أسئلة وأجوبة

في اللاهوت الأرثوذكسي

تحرير الموقع

اسهروا

س 73: كيف نعرف أن المسيح سيأتي مرة ثانية؟
ج: يسوع المسيح نفسه قال لنا انه سيأتي ثانية: "ويبصرون ابن الإنسان آتيا على سحاب السماء بقدرة ومجد كثير، فيرسل ملائكته ببوق عظيم الصوت فيجمعون مختاريه من ... اقصى السموات إلى أقصاها" (متى 24: 30-31، مرقس 13 :26-27، لوقا 21: 27). ويذكّر القديس بولس بهذا الكلام في أول رسالة كتبها سنة 15، كتبها من مدينة كورنثوس الى اهل تسالونيكي في اليونان، قال: "لأن الرب نفسه بهتاف بصوت رئيس الملائكة وبوق الله سوف ينزل من السماء..."(1 تسا 4: 16).

س 74: متى سيكون مجيء المسيح الثاني؟
ج: لا أحد يعرف اليوم ولا الساعة الا الآب "واما ذلك اليوم وتلك الساعة فلا يعلم بهما أحد ولا ملائكة السموات إلا أبي وحده" (متى 24: 36). لذلك أوصانا يسوع ان "اسهروا اذاً لأنكم لا تعلمون في اية ساعة يأتي ربكم ... كونوا انتم ايضا مستعدين لأنه في ساعة لا تظنون يأتي ابن الإنسان" (متى 24: 42-44). قال يسوع اسهروا! السهر او اليقظة عنوان حياة المسيحي.

س 75: هل يعني هذا انه علينا الا ننام ونبقى مستيقظين؟
ج: السهر يعني الانتباه. لا يعني السهر هنا عدم النوم، لكنه يعني اليقظة، الوعي، الاستعداد لاستقبال المسيح في اي لحظة. وقد أعطانا يسوع المسيح في الإنجيل مثلاً واضحاً عن اليقظة والسهر هو مثل العذارى العشر اللواتي هن صورة عن الكنيسة عروس المسيح. هل تذكر المثل؟

س 76: نعم سهرت العذارى العاقلات، وبقيت مصابيحهن مضاءة لأنهن كنّ يملأن المصابيح زيتاً كلّما نقص الزيت، وكن جاهزات عند وصول العريس. اما العذارى الجاهلات فقد اهملن مصابيحهن، وما كنّ جاهزات عند وصوله.
ج: صح. وقد أعطانا يسوع ايضا مثل الخادم الأمين الذي وجده سيده مستيقظا عندما وصل على بغتة. تذكر الكنيسة هذين المثلين في صلاة الختن اي صلاة السَحَر للاثنين العظيم حيث تحثّنا الأناشيد على التشبه بالعذارى العاقلات وبالخادم الأمين والاستعداد ساهرين يقظين لاستقبال المسيح. السهر المطلوب منا يشبه سهر الحارس الذي ينتبه الى أدنى حركة قد تهدد المكان الذي يحرسه. السهر المطلوب منا ليس سهر التسلية وإضاعة الوقت، انما السهر واليقظة مع الصلاة شرط للجهاد الروحي. كيف نترصد الخطيئة ونحارب الشر فينا ان لم نكن منتبهين، كيف ينمو ملكوت الله في داخلنا ان لم نكن يقظين؟

س 77: لكن هل تسمح مشاغل الحياة بالجهوز الدائم لاستقبال المسيح في مجيئه الثاني؟
ج: إن عاش الإنسان حياته بشكل آلي روتيني، ينقضي عمره كالحلم وهو كالنائم روحيا. لكن ان كان واعيا يقظاً ساعيا الى العيش حسب الإنجيل والى تنقية نفسه وتقديسها، فهذا يعيش ملء حياته ويستعد لاستقبال السيد. لذلك قال الرسول بولس، معلّقا على اشعياء 26 :19: "استيقظ ايها النائم وقم من الأموات فيضيء لك المسيح" (افسس 5: 14).

للمزيد راجع النبوءات عن مجيء المسيح