|
||
|
||
|
|
||
|
يوستنيانوس الثاني: (685-695) وتوفي قسطنطين الرابع في أول أيلول سنة 685 فتولى العرش بعده ابنه يوستنيانوس الأشرم Rhinometos وكان لا يزال في السادسة عشرة من عمره. وكان طموحاً مشبعاً بحب العظمة والمجد فأراد أن يحتذي مثال سميه يوستنيانوس الأول. ولكنه كان يشكو شيئاً من قلة الاتزان فتطور سوء ظنه بالناس وحبه للعنف إلى شراسة في الخلق ورغبة في سفك الدماء. أما في أمور العقيدة فإنه كان أرثوذكسياً مخلصاً متمسكاً بقرارات المجامع المسكونية.
المجمع الخامس السادس: (692) وأدّت حروب القرن السابع وفتنه إلى
إهمال القوانين الكنسية وقلة الاكتراث بها. وحصر آباء المجمعين الخامس والسادس
أبحاثهم في أمور العقيدة ولم يعالجوا مشاكل الكنيسة الإدارية فدعا يوستينوس
الثاني إلى مجمع يكمل أعمال هذين المجمعين فيعنى بالإدارة والضبط. ومن هنا
تسميته بالمجمع البنثيكتي Penthektos أي الخامس
والسادس. واسمه في الآداب الكنسية الغربية Quinesextum. رومة تحتج: ودونت أعمال هذا المجمع في نسخ ست واحدة لكل من الأمبراطور والبطاركة الخمسة وأرسلت جميعها إلى رومة ليوقّعها البابا. وكان البابا كونون قد توفي في السنة 687 فخلفه سرجيوس الأنطاكي (687-701) فأبى سرجيوس أن يوقع محتجاً ببعض محتوياتها كتحريم الصوم أيام السبت والأذن للكهنة بالزواج. فأراد يوستنيانوس أن يكرهه على ذلك ولكن جيشه في إيطالية وقف إلى جانب البابا.
خلع يوستنيانوس وعودته: واستنزفت حروب يوستنيانوس كل ما في الخزينة
فجمع وزيراه الأموال عن طريق الاغتصاب فجرا عليه كراهية الشعب. وأراد هو في
السنة 694 أن تهدك كنيسة القسطنطينية ليقيم مكانها بناء له. وكلف البطريرك
المسكوني أن يصلي على الكنيسة قبل هدمها. فأجابه البطريرك: أما لأجل بناء كنيسة
فعندنا أفشين ولكن لأجل هدم كنيسة فليس لنا ما نقول! فأجبره يوستنيانوس أن يصلي
للهدم. فوقف البطريرك ودموعه تسيل وصل قائلاً: المجد لله الطويل الأناة كل جين
وكل أوان وإلى دهر الداهرين. يوستنيانوس والبابا قسطنطين: (711) ورغب يوستنيانوس بعد عودته إلى الحكم في موافقة رومة على أعمال المجمع البنثيكتي فدعا البابا قسطنطين إلى زيارة القسطنطينية. فأمّها في السنة 711 واستقبل فيها بحفاوة وإكرام واختلى يوستنيانوس بقسطنطين في نيقوميذية فخرجا متفقين. وأقام البابا قداساً حافلاً في القسطنطينية وتناول يوستنيانوس من يد البابا. وعاد البابا إلى رومة مكرماً وبقي أمر هذا الاتفاق غامضاً تنقصه التفاصيل. |
||