|
س 135: هل قبل الشعب
الوصايا؟
ج: لما نزل موسى من جبل
سيناء حاملا لوحي الوصايا، وجد الشعب يعبد عجلا مصنوعا من
الذهب. فغضب ورمى الالواح على الأرض فانكسرت. ثم طلب
المغفرة باسم الشعب، فقال الله له: "انحت لك لوحي حجر
كالأولين، فأكتبَ عليهما الكلام الذي كان على اللوحين
الأولين اللذين حطمتهما" (خروج 34: 1). كان الشعب يحتاج
الى تربية، فأعطاه الله مربيا هي الوصايا. اذا قبل الشعب
الوصايا يعطي ذاته لله ويعيش حسب إرادته.
س 136: أليست الوصايا
العشر من العهد القديم؟
ج: لم يلغ الإنجيل الوصايا،
لكن العهد الجديد يذهب أبعد من الوصايا ويتخطاها. قال الرب
في الموعظة على الجبل: "لا تظنّوا اني جئت لأبطل الشريعة
او الأنبياء: ما جئت لأبطل بل لأكمل" (متى 5: 17). يقول
لنا المسيح ان نطبّق الوصايا وان نحب الله من كل قلبنا ومن
كل فكرنا وقريبنا كنفسنا، ويزيد على ذلك: احبّوا أعداءكم.
الشريعة اي الوصايا لا تزول لكنها تكتمل بالكلمة المتجسد.
س 137: ما معنى
لأكمّل الواردة في "ما جئت لأنقض الناموس (الشريعة) بل
لأكمّله" (متى 5: 17)؟
ج: هذا يعني أن يجعله كاملا
ويحقق ما أعدّه وما أعلنه، لكن أيضاً ان يتجاوزه في الوقت
نفسه. ان ناموس العهد القديم، والوصايا العشر منه، يُعدُّ
البشر لملكوت الله الذي يأتي بيسوع المسيح.
س 138: كيف نعرف ملكوت
الله؟
ج: تعرفه بالانجيل، وقد
تكلمنا عنه سابقا. لكني أنصحك اليوم بقراءة الموعظة على
الجبل التي تصف هذا الملكوت وتدعونا إلى دخوله. في هذه
الموعظة التي ألقاها يسوع على جبل صغير، فصَّل نمط الحياة
الذي يجب ان يعيشه مَن هم في الملكوت. تجد العظة في إنجيل
متى الإصحاحات 5 الى 8، وفي إنجيل لوقا مطلع العظة في 6:
17-44.
س 139: ماذا يقول يسوع في
العظة على الجبل؟
ج: تبدأ العظة بسلسلة وعود،
يَعِد الرب يسوع بها الذين يعيشون حسب الإنجيل برؤيا الله
وبالملكوت الآتي. تُدعى هذه السلسلة من الوعود، وعددها
تسعة، "التطويبات" لأن كل واحدة منها تبتدئ بكلمة "طوبى". |