|
|
|
|
|
في الخلق والسقوط
والإنسان
القديس يوحنا الذهبي الفم |
|
|
|
- الإنسان هو حيوان مزدوج لأنه مؤلف من جوهرين: المحسوس والذي لا يدرك بالحس
أي نفس وجسد وعنده اتصال بالسماء والأرض لأنه بالجوهر ما فوق المحسوس يشترك
مع القوات العلوية، وبالجوهر المحسوس يتصل بما هو فوق الأرض، وهكذا فهو
كائن واصل بين كل من طرفي الخليقة.
- "سقوط الإنسان في الخطيئة بواسطة الكبرياء راغباً أن يصير مثل الله"
- "ما هي إذن ال (كثيرون صاروا خطأة) يبدو لي أن المستحقين
للجحيم والمحكوم عليهم بالموت والذين لم يأكلوا من الشجرة صاروا مثل ذلك الذي
سقط، منه جميعاً أموات".
- "يمكنها أن تَحتبس من دون إلحاق اي ضرر بالكرازة"، يشهد بأننا "اليوم-
اي، في انطاكية، في اواخر القرن الرابع - لا نقع على أثر لموهبة...
الألسنة" (راجع: في أن الله لا يمكن إدراكه، العظة الاولى).
-
"إنّ الله وهبنا نعمة أولى إذ صنع الإنسان وحده على صورته، ثمّ (النعمة
الثانية) سلّطه على المخلوقات، لا ثواباً على أتعابه، بل من فيض نعمته
ومحبّته للبشر"
- "الصورة تعني صورة القدرة، والمثال يفيد فكرة
الفضيلة. ومآل هذا أنّه علينا بقدر ما يتسنّى ذلك للطبيعة البشريّة
المخلوقة أن نتمثّل بالله، بحلمه واعتداله؛ وبالاختصار، بممارسة الفضائل
كلّها"
- إلى لابسي
الأسود: "ماذا تفعلون، أنتم الذين تدنّسون يوم القيامة هذا؟ أنتم الذين
تتمسكون بأسود الحداد ألا تؤمنون بالمسيح؟ لماذا تخزون هذا الراحل؟
لماذا تحولون الراحة إلى خوف ورعدة عند
الموت؟ لماذا تدفعون الناس إلى توجيه التهم إلى الله؟ أنتم تقاتلون
أنفسكم. لماذا تندبون كالوثنيين الذين لا رجاء لهم بالقيامة؟"
علينا فقط أن نتبنّى فكره.
- لا مكان للدموع حيث تكون المعجزات وحيث يُحتَفل بهذا السر. اسمعوا لي،
أنا أرجوكم... يُحتَفَل بسر عظيم عندما يرقد أحد ما. إذا كنا نجلس معاً
وأرسل الإمبراطور في دعوتنا إلى قصره، أيكون من الصواب أن ننوح ونندب؟ ألا
تعرفون أيّ سرّ يجري الآن، وكم هو رائع ومستحق للترنيم والمديح؟ إنّه سر
عظيم من أسرار حكمة الله. النفس تتقدّم مسرعة إلى ربها، وأنتم تندبون؟ إذ
كما أن الشمس تشرق ساطعة بهية، كذلك النفس بعد أن تترك الجسد بضمير نقي،
تلمع بالبهجة... تترك النفس الجسد برفقة الملائكة، فكّروا في كيف ينبغي أن
تكون! في أي دهشة، وأي روعة، وأي ابتهاج! فلماذا تندبون؟ هذا هو سبب
الصلوات والمزامير والتمجيد لله: حتى لا تندبوا ولا تنوحوا بل بالأحرى
لتشكروا الله الذي أخذ الراقد..."
|
|
|
|
|