|
||
|
||
|
سخط وتعجب الكثيرون من المؤمنين المسيحيين من الإدعاءات التي قدمها دان براون في قصته البوليسية "The Davinci Code "والتي تناول فيها سيرة يسوع المسيح وتاريخ كنيسته والعقيدة المسيحية. الرواية التي حققت انتشاراً عالمياً كبيراً جداً متجاوزة نسبة مبيعاتها الثلاثين مليون نسخة في أنحاء العالم بعد ترجمتها إلى العديد من اللغات. وتحولت إلى فيلم كبير يلعب بطولته Tom Hanks. ما الذي أثار هذا اللغط حول هكذا رواية
وجعل لها هذه الضجة؟ ما يجب ذكره منذ بداية هذه الدراسة، ما يجب ألا يغيب عن البال، هو أن رواية براون لا يمكن أن تكون مصدرا للمعلومات عن تاريخ الكنيسة ومؤسسها يسوع المسيح. ووربما يتساءل القارئ: "من أين أتى براون بمعلوماته هذه؟" الجواب على السؤال هو أولا: استقى الكاتب معلوماته من الإنجيل الغنوصي لايلين باغلر كتبته في أواسط الستينات، ومن "Grail Holy Blood Holy" لريتشارد لاي وهنري لنكوين ولكتاب "الآلهة في الأناجيل" لمرغريت ستاربيرد. إن الاعتماد على هذه المراجع والمصادر يضعف من رواية براون ومن مصداقيتها، و:أنه يستخف، يستحمق، بعضا من قرائه. سنعرض بعض هذه الإدعاءات ونقارنها مع المصادر التاريخية والسجلات حتى يتبين للقارئ الواقع من الخيال وللحفاظ على نقاء عقيدتنا الأرثوذكسية. 1-
بتولية السيد المسيح: حقائق في مواجهة الخيال لكن الكتاب المقدس والتقليد الإلهي مليئان بالبراهين على ألوهية السيد المسيح وبنوته لله. وهنا أسجل بعضا منها. 1- سمح المسيح للآخرين أن يدعوه " المسيح "
(متى 16: 15). كما أن لدينا نصوصا كثيرة وصلتنا من المسيحيين الأوائل من نهاية القرن الأول وحتى بداية القرن الرابع والتي تعلن بكل وضوح بأن المسيح هو الإله وابن الله. إليكم بعضها: 1 - في رسالة برنابا (90 - 100 ب م) يقول: " لو لم يأتِ المسيح بالجسد لما استطاع البشر أن ينظروا
خلاصهم. إذا كانوا لا يستطيعون أن ينظروا إلى الشمس التي هي
من أعمال يديه فهل يمكنهم أن يحدقوا إليه لو كان قد جاءهم بغير
الجسد. إذا كان إبن الله قد أتى بالجسد فلأنه أراد أن يضع حدا
لخطيئة أولئك الذين اضطهدوا أنبياءه ". ثم يضيف: " للمرة
الثانية يظهر يسوع لا كإبن للبشر بل كإبن لله، ظهر بشكل جسدي
وبما أنه سيقال أن المسيح هو ابن داوود فإن داوود يسرع ويتنبأ
قائلا: قال الرب لربي اجلس عن يميني حتى أجعل أعداءك موطئا
لقدميك ". هذه بعض المصادر من القرنين الأولين والتي تتكلم بوضوح عن الهية يسوع المسيح وكونه إبن الله. وكتب الباحث والمتخصص في دراسة العصور المسيحية الأول J.n. Kelly فقال " كان الاعتقاد السائد في القرون التي سبقت عقد مجمع نيقية أن يسوع المسيح كان إلها وإنسانا. والاعتراف الأكثر رسوخا أن "يسوع هو الله" (رومية 10: 9) وقد ثبت هذا التعليم ورسخ في العصر الرسولي ". إذا، فإن إدعاء براون بأن هذه العقيدة لم تظهر إلا بعد مجمع نيقية، غير مدعوم بأي أدلة تاريخية أو كتابية. كما أن مجمع نيقية لم ينعقد من أجل تثبيت وللتأكد من عقيدة ألوهية المسيح لكون ذاك الإيمان كان منتشرا في كل العالم المؤمن آنذاك، بل عقد ليوضح العلاقة بين الآب والإبن من حيث تساويهما وكونهما من جوهر واحد. كان القصد من انعقاد المجمع هو تفنيد بدعة الكاهن آريوس التي عرفت بـ "الآريوسية" والمدعية بأن المسيح هو إله أصغر من الإله الآب ومخلوق بواسطته في زمن ما من التاريخ وليس أزليا في الوجود مثل الآب. صحة
