المزيد...