|
|||
|
|||
|
|
|||
|
النص:
الشرح السبت ومكانته في الشريعة كان موضوع خلاف بين السيد والفريسيين. يظهر الخلاف اول ما يظهر في انجيل لوقا لما أخذ التلاميذ يقطفون السنابل ويفركونها بأيديهم ويأكلون، فقال لهم بعض الفريسيين:"لماذا تعملون ما لا يحل في السبت؟" (الاصحاح 6). الشريعة الموسوية كانت تحرّم العمل في ذلك اليوم اما الربانيون اي العلماء فأضافوا على هذا التحريم العام 39 "عملا كبيرا" منها الحصاد ودرس السنابل مع ان الشريعة كانت تقول: "اذا دخلت كرم صاحبك فكلْ عنبا حسب شهوة نفسك شبعتك ولكن في وعائك لا تجعل اذا دخلت زرع صاحبك فاقطف سنابل بيدك ولكن منجلا لا ترفع على زرع صاحبك" (تثنية الاشتراع 23 : 24 و 25) التلاميذ ما كانوا اذن يخالفون الشريعة في هذا. مع ذلك كان المعلمون يعتبرون ان عملا كهذا يوم السبت كان حصادا وبسبب تقاليدهم هم رأوا ان التلاميذ يكسرون الناموس. بعد هذا أتت معجزة الشفاء لليابس اليد يوم سبت0 الشفاء في ذلك اليوم رآه الربانيون كسرا للشريعة ويسوع اعتبره عملا انسانيا وسألهم: "أيحل في السبت عمل الخير ام عمل الشر؟ وإنقاذ نفس ام إهلاكها؟" وهنا ملأهم الغضب وتشاوروا كيف يفعلون بيسوع". اذ ذاك انعقدت المؤامرة لقتله يسوع سوف يساق الى الذبح لكونه تحدى تفسيرا بشريا للأمر الالهي. في الفصل الانجيلي المنشور هنا يتكرر الخلاف يسوع يعلّم في أحد المجامع والمجمع بيت صلاة يجتمع فيه اليهود كل سبت في كل مكان وُجدوا فيه هناك كانت امرأة منحنيـة الظهر لا تقدر ان تنتصب كان يسوع يحن على المعاقين وكانت الفكـرة السائدة في عصر السيد ان كل مرض سببه روح شرير كان همّ السيد ان تستعيد هذه المعاقة ليس فقط صحتها الجسديـة بل العافية كلها كان يريدها ان تقيم في الفرح وقد أدركته لأنها بعد شفائها مجدت الله عند ذاك وقع التوتر بين الرب ورئيس المجمع هذا يعترض على الشفاء زاعما انه يستند الى موسى: "ستة أيام تشتغل وتعمل جميع اعمالك واما اليوم السابع فسبت للرب" (تثنية 5 :13 و 14). اما السيد فاعتبر نفسه رب السبت وحرا من تفاسير الناس يسوع استدل على حقه في الشفاء من ان الشريعة نفسها تسمح بأن يحل الانسان ثوره او حماره من المعلف ليسقيه. الحياة الانسانية في هذه المرأة افضل من ثور او حمار. المسيح يحافظ على السبت يوما للعبادة0 يشترك فيها في المجامع. كان يعرف انه "سبت عطلة مقدس للرب" (خروج 31 : 15) وان حفظه علامة بين الله وشعبه0 لم يغب عن فكره ان هذا اليوم دعوة لقداسة الشعب ولكنه أكد لكل الأجيال "السبت انما جُعل للانسان لا الانسان لأجل السبت" (مرقس 2 : 72). وأراد اليهودَ ان يفهموا ان الله مع انه استراح في اليوم السابع من جميع أعماله الا انه ما برح يسوس العالم بعنايته وحنانه ولهذا أعلن: " أبي يعمل حتى الآن وانا أعمل" (يوحنا 5 : 71). قال هذا لأنهم أنكروا عليه شفاء المخلع كما ورد في إنجيل يوحنا في الاصحاح الخامس. وبعد شفاء هذا الكسيح " ازداد سعي اليهود الى قتله، لأنه مع مخالفته الشريعة في السبت (حسب ظنهم) قال ان الله أبوه مساويا نفسه بالله". وفي هذا كله كان المسيح يصطدم بالفريسيين الذين غالوا بشأن السبت وأضافوا ست مئة حالة وأكثر ما أجازوا فيها العمل0 وينتهي السبت في المسيحية انتهاء كليا. فبعدان ذكر صاحب الرسالة الى العبرانيين قول التوراة: "واستراح الله في اليوم السابع من جميع اعماله"، قال ايضا: "لن يدخلوا في راحتي". وعقّب صاحب الرسالة على هذا بقوله: "فلو كان يشوع ادخلهم في راحة الله، لما ذكر الله فيما بعد يوما آخر. فبقيت، اذن، لشعب الله راحة مثل راحة الله في اليوم السابع، لأن من دخل في راحة الله يستريح من اعماله كما استراح الله من اعماله". السبت كان اذن رمزا مؤقتا لراحة الله. والله استراح من اعماله لما رقد المسيح في القبر "لما سبت بالجسد بواسطة سر التدبير الصائر بالموت وعاد ايضا بواسطة القيامة". اذاً تمّت مقاصد السبت بشخص يسوع المسيح وانتهت الوصية القديمة التي ما كانت الا تهيئة لنا لنبصر راحة المسيح وراحتنا به وفيه زال السبت كنظام من نظم العهد القديم. ولذلك نرى ان شيعة السبتيين التي تحافظ على الوصية القديمة هي فرقة متهودة تريد ان تحبسنا في النظام القديم. شريعة السبت تذكر الحيوان أيضا "سبت الرب إلهك لا تصنع عملا ما انت وابنك وابنتك وعبدك وأمتك وبهيمتك" (خروج 20: 10). لا يُهمل الحيوان يوم السبت بل يحافظ عليه،(متى 12: 11-12). يضع الرب المقارنة بين الانسان والحيوان ليُظهر قلة ادراك المحافظين على حرفية الشرائع. غالوا في المحافظة عليها وفي كتبهم التفسيرية أضافوا على شريعة السبت لائحة من تسعة وثلاثين عملا يُمنع القيام بها يوم السبت. لكن غاب عن ذهنهم ان الشريعة وُضعت لخير الانسان ولم يوجد الانسان لأجل الشريعة (انظر مرقس 2: 27). نحن ليس عندنا يوم بديل عن السبت. الأحد لا ينافس السبت. هو شيء آخر بالكلية. انه "يوم الرب" (رؤيا 1 : 10). ففي يوم الأحد كان المسيحيون الأوائل يجتمعون لكسر الخبز اي للمناولة الالهية (اعمال الرسل 20 : 7). "اول يوم من الاسبوع" عبارة نجدها عند بولس الرسول (ا كورنثوس 16 : 2). في هذا اليوم كانت كنيسة كورنثوس تجمع المال لتتبرع به لكنيسة اورشليم. ثم الشهادات تتوالى منذ القديس اغناطيوس الانطاكي المستشهد سنة 117 لتمنع التعييد يوم السبت. الأحد يوم الحياة الجديدة، يوم الانتصار على الموت0 منذ القرن الاول كانت الكنيسة تقيم ذكرى القيامة كل أحد0 هذه الذكرى سبقت تأسيس الفصح عيدا سنويا.
|
|||