العقيدة المسيحية ليس لدينا من أي مرجع، دليل، يدل على أن الإنجيل قد تعدّل في القرن الرابع. هناك مئات من نسخ الإنجيل كانت موجودة قبل نهاية القرن الثاني والتي وردت في قانون الكتاب المقدس الوارد في القرن الرابع. وقد وجدت بعض أجزاء ذاك القانون في "موراتوريان" وتعود إلى النصف الثاني من القرن الثاني وفيها تذكر كل كتب العهد الجديد باستثناء الرسالة إلى العبرانيين ورسالة يعقوب. بعد انتهاء الاضطهادات ضد الكنيسة جمع أساقفتها ووضحوا ما كان عليه الأمر منذ بداية الإيمان المسيحي وما جاء في نبوءات العهد القديم ... وأعلنوا بوحي الروح القدس أن الرب يسوع هو المسيح وأن العهد الجديد هو كلمة الخلاص والحياة. لم يضع الأساقفة المجتمعون في نيقية ولا الذين لحقوهم ولا المجامع أية كتب مقدسة، بل قد أقروا كلهم قانونا بالكتب المقدسة الموجودة مسبقا في جميع الكنائس المسيحية المحلية. خلافا لما يدعيه براون فالكنيسة لم توجد عقيدة، بل جمعت الكتب التي كانت معروفة ومتداولة في الكنائس المسيحية الأولى في كتاب واحد هو العهد الجديد. يسوع الحقيقي
مقابل يسوع الغنوصي: يعرف القارئ بأن كلاما كهذا ليس صحيحا، لأن جميع كتب العهد الجديد يعود تاريخها إلى ما قبل سنة 80 م، وقد كتبها أحد الرسل أو شاهد عيان للمسيح القائم من الموت، كالرسول بولس الذي لم يكن واحدا من الرسل ولكنه شاهد الرب الناهض من الموت بينما كان ذاهبا إلى دمشق لاضطهاد المؤمنين حوالي سنة 37 م. منذ ذاك الوقت ابتدأ نشر البشارة المسيحية. أما الغنوصيون فيدعون أنهم يملكون الرؤية والمعرفة التي تسمح لهم أن يدركوا أسرار الكون دون سواهم، وأن الخلاص لا يأتي من عند الله الذي يحرر الخاطئ من خطاياه وليس من خلال المسيح أو أعمال الشخص ولكن نتيجة المعرفة "Gnosis" (هي كلمه يونانيه تعني المعرفة). ازدهرت هذه الفلسفة، الحركة، في القرون الثاني والثالث والرابع واعتبرها المسيحيون الأول بدعة. فيحذر مثلا القديس بولس في رسالته إلى تيموثاوس من "الخطأ المسمى المعرفة"، كما فعل إيريناوس، وإغناطيوس وترتليان وغيرهم الكثير من المسيحيين الذين عاشوا قبل مجمع نيقية. لقد صدق براون في كتابه ديفنشي في شيء واحد ألا وهو أن نسخة المسيحية ونسخة الغنوصية قد تطورتا جنبا إلى جنب، الأولى الحقيقية والثانية الغنوصية. الأولى هي رسالة المسيح نفسه ورسله، وقائمة على النصوص المقبولة على نطاق واسع وقد كتبها الجيل الأول من المؤمنين وشهود العيان. أما الثانية والتي تعود إلى وقت متأخر جدا من تاريخ كتابة النصوص الحقيقية وكتبها بعض