الأكثر قيمة

 

أثناء مرور الصينية في الكنيسة على المؤمنين أخرج أحدهم من جيبه قطعة نقدية، ولحظة وضعها في الصينية اكتشف أنها لم تكن قطعة العشر ليرات التي أراد وضعها، بل كانت ليرة واحدة وأراد باضطراب أن يسترجعها. إلا أن القندلفت قال له: "لايجوز هذا".

فقال الرجل: "عندئذٍ ستكون مكافأتني في السماء ليرة واحدة فقط" فأجابه القندلفت: كلا أيها السيد، بل عشر ليرات" هذه كانت نيّته أن يعطي الله. فمن الممكن أن تملك وتعطي الله الكثير من أموالك ولكن المقياس لدى الله هو إلى أية درجة تعطيه قلبك.

فالمرأة التي كسَرَت زجاجة الطيب أما الرب، فعلت هذا لأنها أحبّت الرب من كل قلبها. ولم تفكر كم سيكلفها هذا العمل، ولم تهتم للناظرين إليها من هم وكم عددهم ولا لأقوالهم.

لقد كان الفادي الحبيب أمامها وأفرغت نفسها عند قدميه. إذا ذهبت إلى الرب وأنت تنظر حولك ماذا يقول الآخرون وكيف يرونك، فأنت لن تربح شيئاً. انظر إليه في عينيه، وسّلمه قلبك بكّليته. أحببه بكل قوتك، وارمِ نفسك في أحضانه بكل إرادتك. ولاتنسى، لقد أحبّك هو أولاً، وقدّمَ لك أثمن ما يكون ألا وهو حياته.