|
لينكر الإنسان
نفسه، ويتغير تمامًا،
وذلك كما جاء في رواية أن صبيًا كان قد ترك بيته لأجل حبه لزانية، وإذ تغلب على
هذا الحب تركها. وفي يوم التقى بصديقته الزانية فلم يحدثها. فتعجبت منه وظنته
لم يعرفها. وفي فرصة أخرى التقيا معًا دفعة أخرى، أجابها "أنا هو... لكني لست
كما كنت".
حسنًا قال الرب:
"إن أراد أحد أن يأتي ورائي، فلينكر نفسه، ويحمل صليبه ويتبعني"
(مت
16: 24). لأن الذين يموتون ويدفنون في السيد المسيح، لا يعودون يحسبون أنفسهم
عائشين في هذا العالم.
أسرع بالتوبة!!
حسنة
هي التوبة، فإن لم يكن لها مكان في قلبك، فستخسر نعمة الغسل التي نلتها في
المعمودية منذ أمدٍ بعيدٍ، فإنه من الأفضل أن يكون لنا ثوب نصلحه عن ألاَّ
يكون لنا ثوب نرتديه، ولكن إذ أُعد
لنا الثوب مرة فيجب أن يتجدد...
إننا
لا نعرف في
أية ساعة يأتي اللص، فنحن لا نعلم إذًا
ما كانت نفوسنا ستطلب هذه الليلة منا! فلنسرع بالتوبة لأنه ما أن سقط آدم حتى
طرده الله من الفردوس، حتى لا يكون هناك وقت للمماطلة.
لقد نزع عن آدم وحواء ما كان يتمتعان به حتى يقدما توبة سريعة...
الشعور بحضرة الله
ليس
هناك من يحزننا مثل ذلك الساقط في الخطية، الذي يتذكر خطاياه ليتلذذ بالأمور
الجسدية الأرضية،
بدلاً من أن ينشغل ذهنه بسبل معرفة الله الجميلة!
فآدم أخفى نفسه
عندما عرف بحضور الله. راغبًا في الاختباء عندما دعاه الله بذلك الأمر الذي جرح
به نفسه (عدم ملاقاة الرب)، قائلاً: "آدم أين أنت؟"
(تك
3: 9). بمعنى "أين تخفي نفسك؟ لماذا تختبئ؟ لماذا تهرب من الله الذي كنت تتوق
إلى رؤيته؟! |