|
س 147: علّمونا أيضاً ان
الجسد أرضي والنفس سماوية وانه يجب ان نحارب ميول الجسد.
هل هذا صحيح؟
ج: خلق الله الإنسان بكامله.
ليس الجسد شريرا أصلا وليست النفس طاهرة هكذا. لن يصبح
الجسد شريرا إلا إذا حوّله الإنسان، بخطيئته، عن الله
واستخدمه ليستعبد النفس. ليس الجسد مصدر الشر، لكنه يمكن
ان يصبح مكان الضعف وموطن الخطيئة. نقرأ في رسالة القديس
بولس: "من ينقذني من هذا الجسد الذي مصيره الموت؟" (رومية
7: 24)، وأيضاً: "..لأن اهتمام الجسد هو موت ولكن اهتمام
الروح هو حياة وسلام" (رومية 8: 6-7). فهل يكون الرسول
بولس من محتقري الجسد؟ لا بالتأكيد، فهو يعرف ان الجسد قد
تخلّص وتمجّد بانتصار المسيح على الموت.
س 148: قال القديس بولس
أيضا: "أما تعلمون ان أجسادكم هي هياكل الروح القدس؟". كيف
يكون الجسد شريرا فاسدا؟
ج: بالضبط. وقال أيضا:
"الجسد ... هو للرب والرب للجسد. وان الله الذي أقام الرب
سيقيمنا نحن أيضا بقدرته. أما تعلمون ان أجسادكم هي أعضاء
المسيح؟ ... ومن اتحد بالرب فقد صار وإيّاه روحا واحدا ...اما
تعلمون ان أجسادكم هي هياكل الروح القدس؟ فمجدوا الله اذا
بأجسادكم" (1كو 6: 13-15؛17؛19-20). اتخذ المسيح جسدنا
بالذات، وبهذا الفعل خلّصه. لم يعد الانسان عبدا للخطيئة
بعد. صار بإمكانه، إذا أراد، ان يتحد بكلّيته بالله. يقول
القديس بولس في الإصحاح 15 من الرسالة الأولى إلى أهل
كورنثوس، متكلما عن آدم: "عن يد إنسان أتى الموت فعن يد
إنسان أيضا تكون قيامة الأموات. وكما يموت جميع الناس في
آدم فكذلك سيحيون أيضا في المسيح" (15: 21-22). ويكشف لنا
هكذا سرا كبيرا: يصبح جسدنا حامل الروح القدس، ونستطيع
جميعنا ان نتحوّل. ويستطيع جسد كل إنسان ان يصبح غير مائت
لأن المسيح كان قد اتخذه وروحنه بروحه: "فإذا كان الروح
الذي أقام يسوع من بين الأموات حالا فيكم، فالذي أقام يسوع
من بين الأموات يُحيي أيضا أجسادكم الفانية بروحه الحال
فيكم" (رومية 8: 11).
س 149: هل يعني هذا أن
الأجساد تقوم من بين الأموات؟
ج: نعم. هكذا يعلّمنا آباء
الكنيسة. الإنسان وحدة كاملة. ليس مكونا من جسد فانٍ تقابله روح
خالدة. |