حاجتنا إلى التسميد
ليتنا
نسمد هذا الحقل الذي لنا، متمثلين بالمزارعين المجاهدين، الذين لا يخجلون من
إشباع الأرض بالسماد، ونثر الرماد القذر على الحقل حتى يجمعوا
محصولاً أوفر.
وقد علمنا الرسول
بولس كيف نسمد حقلنا بقوله:
"إني أحسب كل شيءٍ أيضًا خسارة... لكي أربح المسيح"
(في 3: 8). بصيتٍ حسنٍ أو بصيتٍ رديءٍ أدرك أن يسرّ السيد المسيح.
لقد قرأ بولس عن
إبراهيم أنه اعترف بأنه ليس إلا ترابًا ورمادًا (تك 18: 27).
وقرأ عن أيوب عندما
جلس في الرماد (أي 2: 8) وبذلك استعاد كل ما فقده (أي 42: 10).
وسمع على فم داود
أن الله
"المقيم المسكين من التراب، الرافع البائس من المزبلة" (مز 113: 7). فليتنا لا
نعود بعد نخجل من الاعتراف بخطايانا للرب.
حقًا إنه من المخجل
أن يعترف الإنسان بخطاياه، لكن هذا الخجل يكون أشبه بعملية الحرث للأرض، وإزالة
العوسج منها، وتنقيتها من الأشواك، وبهذا
نُظهر
الثمار التي كانت تُحسب عدمًا.
لنتمثل إذن بهذا
الذي حرث حقله باجتهاد، باحثًا عن الثمرة الأبدية. "نُشتم
فنبارك. نُضطهد فنحتمل. يُفترى علينا فنعظ.
صرنا كأقذار العالم ووسخ كل شيء إلى الآن"
(1
كو 4: 12، 13).
إن حُرثت
على
هذا النمط، تكون قد بذرت بذورًا روحية... فإن بولس
حرث هكذا حتى يُدمر
في نفسه ميله للاضطهاد... وأي عطية قدمها له السيد المسيح أعظم من هذه...
أن يُحدث
فيه تحولاً كهذا من
مُضطهد إلى معلمٍ لنا؟!...
توبة مثمرة
|