Text Size

بولس يازجي، اسحق محفوض، ميشيل كيّال ويوحنا ابراهيم


تركّز الكنيسة في سبت النور انتباهنا على قبر السيّد. إن هذا اليوم هو أكثر أيام السنة الطقسية تعقيداً (64)، لأنه يتنازعه في آن حزن الآلام وفرح القيامة. ولقد طغى الاحتفال بعيد الفصح – الذي يقدَّم بازدياد – على معظم يوم سبت النور. وبإمكاننا، في هذا اليوم، تمييز قسمين متتاليين: الأول يكمِّل الصلة بزمن الآلام، والثاني يتصل مباشرة بالفصح.

كما سبق وأشرنا، فإن خدمة (دفن المسيح)، المقامة بعد ظهر يوم الجمعة، (تقتحم) سبت النور. لكن هذا اليوم يبتدئ فعلاً بصلاة السَحَر التي تقام عادة إمّا مساء يوم الجمعة أو يوم السبت باكراً جداً (وتدعى خدمة (جناز المسيح)). نرتل، بعد الانتهاء من مزامير السَحَر وبعض الصلوات الأخرى، (قانوناً) مؤلفاً من تسع أوديات يلي ذلك تطواف ينتهي إلى وسط الكنيسة حول النعش الذي يحمل الأبيطافيون.

نرتل عندئذ (تقاريظ) الجناز، وهي مجموعة من الأبيات مقسمة إلى ثلاثة أجزاء تفصل بينها الطلبات. ومنها:

(يا     يسـوع     الحياة   في     قبـر     وُضعت
فالجنـود السماوية انذهلت   كلهـا  ومجـدت   تنازلك).
     
...  يا     مسيحـي     يسوع   يا     مليك     الجميع
ماذا وافيتَ لتطلب في الجحيم (65)؟   ألـكي تعتق منـه العالمين ؟
     
ميتـاً                    يُشاهد   سيّد                    الخليقة
ويوضع، بعد ذا في قبر جديد،   مُفرغ القبور من موتى الدهور
     
... يا     يسـوع     الحلو   وخـلاصي     ونوري
كيف قد حجبت في قبر مظلم   يا لقبر وصفه لا يستطاع ...
     
... إن     كل     الأنام   حـين     ذقـت     الآلام
بُدلـوا     ثم     تألموا     معك   إذ درَوا أنك ضابط الجميع ...
     
... في     أحضـان     الأرض   غبـت     مثـل     القمح
فأعطيت السنبل اليانع الكثير   حينما  أقمت  نسـل  آدم ...
     
... يا     جابـلاً     حوّاء   مـن     ضلـعٍ     لآدم
طعنـوا جنبـك ظالماً بحربة   فدفقـت منـه ماء التنقية ...
     
... بُسطت على العود (66)   فجمعـت          الأنام
وبطعن جنبك المفيض الحياة   قد أفضت الصفح أيضاً للجميع (67)
     
...   أسجـد               لآلامك   وأسبّـح          دفنك
وأعظّـم يا     خالقـي     عزتك   إذ بها خلّصتنا من الآلام ...
     
... أيهـا               الكلمة   فرحـي               وسروري
لا أطيق دفنك الثلاثـي الأيام   فضلوعـي مزّقـت كالأمهـات (68)
     
...   أيهـا               المبدع   إن     الأرض     لما     اقتبلتك
غشيتهـا     يا     مخلّص     رعدة   نبّهـت بالاهتـزاز المائتين ...
     
... فلنطيّب الحيّ كميت باجتهاد   مع     حامـلات     الطيب ...).

