في الكنيسة
القديس يوحنا الذهبي الفم

  • وكما أنّ حواء خُلقَت فيما آدم كان نائماً، كذلك الكنيسة خُلقَت من جنب المسيح عندما مات.
  • "كما أن الرأس يتمم الجسد والجسد متمم بالرأس هكذا الكنيسة هي تمام المسيح
  • انظروا كيف أن القديس بولس يمثله (الرأس) كأنه بحاجة إلى جميع الأعضاء. وهذا يعني أن الرأس لا يصبح في تتمة الامتلاء إلا عندما يصبح الجسد كاملاً عندما نصبح كلنا متحدين معاً ومرتبطين بعضنا ببعض
  • "بكلمة كنيسة لا أقصد فقط المكان بل أيضاً التقاليد والفضائل لا جدار الهيكل بل القوانين التي تسوس الجماعة...
    الكنيسة أعود وأقول ليست الحائط ولا السقف: هي الإيمان وهي الحياة... الكنيسة هي جماعة المؤمنين" (عظة قبل النفي).
  • إن سألني ملحد: كيف تبرهن أن المسيح هو الله؟ هذه طبعاً نقطة أولية وأساسية ولكني لن أذهب لأخذ البرهان من السماء... كيف أُجيب إذاً؟... بالأمور التي يعرفها الجميع الأمور التي لا يشكّ فيها أحد... لن ينكر الملحدُ أن المسيح قد أسّس العائلة المسيحية الكبرى وأن الكنائس المنتشرة في كل المسكونة تدين بوجودها إليه.
    هذا هو البرهان الذي سوف أقدّمه على قوّة المسيح غير المحدودة. من هنا سوف أبيّن أنه الله بالحقيقة. نعم أبيّن أنه ليس من قدرة إنسان أن يحتّل في وقت قصير مملكة تتسع حتى أقاصي الأرض أن يرفع العالم فجأة إلى هذا المستوى السامي من التقاليد، بعد أن كانت البشرية قد فسدت فساداً عميقاً والأفكار قد تشوشت. هو وحده استطاع أن يحرّر الجنس البشري... هذا التحوّل العجيب، هذا الاحتلال السريع لم يحققه بقوة السلاح ولا بشهرة الذهب. لم يكن لديه جيشٌ ولم يشنّ حروباً. أحد عشر رسولاً في حالة غامضة مكروهة، في جهل وبساطة كاملة فقراء لا شيء عندهم بلا وسائل دفاعية بلا أحذية في أرجلهم، برداء واحد هذا ما كان يكفيهم في البداية...
    لقد وجد السرّ لاجتذاب مثل هذا العدد من الناس من أجناس وأطباع مختلفة إلى أسمى فلسفة تتناول الحياة الحاضرة والمستقبلة. لقد أقنعهم بتغيير الأنظمة القديمة، لرفض التقاليد الراسخة من قرون واستبدالها بعادات شيّقة وسهلة وتطبيق أوامر صعبة وبشكل دقيق...
    لا تقولوا لي أن مثل هذا الخضوع هو نتيجة صدفة. لقد تنبأوا عنه مسبقاً... إن الكتب المقدسة تعطي إفادات عريضة نستطيع أن نتعظّ منها كثيراً..."
  • "... لا تزال الكنيسة تُهاجم وتظفر. فهي تكبر بفعل وقياس الضربات المصوّبة نحوها. الأمواج تتحطم على أقدامها والصخرة تبقى بلا حراك... هذه هي حسنات التجربة كما أن الشتاء يُخصب الزرع هكذا التجربة ترفع نفسنا بضربها لقد قالها الله: الكنيسة لا تتزعزع.
    ... التجربة لا تؤذي، تجلب الصبر. كما أن الأتون لا يؤذي الذهب كذلك التجربة لا تغيّر قلباً كريماً... تجعله صبوراً  ترفعه، تبدد الفتور، تجمع قوى النفس وتجعل العقل يسود على نفسه" (عظة في الكنعانية)
  • "أفضل أن أعيش صعلوكاً في بيت إلهي من أن أسكن في بيت الخطأة". لا يوجد مكان نسبةٌ إلى بيت الله (الكنيسة) إلا وهو بيت خطأة أكان محكمة... أو مجرد بيت خاص. مهما قُدّم في مثل هذه الأماكن من صلوات وتضرعات تبقى فيها الخلافات، الصراعات، الشتائم لا بدّ منها إلى جانب الاجتماعات الناشطة بالاهتمامات الدينوية. لا نجد شيئاً شبيهاً بهذه الأمور في بيت الله. لذلك الأماكن المذكورة تدعى مساكن خطأة أمّا الكنيسة فهي بيت السيد.
    كما أن المرفأ يضمن السفن بمنأى عن الرياح والأمواج كذلك بيت الله يفعل مع الذين يلتجئون إليه ليقيهم من ضوضاء الأمور العالميّ’ فيوفّر لهم سلاماً وضمانةً عميقين ويسمح لهم أن يستمعوا إلى التعاليم الإلهية...
    عليكم فقط أن تقطعوا عتبة الكنيسة لكي تستريحوا من أتعاب الدهر. ادخلوا إلى الداخل تشعرون بنسمة روحية تداعب نفسكم. هدوء تلك الأماكن تملأ تخشعاً وتُعلّم الحكمة. ترفع الأفكار وبعدم التفكير بالأمور الحاضرة تنقل من الأرض إلى السماوات" (عظة في تغيّر الأسماء)