|
|||
|
|||
|
|
|||
|
النص: الشرح نقرأ اليوم من الرسالة الى العبرانيين وهي موجهة الى اليهود الذين آمنوا بالمسيح واضطروا للهرب من اورشليم بسبب اضطهاد اليهود لهم وسكنوا في مدن الساحل مثل قيصرية او انطاكية. ربما كان اكثرهم من الكهنة اليهود الذين كانوا - رغم ايمانهم بيسوع - يحنّون الى العبادات اليهودية في هيكل اورشليم. يسعى كاتب الرسالة الى العبرانيين الى تشديدهم في الإيمان المسيحي لئلا يقعوا في تجربة العودة الى اليهودية. في الاصحاح التاسع الذي نقرأ مطلعه اليوم وصف للخيمة التي اقامها موسى وهي على صورة الهيكل السماوي (خروج 25: 8)، وهي قسمان: الخيمة الاولى واسمها القدس وفيها المنارة (اي الشمعدان) والمائدة والخبز المقدم؛ وخلف الخيمة الاولى قدس الاقداس يفصله عنها حجاب (اي ستارة) (خروج 26: 31-36) وفيه المبخرة الذهبية (لاويين 16: 12) وتابوت العهد (خروج 25: 10-15) الذي يحتوي على الواح الوصايا العشر وعصا هرون وبعض المن (اي الطعام الذي اعطاه الله لليهود التائهين في برية سيناء) . في الرسالة الى العبرانيين اهميّة كبرى للحجاب الثاني الذي يفصل القدس عن قدس الاقداس الذي لا يدخله الا رئيس الكهنة مرة واحدة كل سنة - في عيد الغفران عند اليهود - ومعه دم الذبيحة التي قُدمت كفارة عن خطاياه وخطايا وجهالات الشعب. هذا الحجاب يمنع المؤمنين من الاقتراب من الله كما نقرأ في الآية 8 ".. ان الطريق الى قدس الأقداس غير مفتوح ما دام المسكن الاول قائما". في العهد القديم لم يظهر الله لأحد لأن من يرى الله يموت (لاويين 16: 2). لذلك ظهر الله لموسى في العليقة وفي الغمام فوق خيمة الشهادة ولإيليا في النسيم العليل. بموته على الصليب دمّر يسوع المسيح كل عائق بيننا وبين الله "فانشق حجاب الهيكل شطرين من أعلى الى أسفل" (متى 27: 51) وفُتح للبشر باب الفردوس. بعد ان ذكر كاروبَي المجد وهي شكل كائنات مجنحة او ملائكة تظلل الكفارة بأجنحتها (خروج 25: 17-20) فوق الكفّارة التي تعلو تابوت العهد، توقف الرسول عن وصف خيمة الشهادة بالتفصيل لينتقل الى وصف شعائر العبادة ويبرهن انها كلها ناقصة لأن "تقديم القرابين والذبائح لا تقدر ان تجعل الكاهن كامل الضمير، فهي أحكام تخص الجسد وتقتصر على المأكل والمشرب ومختلف أساليب الغسل.."(الآيات 9و 10). ويتابع الشرح قائلا ان المسيح هو الكاهن الأعظم، "دخل قدس الاقداس مرة واحدة لا بدم التيوس والعجول، بل بدمه، فكسب لنا الخلاص الأبدي" (الآية 12). من يمكنه ان يحصل على هذا الخلاص كيف يعود الى عبادات العهد القديم؟ نقرأ هذا المقطع في الكنيسة الارثوذكسية في أعياد والدة الاله لنبيّن سر تجسد ابن الله. بدخولها اليوم الى الهيكل تستعد مريم ليصير حشاها هيكلا للمسيح وخدراً لسُكنى الله.
|
|||