المتأثرين بالفلسفة اليونانية الذين كتبوا بعد منتصف القرن الثاني وحتى بداية القرن الخامس، ليس لها أية علاقة بالنصوص الأصلية كما يدعي براون، ولم تكتب على يد أي شهود عيان لحياة السيد المسيح الأرضية ولا من قبل أحد الذين عاينوا المسيح القائم من الموت كما فعل القديس بولس، في ضوء هذه الحقائق التاريخية يمكن القول بصورة قاطعة إن الدجاجات المسيحيات قد جاءت قبل البيض الغنوصي. مريم المجدلية لا شك بأن هذه التعاليم "البرونية" عن
المسيح و مريم المجدلية خيالية محضة وتناقض الوثائق التاريخية
والدينية، إذ إن الكتاب المقدس يذكر عن المجدلية ما يلي: الرسول والإنجيلي لوقا يقول "أن المسيح قد أخرج منها سبعة
شياطين" (لوقا 8: 2) أما متى الإنجيلي فيقول بأنها " شاهد
على صليب المسيح وحاضرة لدفنه" (متى 27 :32). والإنجيلي مرقس
يقول "إنها ذهبت لتدهن جسد المسيح" (مرقس 16: 1)، أما
الإنجيلي يوحنا فيقول "إنها كانت أول شاهد للقيامة الجسدية
ليسوع الناهض من الموت " (يو 20: 10). أما قصة سفرها إلى فرنسا فقد ظهرت في الغرب ما بين القرن العاشر والقرن الثالث عشر في Vezelay في فرنسا، حيث اعتقد بأنها عاشت أيامها الأخيرة متنسكة في كهف، لكن لا يوجد أي دعم لهذا النص الأسطوري يرجع إلى ما قبل القرن العاشر. إذا كنا نريد حقا تكريم أنثى دعونا نكرم العذراء أم الإله الدائمة الطوبى والتي ستكرمها كل الأجيال والتي حملت مخلص العالم، هي حواء الثانية التي بواسطتها محيت خطيئة حواء الأولى. دعونا ننظر إلى حقيقة قيامة المسيح التي أعلنت لا للرجال وإنما للنساء، دعونا ننظر إلى السيد وهو يكشف بوضوح وصراحة عن هويته لإمرأة سامرية وننظر إلى الرسول بولس وتفكيره عن المساواة "إذ ليس يهوديا ولا يونانيا، لا ذكرا ولا أنثى، لا حرا ولا عبدا ولكن الكل واحد في المسيح يسوع". الرموز
والعشاء الأخير لكن ليوناردو في لوحته يصور هذه القصة المذكورة في إنجيل يوحنا مسرحيا حيث يقول السيد: "واحد منكم سيسلمني" (يوحنا 13: 21)، لذلك لم يجد ليوناردو سببا لإظهار الكأس، لأن الإنجيل حسب يوحنا لا يحتوي على وصف للإفخارستيا. الشخص الجالس عن يمين السيد ليس مريم المجدلية بل التلميذ يوحنا (الذي كان يسوع يحبه) قد صوره بدون لحية تمشيا مع الأسلوب الفني السائد في أوائل القرن السادس عشر في فلورنسا، وهو ما يعكس ما يقوله التقليد والكتاب المقدس عن يوحنا، إنه أصغر تلاميذ المسيح سنا. ويظهر يسوع في وسط اللوحة مع مجموعتين من ثلاثة تلاميذ على كل جانب، أما هوية الثلاثة على اليمين فلا شك فيها، هم يهوذا وبطرس ويوحنا. بالإضافة إلى ذلك، فإن كنيسة Ponte capriasca قرب بحيرة لوغانو Lugano في سويسرا تحوي نسخة للوحة العشاء الأخير لدافنشي رسمت سنة 1548. على هذا الرسم الفرسكي، ذكر اسم كل رسول من اليسار إلى اليمين، ولم يكن هوية التلميذ يوحنا الجالس عن يمين السيد موضع خلاف. معنى شيفرة
