تادرس (ثيؤدور) اليائس
كان
تادرس صديقًا للقديسين يوحنا الذهبي الفم وباسيليوس في الحياة
النسكية، ولكن أغواه جمال امرأة شابة حسنة الصورة تدعى
Hermoine،
فسقط في حبها ورغب في الزواج منها.
سقط
تادرس الناسك في حب هذه المرأة، لكن سقطته الكبرى كانت تتركز في
يأسه من قبول الله له وإمكان عودته إلى حياته النسكية الأولى، خاصة
وأنه زميل وصديق لقديسين من أعظم قديسي الكنيسة.
فرُفعت
لأجله الصلوات، وبُذلت المجهودات، وأخيرًا أرسل إليه القديس يوحنا
ذهبي الفم رسالتين سجلتا لنا أروع ما تحتاج إليه النفس اليائسة من
علاج... كشفتا لنا عن مراحم الله غير المحدودة، وأحضانه المفتوحة
على الدوام لقبول الخطاة والزواني، مهما بلغت خطاياهم، والحظر من
أشنع شيطان، ألاّ وهو شيطان اليأس.
وقد
أثمرت هاتان الرسالتان، فتاب تادرس بل ورُسم قسًا وهو في الثالثة
والثلاثين من عمره سنة 383م، وأسقفًا علىMopsuestia
سنة
392م
وتنيح سنة 428م.
رسالة لك
هذه
مقتطفات من الرسالة الأولى، سجلها لنا بطريرك مختبر إلى نفس حزينة
منكسرة، أحست بخطاياها وخجلت من العودة إلى ربنا يسوع حبيبها
وفاديها.... فاستغل الشيطان الفرصة حتى يحرمها من مصدر حياتها.
وحاولت
أن أقوم بتبويب الرسالة ووضع عناوين جانبية والاستغناء عن بعض
العبارات للتبسيط، وأرجو ألاّ تفقد الرسالة بهذا كيانها كوحدة
واحدة تتحدث عن موضوع واحد هو "عدم اليأس" أو "الرجاء".
وفيما
يلي أهم النقاط الواردة في هذا الكتيب:
|