بعد ذلك يرشّ المتقدِّم النعش والمصلِّين بماء الورد ثم ترتل تبريكات القيامة، وتراتيل أخرى. وبعد المجدلة الكبرى، يصير تطواف كبير بالأبيطافيون يُعاد في آخره مع كتاب الأناجيل إلى الهيكل، حيث يوضعا على المذبح طيلة أسبوع الفصح (أسبوع التجديدات). ثم تقرأ نبوءة حزقيال (1:37- 14) التي تصف رؤيته للعظام المجففة العائدة إليها الحياة واللابسة مجدداً لحماً بفعل الروح. تشير هذه العظام العائدة إليها الحياة إلى الشعب الإسرائيلي، إلى المسيح القائم من بين الأموات (مع أن جسده لم يعرف الفساد)، وإلى الخاطئ الذي نال الغفران في آن. نقرأ بعد ذلك قطعتين من رسائل بولس (1كور6:5- 18 وغلا 13:3- 14) مندمجين في تلاوة واحدة، أهم ما فيها: (فإنه قد ذُبح فصحنا المسيح لأجلنا. فلنعيّد إذاً لا بالخمير العتيق ولا بالخمير السوء والخبث، بل بفطير الخلاص والحق (69)). تتبع هذه الرسالة تلاوة لآخر الأناجيل الاثني عشر التي تليت يوم الخميس العظيم (متى62:27- 66)، حيث نسمع أن الكهنة طلبوا من بيلاطس أن يُصار إلى ضبط القبر بالحراس، وقد تم ذلك بالفعل. وتنتهي صلاة السَحَر بطلبة وبالصلوات الختاميّة العاديّة.

بهذا ينتهي شطر خدمة سبت النور المتعلّق بآلام المسيح. وقبل الانتقال إلى الشطر الثاني التابع لزمن الفصح، لنتوقف قليلاً أمام قبر السيّد. سيساعدنا مقطعان من الكتاب المقدس على تفهم بشرى سبت النور. أولاً نص من الإنجيلي لوقا البشير (55:23- 56)، حيث نجد: (وكانت النسوة اللواتي تبعن يسوع من الجليل يرافقن يوسف. فرأين القبر وكيف وُضع فيه جسد يسوع. ثم رجعن وهيأن طيباً وحنوطاً، واسترحن في السبت حسب الشريعة...). يوجد، في حياة كل تلميذ، مراحل يبدو فيها وكأن المعلّم قد ابتعد وظل على بعده عنا. هذا ينطبق بمعنى ما على القبر. تعلّمنا النسوة كيف يجب أن نتصرّف في مثل هذه الأوقات. لقد رأين القبر، وعرفن أين وُضع يسوع. وكذلك يجب أن نفعل نحن حتى إذا بدا لنا أن يسوع لم يعد يستجيب لطلباتنا. حتى لو أصبح غير مرئي، فلا يجب أن نشك بحضوره. يجب أن نبقي نظرنا مسلطاً في اتجاهه، إذا لم نتمكن من تسليطه عليه مباشرة.

والنسوة لم يبقين عاطلات عن العمل. لم يقلن: انتهى كل شيء وليس هنالك ما نقوم به، بل عملن فهيأن الطيوب لتحنيط جسد يسوع. فهن يتابعن تكريمه حتى بعد أن فارقت الحياة جسده البشري. وهكذا علينا ألاّ نكفّ حتى في الأوقات التي يصمت فيها يسوع ويتوارى، عن جعل يسوع محور عبادتنا. فلنهيئ الطيوب – طيوب عواطفنا وأفعالنا – لكي نقدّمها منذ الآن للصديق غير المرئي، ولكي نقدمها له أيضاً عندما يشعرنا مجدداً بحضوره، لأننا واثقون أنه سيعود إلينا.

لكننا نلاحظ أنه لا تعرف استعدادات النسوة أي هيجان: إنهن يحافظن على الشريعة ويسترحن في السبت. إن زمن مكوث يسوع في القبر هو زمن الحياة السرّية، الخفية، التأملية بقربه ومعه، إنها زمن الانتظار والسكون. سبت النور عيد المتصوفين الذين يجهلهم العالم والذين لا يريدون أن يعرفهم أحد سوى يسوع. إن سلام سبت النور متجه كلياً إلى حدث أحد الفصح العظيم، إلى قدرة القيامة وفرحتها. لكن لا بد لنا من المحافظة على هذا السلام (المنتظر). وكم تعيق ذلك التحضيرات الخارجية لعيد الفصح التي تمنع العديد من الأرثوذكسيين من انتظار هذا العيد في العزلة والسكون والصمت ! فلنقرأ مجدداً في هذا اليوم كلام بولس الرسول إلى أهل رومية: (... فدُفنّا معه بالمعمودية وشاركناه في موته... فاحسبوا أنتم أيضاً أنكم أموات عن الخطيئة، أحياء لله في المسيح يسوع ربنا) (رو4:6، 11). فكم تسهل حياتي الروحية وتتبسط إن استطعت أن أقنع ذاتي بما فيه الكفاية أنني ميت مع يسوع ومدفون معه ! عندها سأقول، أمام كل تجربة وكل ما يلهيني عن الحاجة الضرورية الوحيدة، سأقول بكل بساطة: (ما المنفعة ؟ إنني ميت. إنني في القبر مع سيّدي). وبدل أن أناقش الحياة وأتخبط فيها، سأضع نفسي، بادئ ذي بدء، خارجها (أي خارج رغبات وشهوات الحياة الأرضيّة). وبموتي هذا عن العالم والخطيئة، سأكون أكثر من أي وقت مضى حيّاً (في الله). يوجد منهج روحي، إذا صح التعبير، (للدفن) مع السيّد، منهج كثير الفاعليّة وبمتناول كل البشر، بصرف النظر عن أوضاعهم. لقد رتّلنا اليوم: (نقرّب التسبيح، يا مسيحي، لدفنك)، فيمكننا الآن أن نضيف: (أعطني أن أكون معك في القبر).