دافنشي في المسيحية الارثوذكسية هذه الفكرة المدعية بأن جميع الأديان في نهاية المطاف ما هي إلا جزء من التعبير الكوني. هذه الفكرة نفسها كانت السائدة خاصة في فترة ما بعد العصر المسيحي والعصر العلماني الذي نعيش فيه. إليكم مثل الكاتب ستيفن بروتيرو أستاذ الأديان في جامعة بوسطن، يقول في أحد كتبه -American Jesus:How the Son of God became a National Icon- أن "يسوع لن يصبح شخصاً وطنياً ما لم يتمكن من الخروج من المسيحية". ربما يتساءل القارئ أي يسوع هو غير مسيحي؟ لا شك بأن يسوع الغنوصي ويسوع الوثنية الحديثة هما غير مسيحيين، الأرثوذكسية ترفض هذا التفكير بل المسيحيين عموما يرفضوها. هذه الرسالة دافعت عنها المسيحية الحقيقية على مدى قرون من الإضطهادات والصعوبات وحياة القداسة والشهادة. والأرثوذكسية تتابع مباشرة خط تعاليم السيد المسيح من خلال كتابات الرسل وتشريعات المجامع المسكونية التي تسعى للحفاظ على حقيقة الله الخالق والمخلص للبشرية، من خلال إبنه يسوع المسيح الذي تجسد في زمن. تقدم المسيحية والوثنية على السواء البشرى، فتعرض الوثنية التحرر من الخالق وتنادي بحرية الشخص أن يفعل ما يريد أن يفعله لكي يجد سبيل خلاصه بنفسه، بينما تقدم المسيحية المصالحة مع الخالق الذي أتى إلى خليقته كمخلص بدافع من الحب الإلهي، ليس أحد ممن يسعى إلى هذا المخلص يُرفَض، بينما شيفرة دافينشي تبحث بشجاعة عن الحقيقة بأي ثمن، فتدمر خصائص الإيمان المسيحي في الله الخالق والمخلص للإنسان، والإيمان بأن رسالة الإنجيل فريدو مستوحاة من كلمة الله نفسه والتي دونها نحن خاسرون جميعا. شيفرة ديفنشي
- فك الشيفرة هل كان
يسوع متزوجا؟ هل كانت مريم المجدلية التلميذ الذي أحبه يسوع كما هو مبين على يمين يسوع في لوحة دافنشي (العشاء الأخير). لم يدعم براون ولا أي متخصص في تاريخ الفن هذا الإدعاء بأية براهين، ومن المعلوم أن الفنانين والمعاصرين لدافنشي كانوا يصورون الأشخاص حسب مخزونهم من الأشكال .فمثلا الطالب يصور بدون لحية وذي شعر طويل كما رسم يوحنا الإنجيلي - التلميذ الأصغر والحبيب - في الكثير من لوحات العشاء الأخير على مر القرون .عدا عن ذلك فإن دافنشي ترك عدة ملامح " سكتشات " أولية عن الصورة الشهيرة التي لا تدع مجالا للشك أنه يرسم التلميذ يوحنا الحبيب، يبرهن كل ذلك على أن عالمي الفن والتاريخ قد دحضا الإدعاء المفترض عن المرأة في لوحة دافنشي هذه وأنها مريم المجدلية وبذلك تسقط رواية دان براون إلى التراب. من هي
مريم المجدلية؟ لا يستحق إنجيل مريم المجدلية ولا إنجيل فيلبس مصداقية أكثر من إنجيل يهوذا الذي تداولته المحطات الإخبارية مؤخرا، لا تشكل تلك الأجزاء من المعلومات الأبوكريفية عن مريم المجلية التي أوحت لدان براون بضعفها سوى قصص من عالم الخيال المحض. هل فعلا أعلن
