|
تعالْ كمدينٍ أمينٍ
يسدد ما عليه من ديون مستحقة عليه وذلك بالإيمان، قبل أن تعقد قرضًا جديدًا.
فالذي يقترض من الله يسهل عليه الوفاء بدينه أكثر مما لو اقترض من إنسان. لأن
الإنسان يطلب مالاً لتسديد قرضه، وهذا المال لا يكون ميسورًا على الدوام
بالنسبة للمدين. أما الله فيطلب سداد الدين بمشاعر القلب التي في مقدورك...
الصلاة والصوم
والدموع هي كنوز المدين الوفي، وهي أغنى ممن يقدم مالاً بلا إيمان.
1. الله يطلب
إيمانك لا مالك
كان
حنانيا فقيرًا، هذا الذي أحضر مالاً للتلاميذ بعد بيع عقاره، لكنه عجز عن
الوفاء بدينه، بل ضخمه أكثر بعدم إيمانه (أع 5: 1، 2).
أما الأرملة التي
دفعت فلسين في الخزانة فكانت غنية، هذه التي قال عنها الرب:
"إن هذه الأرملة الفقيرة ألقت أكثر من الجميع"
(يو 21: 3)،
لأن الله لا يطلب مالك بل إيمانك.
أنا لا أنكر فاعلية
الصدقة... لكن بشرط أن يرافقها الإيمان، لأنه ماذا تنتفع لو وزعت كل مالك ولكن
بلا محبة؟!
يهدف بعض الناس من
العطاء إلى الكبرياء، إذا يطلبون مديحًا من الناس بأنهم تركوا كل شيءٍ. وإذ هم
يترجون جزاءً عالميًا
يفقدون الحياة الأخرى، وبنوالهم مكافئتهم هنا، لا يترجونها هناك.
والبعض أيضًا في
ثورتهم المتسرعة يقدمون ممتلكاتهم للكنيسة بغير تروٍ،
ظانين أنهم بذلك يوفون ديونهم... هذه العطايا الناجمة عن عاطفة متسرعة لا
ينالون عنها جزاء، لا هنا ولا هناك،
لأنها بلا
تفكير...
2. لتكن توبتك توبة
قلبية
يظهر البعض ندمًا،
لمجرد رغبتهم في العودة إلى الشركة في الجماعة المقدسة. هؤلاء لا يسعون جديًا
في الحصول على الحلّ
من الخطية، بقدر ما يرغبون في خداع الكاهن لإعادتهم إلى الشركة المقدسة. إنهم
لا يتركون معاصيهم من ضمائرهم. إنما يتظاهرون بتركها أمام الكاهن، الذي قيل له:
"لا تعطوا القدس للكلاب، ولا تطرحوا درركم قدام الخنازير، لئلا تدوسها بأرجلها
وتلتفت فتمزقكم"
(مت
7: 6) بمعنى ألاَّ
يسمح لهؤلاء النجسين بالشركة في الجماعة المقدسة (بدون توبة صادقة)... |