والآن فلنمعن النظر في الشطر الثاني من خدم سبت النور والمتوجّه نحو القيامة.

تعبّر صلاة السَحَر، التي سبق شرحها والتي تقام عادة مساء يوم الجمعة العظيم، عن انتظار (أصدقاء) يسوع – التلاميذ والنسوة – وحزنهم، وتبيّن أن اهتمامهم قد أصبح مركَّزاً على القبر حيث وضع يوسف جسد المخلص. لكن صلاة الغروب والقداس اللذين نقيمهما صباح سبت النور يستبقان أحد الفصح وينقلان إلينا أولى بشائر القيامة.

تعلن تراتيل الغروب غلبة المسيح على الجحيم والموت: (اليوم الجحيم تنهدت صارخة: لقد كان الأجدر بي أن لا أقتبل المولود من مريم، لأنه لما أقبل نحوي، حلّ اقتداري وسحق أبوابي النحاسية... فالمجد لصليبك، يا رب، ولقيامتك)، (... المصلوب أخلى القبور، واقتدار الموت اضمحل... فالمجد لصليبك، يا رب، ولقامتك).

تُقرأ ثلاثة مقاطع من العهد القديم بعد الدورة الصغيرة. المقطع الأول يروي قصة الخلق (تكو1:1- 13)، لأن قيامة المسيح ستكون بمعنى ما خليقة جديدة. ثم يقرأ قصة تأسيس الفصح الموسوي (خر1:12- 11)، وذكر الحمل، والأبواب المصبوغة بالدم لإبعاد الموت، والخبز الفطير. وكلها عناصر من الفصح القديم ترمز إلى فصح أفضل، إلى (مرور) الرب مانحاً إيانا عظيم النعمة. (فلنشد أحزمتنا) ولنتهيأ إذاً لهذا الفصح الجديد. أمّا القراءة الثالثة فهي من سفر دانيال، حيث نقرأ عن قصة الفتيان الثلاثة الذين طرحوا في الأتون لرفضهم عبادة تمثال الملك (1:3- 88)، لكنهم حفظوا عجائبياً من الموت. إنهم يرمزون إلى غلبة المسيح القائم من بين الأموات، وصلاتهم الشكرية (70) تشمل الطبيعة كلها في تسبيح الله: (... أيتها المياه... أيتها النار والاحتراق... أيها الندى والثلج والجليد والبرد... أيتها الأرض والجبال والتلال... باركي الرب...). وهكذا نشرك الكون كله بفرح القيامة.

