|
النص:
10 وَكَانَ يُعَلِّمُ فِي أَحَدِ الْمَجَامِعِ فِي السَّبْتِ، 11 وَإِذَا
امْرَأَةٌ كَانَ بِهَا رُوحُ ضَعْفٍ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَكَانَتْ
مُنْحَنِيَةً وَلَمْ تَقْدِرْ أَنْ تَنْتَصِبَ الْبَتَّةَ. 12 فَلَمَّا رَآهَا
يَسُوعُ دَعَاهَا وَقَالَ لَهَا:«يَا امْرَأَةُ، إِنَّكِ مَحْلُولَةٌ مِنْ
ضَعْفِكِ!». 13 وَوَضَعَ عَلَيْهَا يَدَيْهِ، فَفِي الْحَالِ اسْتَقَامَتْ
وَمَجَّدَتِ اللهَ. 14 فَأَجابَ رَئِيسُ الْمَجْمَعِ، وَهُوَ مُغْتَاظٌ لأَنَّ
يَسُوعَ أَبْرَأَ فِي السَّبْتِ، وَقَالَ لِلْجَمْعِ:«هِيَ سِتَّةُ أَيَّامٍ
يَنْبَغِي فِيهَا الْعَمَلُ، فَفِي هذِهِ ائْتُوا وَاسْتَشْفُوا، وَلَيْسَ فِي
يَوْمِ السَّبْتِ!» 15 فَأَجَابَهُ الرَّبُّ وَقَالَ:«يَا مُرَائِي! أَلاَ
يَحُلُّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ ثَوْرَهُ أَوْ حِمَارَهُ مِنَ
الْمِذْوَدِ وَيَمْضِي بِهِ وَيَسْقِيهِ؟ 16 وَهذِهِ، وَهِيَ ابْنَةُ
إِبْراهِيمَ، قَدْ رَبَطَهَا الشَّيْطَانُ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً، أَمَا
كَانَ يَنْبَغِي أَنْ تُحَلَّ مِنْ هذَا الرِّبَاطِ فِي يَوْمِ السَّبْتِ؟» 17
وَإِذْ قَالَ هذَا أُخْجِلَ جَمِيعُ الَّذِينَ كَانُوا يُعَانِدُونَهُ،
وَفَرِحَ كُلُّ الْجَمْعِ بِجَمِيعِ الأَعْمَالِ الْمَجِيدَةِ الْكَائِنَةِ
مِنْهُ.
الشرح
"إنكِ
مُطلقٌة من مرضك... وفي الحال استقامت ومجّدت الله"، هذا نصيب من يلتقون الرب إﻧﻬم
يأخذون شيئاً ولا يرجعون فارغين. وهذه المرأة المريضة الصابرة نالت شفاءً طال
انتظاره، ﻟﻤﺠرّد التقائها بالرب، لما رأى معاناﺗﻬا
الصامتة دعاها وشفاها واضعاً يديه بحنانٍ عليها، كيف لا! وهي ليست فقط ابنة
ابراهيم ولكنها ابنة الآب.
عظيمٌة هي الرحمة
في قلب الرب، الرحمة التي تخلص الإنسان من َأسْرِهِ ومعاناته، فالمرض هو أحد
أشكال الأسْرِ التي وقع فيه الإنسان بعد السقوط زمن آدم، حيث أدى العصيان إلى
خلق حالة مَرَضية مشوَّهة تتسم بالفساد والمرض والموت. فابتعاد الإنسان عن الله
أخضع الإنسان لسلطان الشيطان، وربَطهُ بحالة الفساد والمرض والموت واُلمعاناة،
والمسيح تجسد ليحرّر الإنسان من فساد الموت هذا، وليشفي مرضَ الطبيعة الإنسانية
من جرّاء الخطيئة.
ما أحوَجَنا إلى
صلاحك وحريتك يارب!
أما رئيس اﻟﻤﺠمع
فقد تحرَّك قلبه باللؤم والغيظ ولم يتحرّك بالرحمة، فانتهر الجموع بحجة الحفاظ
على وصية يوم السبت، غيرَ مُدركٍ أنَّ السبت جُعل لأجل الإنسان، وليس الإنسان
لأجل السبت! فقال له الرب: "يا مُرائي..." أي يا من تُظهِر عكس ما تُضمِر. يسوع
هنا يُدين حرفية تطبيق الناموس وخُبث الإنسان الذي باسم الإيمان يُنكر جوهر
الإيمان ويصير عبداً للشيطان، فيما يظن أنه يعبد الله. ما أحوَجَنا إلى صراحتك
يا ربُّ!
أيها الأحباء، حلاوة الحياة مع الرب أنه يحرّر ويُطلِق، يُحرّرنا من ك ّ ل ما
يكبُِّلنا (سلبياتنا، عاداتنا، غضبنا، شهواتنا، تفاهتنا...) ويُطلُقنا أحراراً،
يملأنا من الخير. ياربُّ هبنا هذه الحياة الداخلية الحرَّة لننطلق إليك.
اذهب إلى الشرح الوارد في نشرة رعيتي |