|
س 118: أعرف
المثل. إنه يحكي عن رجل متواضع تائب، ورجل آخر متكبر يعدد
الأشياء الجيدة التي فعلها.
ج: تسرعتَ في الحكم على
الرجل الثاني الفريسي أي اليهودي الذي يطبق حرفيا أحكام
الشريعة. كلنا نقول أحيانا: أنا على الأقل، ورغم كل
خطاياي، لستُ خبيثًا مثل الفريسي. وننسى ان الفريسي ليس
سيئا جدا، فهو يشكر الله ويصوم ويعطي الفقراء ولم يقترف
خطايا كبيرة. ينقصه التواضع وتنقصه التوبة، وكأنه لا يشعر
انه أخطأ. أكثر من ذلك، فهو يتكبّر على العشار (ملتزم جمع
الضرائب) ويحتقره. ونحن هل يمكننا ان نتشبه بالعشار التائب
اذا حكمنا على الفريسي وتكبّرنا عليه؟ نكون قد وقعنا في
الخطأ الذي ننتقده.
س 119:
فهمت أمر الفريسي لكنني اعتقد ان العشار هو مثال التوبة
الذي تعطينا إياه الكنيسة اليوم.
ج: انظر إليه. إنه لا يتجرأ
أن يرفع عينيه نحو السماء، يقرع صدره، يتوسل رحمة الله،
يعترف انه خاطئ، يجعل نفسه في وضع تواضع جسدي. يقول: "يا
الله ارحمني انا الخاطئ". لذلك رجع إلى بيته مبررا. العشار
هو المثال الذي يجب ان نتشبه به ونتوب مثله. والفريسي، رغم
الأشياء الحسنة التي صنعها، لم يرجع الى بيته مبررا.
نتعلّم هنا ان من يتبع يسوع يتبعه 100% وان خطيئة واحدة
ولو بسيطة تبعدنا عنه.
س 120:
فهمت. تبرر العشار لأنه اعترف انه خاطئ ولأنه تواضع
أمام الله.
ج: هذا صحيح. لكن العشار فعل
أكثر من ذلك. صرخ من أعماق القلب "يا الله ارحمني انا
الخاطئ"، متوكلا على الله، واثقا بطيبته وبمحبته للبشر.
كلمات العشار هي نفسها مطلع المزمور الخمسين، مزمور
التوبة، الذي نردده دائما: "ارحمني يا الله كعظيم رحمتك،
وكمثل كثرة رأفتك امح مآثمي". كلمات العشّار صارت صلاتنا
الأساسية: يا رب ارحم. ما يطلبه يسوع المسيح من الخاطئ
التائب، ومن كل واحد منا، هو بالضبط هذه الثقة بمحبته
ورحمته. |