توسّع الرسالة التي تتلى في القداس (71) (رو3:6- 11) موضوعاً غالباً ما يرد عند بولس الرسول: (... إن كل من اصطبغ منّا في المسيح يسوع فلموته اصطبغنا... حتى إننا كما قام المسيح من بين الأموات بمجد الآب، كذلك نسلك نحن أيضاً في حياة جديدة). أمّا التلاوة الإنجيلية (متى1:28- 20) فهي أول نص يتحدث عن القيامة تسمعنا إياه الكنيسة في زمن الفصح هذا. إنها تصف زيارة النسوة للقبر وإعلان القيامة من فم الملاك، واجتماع الكهنة اليهود، وأخيراً ظهور يسوع للتلاميذ المجتمعين في الجليل. نرتل، أثناء الإيصودون الكبير (الدورة الكبيرة): (ليصمت كل جسد بشري، ويقف ماثلاً بخوف ورعدة، ولا يفتكر في نفسه فكراً أرضياً البتة، لأن ملك الملوك ورب الأرباب، يوافي...)، بدل الشيروبيكون. لكن البركة الختامية لم تأت بعد على ذكر حدث القيامة. لقد أعلن سبت النور القيامة، لكنه بصوت خافت. تحتفظ بشرى القيامة، صباح هذا السبت، بشيء من السرّية والخصوصية الحميمة. لكن بعد قليل، سينتهي النهار وتأتي الساعة، حيث تعلن الكنيسة، بأعلى صوتها، أن يسوع المسيح قد قام من بين الأموات.

 


(64) لم تُقم في الكنيسة الأولى أية خدمة في صباح أو بعد ظهر سبت النور، وكانت الخدمة، حتى القرن السابع تبتدئ في المساء. وكان يحتفل عندئذ بسهرانية الفصح الكبيرة، وهي مجموعة صلوات وتراتيل وقراءات تستمر حتى فجر الأحد. عندها كانت الهلليلويا تُعلن القيامة. أمّا صلاة تبريك النار الجديد وإشعال الشموع والمشاعل، وتعميد الموعوظين فكانت تحدث أثناء هذه السهرانية. ابتداء من القرن الثامن أقيمت كل هذه الخدم بعد ظهر السبت. بعد ذلك أخذت تلك الخدم مع مرور الزمن تبتدأ صباح سبت النور. وقد شاع هذا التقليد المشوب بخطأ تاريخي في التوقيت في القرون الوسطى في الشرق والغرب. سبت النور هو السبت الوحيد في السنة الذي كانت الكنيسة الأولى تسمح فيه بالصوم. وكان المؤمنون في القسم الثاني من القرن الثاني، أيام القديس ايريناوس يتهيأون لعيد الفصح بصوم كلي يدوم أربعين ساعة.

(65) تلميحاً إلى عقيدة (النزول إلى الجحيم) التي نجدها، منذ القرن الرابع، في العديد من النصوص الكنسية المهمة وفي تقليد الآباء، ترتكز هذه العقيدة في الأساس على تأكيد بطرس الرسول: (... فانطلق... يبشّر الأرواح السجينة...) (1بط 19:3). ليست هذه (الأرواح السجينة) شياطين أو أرواحاً محكوماً عليها، بل أرواح صدّيقي العهد القديم. وقد ملأها يسوع، مباشرة بعد موته، بنور مجده، وأهلّها للرؤية الإلهية. أمّا نحن فلنا رجاء أعظم. يمكننا أن نثق أن هذه النعمة امتدت (وهي ممدودة) لكل النفوس التي فعلت، بدون اقتناء معرفة واضحة للإعلان الإلهي، بموجب مقدار النور الموهوب لها من الله، وهكذا أصبحت من أعضاء الكنيسة غير المنظورين. الاعتراف بعقيدة (النزول إلى الجحيم) هو اعتراف بأن الخلاص يُمنح للذين لم يعرفوا، في حياتهم، الإنجيل، لكنهم عاشوا حسب روحه.

(66) تلعب الشجرة دوراً مهماً في رموز الخلاص: شجرة الحياة، شجرة معرفة الخير والشر، شجرة أو عود يسّى، شجرة أو عود الصليب.

