|
||
|
||
|
القداس هو شراكة في جسد الرب و كل الرعية مدعوة إلى التناول معاً لنصير أخوة إذا ما انتسبنا إلى المسيح باقتبال جسده ودمه . غير أن الاستعداد الفردي لهذه المائدة السماوية ضَعُفَ وكأن المؤمنين تجاهلوا كلام الرسول "من أكل وشرب وهو لا يميز جسد الرب أكل وشرب الحكم على نفسه "(١كورنثوس ١١:٢٩). ومعنى كلام بولس ان المؤمن يجب أن يعرف أنه يوم الأحد ينبغي أن يكون على استعداد روحي ليجانس الرب، ولهذا يطلب أن نحاسب أنفسنا قبل أن نتقدم. في الزمن الرسولي لم يشترط الرسول أن نمارس سر التوبة من حيث أنه اعتراف لدى الكاهن ولكن الكنيسة في القرن الرابع اشترطت الاعتراف أمام الجماعة بالخطايا الجسيمة . ثم في القرن الخامس ُألغي الاعتراف العلني هذا واستعيض عنه بالاعتراف الخاص الذي يتقبله الكاهن وحده ولا تستمع إليه الجماعة. غير أن كنيستنا لم تُلزم أن يسبق الاعتراف كل مناولة، لكن الفصل بين السرين لا يعني تحررنا من التوبة نفسها . فأنت إن تقدمت من الأسرار الإلهية تكون مصمما على ترك الخطيئة ومصّلياً كي يعنك الرب على ذلك . وتكون قد انفصلت منذ عشية الأحد عن الحياة الدنيوية وسهراﺗﻬا الصاخبة ولجأت إلى النو م مبكراً وقرأت في الكتاب الإلهي وما أتيت إلى الذبيحة متأخراً فإن ما تتمناه الكنيسة عليك أن تبدأ يوم الرب بغروب السبت وسَحَر الأحد وتكون قد انصرفت إ لى المسيح من جوارح قلبك . هناك تطهير صارم بسبب جدية المناولة الإلهية وقدسيتها، لكن ليس أحد من البشر كامل التأه ب. القديس يوحنا الذهبي الفم قال بوضوح ما مؤداه أن المناولة واجبة ولذا ينبغي أن تتهيأ. من وسائل التهيؤ أنك تكتفي مساءً بطعام بسيط وتنقطع كلياً من منتصف الليل أو بعده بقليل وذلك لأن المسيحيين الأوائل كانوا يقضون ليلة السبت بالصلاة المتواصلة وعند بزوغ النور كانوا قد وصلوا إلى "اﻟﻤﺠد لك يا مظهر النور ". والقداس كان ينتهي حوالي ساعة بعد السَحَر. مع ذلك هناك استثناءات فالطفل غير مقيّد بالصوم وقد يؤذيه، فإذا بلغ الولد سناً تؤهل للصوم فلا بد له من هذا التروض الروحي.. هناك فئات من البالغين قد تكون مضطرة على تناول دواء في وقت الصباح . فإذا كان الدواء لا بد من أن يرافقه طعام قليل حتى لا تتضرر المعدة فلا مانع من ذلك . وأما أن نتناول القهوة أو فطوراً كام ً لا فهذا غير مقبول في القانون الكنسي. إن وعينا لضرورة اقتبالنا جسد الرب في كل ذبيحة لا يعني الاسترخاء في عدم الاستعداد ولا الإفراط في الطعام. الوعي الكبير يتطلب الاستعداد الكبير. |
||