|
||
|
||
|
الكتاب المقدس هو مجموعة الكتب التي تخبرنا عن العهد الذي قطعه الله مع شعب إسرائيل القديم بواسطة موسى (العهد القديم) والذي أتمه في يسوع (العهد الجديد). وُضع العهد القديم بمجمله باللغة العبرية، والقليل من مقاطعه باللغة الآرامية (اللغة التي خلفت العبرية في شؤون الحياة العامة منذ القرن الخامس)، باستثناء بعض الكتب التي وُضعت باليونانية، وهي اللغة التي انتشرت في شرقي البحر المتوسط في العصر الهيلّيني والتي تختلف عن اليونانية الفصحى، وهي عينها التي وُضع فيها العهد الجديد. يتكوّن العهد القديم (العبري) من تسعة وثلاثين كتاباً. أُضيفت إليها كتب مختلفة التواريخ والفنون، كان انتماؤها الى "قانون الكتب المقدسة" (اي القائمة الرسمية) موضوع جدال، على مرّ العصور، بين يهود فلسطين ويهود الإسكندرية. نذكر منها: يهوديت، طوبيا، 1و2 مكابيين، الحكمة، يشوع بن سيراخ، باروك ومقاطع من أستير ودانيال (نشيد الفتية الثلاثة). تسمّي الكنيسة الارثوذكسية هذه الكتب "كتب التلاوة"، ذلك انها ترى أن تلاوتها مفيدة. يتضمن العهد القديم العبري ثلاثة اقسام رئيسية مرتّبة حسب أهمية تلك الكتب عند يهود فلسطين: ü القسم الاول، وهو "التوراة" او الناموس، ويضمّ: كتب التكوين والخروج واللاوين والعدد وتثنية الاشتراع، المعروفة ب"الأسفار الخمسة". ü القسم الثاني وهو "الأنبياء" وهم على قسمين: أ- الأنبياء الأولون وهم :يشوع، قضاة، 1و2 صموئيل، 1و2 ملوك. ب- الأنبياء الأخيرون وهم: إشعيا، إرميا، حزقيال، هوشع، يوئيل، عاموس، عوبديا، يونان، ميخا، ناحوم، حبقوق، صفنيا، حجاي، زكريا، ملاخي. ج-القسم الثالث، ويسمّى "الأسفار" او "الكتب"، وهي:المزامير، الأمثال، أيوب، نشيد الأنشاد، راعوث، المراثي، الجامعة، أستير، دانيال، عزرا، نحميا، 1و2 أخبار الأيام. يختلف ترتيب الأسفار في التوراة العبرية عن ترتيبها في طبعات الكتاب المقدّس التي تتبع الترجمة اليونانية السبعينية ليهود الإسكندرية والتي تقسّم الكتب (العهد القديم) الى اربعة أقسام:
قام بعض علماء اليهود، ابتداء من القرن السابع ب.م.، وقد أُطلق عليهم اسم "المسُّوريين"، بتثبيت معنى النصوص بتشكيل الحروف، وهذا التشكيل عبارة عن نقاط وُضعت فوق الحروف او تحتها. ولذلك يسمّى النص العبري، أحيانا، ب"النص المسّوري". تُرجم العهد القديم الى اليونانية ابتداء من القرن الثالث ق.م. وظهرت النسخة المترجمة في الإسكندرية على عهد بطليمُس الاول، ذلك لأن يهود الإسكندرية لم يعودوا يفهمون اللغة العبرية. أُطلق على هذه الترجمة اسم "الترجمة السبعينية"، لأن الأسطورة تزعم ان العمل قام به إثنان وسبعون كاتبا (مترجِما)، حُبس كل منهم منفصلا عن الآخر فوصلوا، بعد إثنين وسبعين يوما، الى ترجمة واحدة. معنى هذه الأسطورة يفترض طابعا قدسيا، ذلك أن ترجمة كهذه لا يمكن أن تكون إلا من وحي الله. والواقع أن هذا العمل تّم على مراحل وعلى مقتضى الحاجة وهي في بعض الأحيان تكييف أكثر مما هي مجرد ترجمة. الجدير ذكره أن كتّاب العهد الجديد استعملوا هذه الترجمة في كل استشهاداتهم بالعهد القديم. جرى تقسيم الكتب الى إصحاحات مرقّمة على يد اسطفانُس لانغتون عام 1226، أما تقسيم الإصحاحات الى آيات فقد قام به صاحب مطبعة يدعى روبير إتيان أثناء رحلة في عربة بين ليون وباريس في السنة 1551. الكتاب المقدّس هو كتاب الله في خلقه وفدائه، وكتاب شعب احتلّه الولع بالله. |
||