(67) لطعن جنب يسوع بحربة وروج الدم والماء أهمية كبيرة في المجال الرمزي الصوفي. يحيي الكاهن هذا الحدث، في الطقس البيزنطي، بكلمات خاصة وعمل معيَّن أثناء خدمة التقدمة (أو تحضير القرابين قبل ابتداء قداس الموعوظين). نجد هنا أيضاً مصدر التقوى اللاتينية المتعلقة (بقلب يسوع). في هذا المقطع الإنجيلي لقد اعتاد بعض ممثلي التقوى البروتستنتية على استعمال عبارة (دم المسيح) إلى حدّ جعل العديد من المسيحيين المعاصرين يفضلون تفادي استعمالها ربما لنوع من الخجل ولكن ربما أيضاً، كما نخشى، لأنهم لم يعودوا يقدِّرون بطريقة جادّة معنى الدم المقدس. يهرق دم يسوع، المهراق عنا، دائماً بمعنى أن النعمة التي اكتسبها تُمنح في كل دقيقة وفي شروط مختلفة للبشر. في كل لحظة نعمِّد طفل في بقعة من الأرض، ويتوب قلب، ويُقام عشاء الرب، ويمنح الخلاص، بأشكال مختلفة، بواسطة دم المسيح. يعطي إهراق هذا الدم لتاريخ العالم معناه الحقيقي، إذ أن تاريخ العالم الإلهي هو تاريخ الدم المقدس. في هذا يكمن أهم ما في الدنيا. (من ذا الآتي من أدوم بثياب حمر من بصرة... ما بال لباسك محمر؟) (أشعياء1:63و2). كان البطل المنتصر الذي يتكلم عنه النبي محمراً من دم أعدائه، لكن الخمر الذي أخرجه المسيح، المرموز إليه بهذا البطل، من المعصرة (قد دست المعصرة وحدي وفي الشعوب لم يكن معي أحد) (أشعياء3:63)، والذي صبغ ثوبه، هو دم المخلص بالذات. إن المسيح المتجلّي الناهض من القبر، المسيح الغالب الجالس عن يمين الآب، متسربل بلباس أبيض أسطع بياضاً من الثلج. والصدّيقون الممجدون (غسلوا ثيابهم وجعلوها بيضاء بدم الخروف) (رؤ14:7)، لكن لا يلج العالم بعد إلى بياض الفصح، بل ما زال يحمل علامة القرمزي، وهو في طور الغسيل.

(68) تبيِّن كلمات كهذه كم هو سطحي وقليل الدقة الادعاء بأن الشرق البيزنطي بقي غريباً عن حنان الولع نحو الإله – الإنسان الذي ملأ الأدب المسيحي الغربي. تجدر الإشارة بهذا الصدد أن الطقس الروماني أكثر اعتدالاً من الصلوات الشرقية.

(69) كان الفصح اليهودي عيد الخبز الفطير، رمز التجديد والطهارة. وقبل الفصح بيومين كانت تطرح خارج البيوت اليهودية، كل قطعة من الخبز المعجون مع الخميرة.

(70) إن هذا النشيد الذي يحتل مكانة مهمة في الصلوات الطقسية للكنائس اليونانية واللاتينية والانكليكانية لا يعود إلى النص العبري الأصلي لسفر دانيال. تشكل الآيات 24- 90 من إصحاح سفر دانيال الثالث، كما تقرأ في الترجمتين اليونانية واللاتينية والترجمات الحديثة المنبثقة عنهما، زيادة أدخلتها الترجمة السبعينية. أمّا في النص العبري والترجمات المأخوذة عنه، فتوازي الآيات 24- 30 من هذا الإصحاح الآيات 91- 96 في النص اليوناني واللاتيني المترجمين عن السبعينية.

(71) يقام اليوم قداس باسيليوس. ويُصار إلى تغيير الألوان الليتورجية في بداية القداس. فتستبدل الثياب والألبسة ذات طابع حدادي أو توبة الذين استعملوا أثناء الصوم والأسبوع العظيم، (مع بعض الاستثناءات) بألوان فرحة. بعكس الكنيسة اللاتينية لا تحدد الكنيسة البيزنطية لوناً معيّناً لكل الخدم الليتورجية لا يمكن تغييره أبداً. أمّا التقليد الأكثر قدماً فيقضي باستعمال أقمشة غامقة اللون في أيام التوبة، وأقمشة فاتحة أيام الأعياد، بغض النظر عن اللون نفسه. لكن اللون الأحمر أصبح، مع الوقت خاصاً بالخدم المقامة من أجل الأموات أو على شرف الشهداء. وهنالك العديد من الكنائس الأرثوذكسية يستعمل الآن فيها الأسود في الخدم من أجل الأموات وخدم الصوم، وذلك نتيجة تأثير لاتيني وصل إليها في القرن السابع عشر عبر بولونيا.

بحث جوجل في كل الموقع

الوصول السريع لأقسام الموقع

حركة زوار الموقع