أسئلة وأجوبة

في اللاهوت الأرثوذكسي

تحرير الموقع

رزنامة الأعياد

س 141: ما معنى السنة الطقسية؟ قيل لي أنها رزنامة الأعياد على مدار السنة.
ج: هي تقويم او رزنامة، مجموعة إرشادات عملية حول الأعياد وطقوسها، لكنها أكثر من ذلك بكثير. يمكننا القول أنها تذكير للمؤمنين بتعليم الإنجيل وأحداث التاريخ المسيحي مرتبة بطريقة معينة غايتها تعليمية تربوية، لكن هذا أيضاً لا يكفي. يمكن أيضاً القول أنها توجيه لصلاتنا حسب خطوط معينة ضمن اطار فني، لكن الليتورجيا أكثر من طريقة صلاة او من شعر وترتيل.

س 142: ما هي الليتورجيا اذن؟
ج: الليتورجيا مجموعة أحداث مقدسة حصلت في الماضي وهي فاعلة في الحاضر. كل عيد يجدد الحدث ، يأخذ الحدث الحاصل في الماضي ويجعله معاصرا لنا ونحيا بنعمته بمقدار استعدادنا لتقبله والمشاركة فيه. هذا أيضاً لا يعطي المعنى الكامل لليتورجيا. السنة الطقسية، بشكل ما، طريقة خاصة للاتحاد بالمسيح. لا شك ان الافخارستيا، حيث المسيح هو "المقرِّب والمقرَّب"، توحدنا به حميميا. ولكن أيضاً كل صلاة توحدنا به، لأن صلاة أعضاء الجسد تجعلهم مشاركين رأس الجسد في الصلاة.

س 143: افهم إذن أن تسلسل الأعياد يجعلنا نشارك حياة المسيح.
ج: نعم. من الميلاد إلى الفصح ومن الفصح إلى العنصرة، تدعونا الليتورجيا إلى الاتحاد بالمسيح المولود، بالمسيح المتألم، بالمسيح المنتصر على الموت، بالمسيح الذي يلهم الكنيسة. ان السنة الطقسية تشكّل المسيح فينا منذ ولادته حتى قامة الإنسان الكامل. يقول تقليد كنسي قديم ان السنة الطقسية هي المسيح نفسه.

س 144: ماذا عن أعياد القديسين؟
ج: لا تنفصل أعياد القديسين في السنة الطقسية عن الأعياد السيدية. القديسون هم أعضاء جسد المسيح الممجدين، وقداستهم إشعاع من قداسة المسيح نفسه. أن نعيّد لقديس يعني أن نعيّد لنعمة خاصة انسكبت من المسيح على هذا القديس وعلينا، وندخل بذلك في علاقة الصلاة التي تربط هذا القديس بالمسيح. أكثر من ذلك: كما ان أعياد ربنا يسوع المسيح تعيد أحداث حياته سريا، كذلك تعييد أعياد القديسين حياتهم وفضائلهم وموتهم كأنها مشاركة في حياة المسيح وموته.

س 145: هل يمكننا أن نقول أن السنة الطقسية إطار لممارسة العبادة؟
ج: نوعاً ما. السنة الطقسية اطار وسند لتقوانا، تحفظ الوحدة بين المؤمنين. اهم من ذلك تلهمهم وتحييهم. لكنها ليست غاية بحد ذاتها، هي وسيلة وليست الإطار الوحيد لممارسة العبادة.

هناك قديسون ونساك لم يتمسكوا بها. وعلينا ان نحذر من المبالغة بالتمسك بالطقوس كإطار جامد جاف دون الاهتمام بالمعنى. ان ممارستنا في السنة الطقسية فارغة كاذبة ان لم تتجدد الاعياد في داخلنا كما تتجدد في الطقوس. تبقى الغاية من كل ذلك ان نصل إلى ملكوت الله الذي "في داخلكم" كما قال السيد.

للمزيد راجع السنة الطقسية