الإمبراطور قسطنتين ألوهية يسوع المسيح في القرن الرابع؟ إن هذه التعاليم ليست سوى كمية من الهراء في عيني أي باحث مستقل وجدي، كانت إلهية المسيح التعليم الرئيسي للقديس بولس الذي كان شاهد عيان للمسيح الناهض من الموت ويرتبط مباشرة مع تعليم الرسول بطرس والتلاميذ الآخرين الأصليون (غلاطية 1: 12 - 18 ) (غلاطية 2: 1 - 10 )، (فيليبي 2: 6 - 11)، (كولوسي 1: 15 - 18)، (أعمال 15: 1 - 29). إن عملية جمع كتاب العهد الجديد قد تمت على مدى فترة زمنية طويلة، وانتهت بمعظمها في نهاية القرن الثاني وهي ثمرة للتقليد الرسولي الذي حفظ في ضمير الكنيسة وفي عملية الجمع كانت بعض الكتب مثل كتاب الرؤيا ورسالة يعقوب ورسالتي بطرس مختلفا حولها. أما الكتب الأبوكريفية المختلفة جذريا عن التقليد الكنسي المحفوظ فلم تكن أصلا جزءا من عملية الجمع هذه. فالإتهام بمنع هذه الروايات سخيف لأن الكنيسة المضطهدة لم يكن لديها من سلطة لقمع أحد، وقد كان للكتب الأبوكريفية وملفقيها فرصة للنجاح في المجتمع البيزنطي - الروماني كما الكتب القانونية. أما فشلها فسببه فقرها للمادة الإستمرارية. والمجمع النيقي لم يقترح على تعليم لاهوت يسوع ولا على إدعاء آريوس عنه، بل اقترح على اللغة السليمة والكافية لتوضيح الإيمان الرسولي الذي حفظ طوال تلك القرون الثلاثة. تلك اللغة كانت في كلمة هوموأوسيوس Homo ousios) المساوي للآب في الجوهر ( الذي دحض مفهوم آريوس الخاطئ بأن يسوع هو إله دون الآب مكانة. وجاء تصويت الأساقفة 348 ضد صوتين معارضين. أين يتركنا كل
هذا بالنسبة لرواية براون والفيلم؟ يقول الرسول بولس في الرسالة الثانية إلى كورنثوس: " لأننا لا نستطيع شيئا ضد الحق بل لأجل الحق ". المناقشة الحرة والنزيهة ستقود الناس إلى الصواب وخير البشرية لأن هذا هو جوهر الحق، أما مشكلة براون، إذا جاز لي، واضحة وهي في عدم وجود الأمانة الفكرية الكافية، وإنها تضلل الناس. وبدون الأمانة يكون الحوار الحقيقي أمرا مستحيلا. حقيقة أم خيال؟ عليه، يمكننا أن نستخلص بأن كتاب براون هو نسيج من الخيال، وهو يستغل حجم يسوع وتأثير المسيحية التقليدية على الثقافة ويحمل الكتاب رسالة خبيثة للقراء في محاولة للتستر عن الغرض الحقيقي منه عبر أنصاف حقائق ومعطيات غير صحيحة للأحداث التاريخية. في النتيجة يتضح لنا بانها ما هي سوى انتقادات عنيفة للكنيسة الرومانية الكاثوليكية. واستطرادا هجوم على الإيمان المسيحي التقليدي والقيم المرتبطة بشخص يسوع المسيح، الإله والإنسان. كما ينكر العهد الجديد لمصلحة الكتب الأبوكريفية المرفوضة من الكنيسة، إنه دفاع عن الأنثوية والجنس بكل أنواعه. فهي رسالة بديلة عن الرسالة المسيحية التي تتوافق ونظريات " العصر الحديث "، عصر الفكر السائد اليوم في وسائل الإعلام والثقافة. فهي فلسفة هؤلاء الحجاج الذين لا ينتمون إلى أي ثقافة بل إلى الذات وعدم الالتزام بالحقيقة، إنما إلى حياة بلا قيم مطلقة . بتصرف إيفانغيليديس خدم كشماس في كنيسة الثالوث الأقدس في كنيسة الروم الأرثوذكس في New Rochelle في نيويورك. وقبل ذلك كان شماسا لدى المتروبوليت ايفانجيلوس من نيوجيرسي ومساعداً في مطرانية الروم الأرثوذكس في أميركا. كما عمل كمساعد مدرس في قسم تاريخ الفن في جامعه ييل. |
||