|
س 166: كيف نتحد كلنا في
جسد المسيح؟
ج: نحن جميعا متضامنون
بالمسيح في قلب الكنيسة، ونتواصل بعضنا مع بعض من دون أن
نعرف، فالروح القدس يحلّ في جسد الكنيسة كله، كما ان النفس
تحلّ في جسد الإنسان كلّه. لذا فإن رأس الجسد، اي المسيح،
يحرّك الأعضاء ويوجهها شرط ألا تكون مريضة. وفعلا، عندما
نرتكب الشرّ نكون كالعضو المشلول غير خاضعين لمشيئة
المسيح، وغير محمولين بالروح القدس. فإذا ما أصغينا الى
الكلام الإلهي، تَقبَّلْنا الدفق الحيّ من الرأس، وجَعلَنا
الروح القدس نتواصل في المحبة. ونصير حينئذ في وحدة وشركة
بين بعضنا البعض ومع المسيح في آن معاً.
س 167: أعرف اننا نتحد
بالمسيح بتناولنا جسده ودمه في القداس الإلهي.
ج: سبقتني. كنت سأكمل الشرح
وأقول ان الإنجيل كشف لنا معادلة مضاعفة: الافخارستيا =
جسد المسيح = الكنيسة. الخبز الحي الذي نزل من السماء
(يوحنا 6: 51)، هذا "الخبز الذي يعطي الحياة للعالم" (6:
36)، هو "خبز الحياة" (6: 35)... "الخبز النازل من السماء
الذي يأكل منه الإنسان ولا يموت" (6: 50)، الخبز الذي
أعطاه يسوع الى تلاميذه عشية موته قائلا: "خذوا كلوا هذا
هو جسدي الذي يُكسَر من أجلكم لمغفرة الخطايا". ونحن كلّنا
إذ نأكل هذا "الخبز" الذي هو جسد المسيح، نستطيع أن ندرك
ان الكنيسة هي جسد المسيح. فالمؤمنون بيسوع، بتناولهم
الخبز والخمر، اي بتناولهم جسد المسيح ودمه، يُصبحون جسد
المسيح، يصيرون الكنيسة. هل فهمت ما أقصد؟
س 168: نعم فهمت بشكل
عام. لكن كيف يصير هذا فعليا؟
ج: إليك مثلاً قد يساعدك.
قال القديس
إيريناوس:
كما يجمع الماء حبات الطحين ليجعل منها عجنة واحدة، كذلك
يجمع الروح القدس المؤمنين ليجعل منهم جسداً واحداً، اي
جسد المسيح. والعشاء السري اي القداس الإلهي هو مشغل
الكنيسة: هناك يجبل الله الآب أبناءه المجتمعين في بيت
الله، والمتناولين القربان المقدّس، ويصنع منهم خبزاً
واحداً هو جسد المسيح، الكنيسة. ورد هذا بعبارة اخرى في
الرسالة إلى أهل أفسس (2: 19-22): "فلستم بعد اليوم غرباء
او نزلاء، بل رعية مع القديسين وأهل بيت الله، مبنيين على
أساس الرسل والأنبياء ويسوع المسيح نفسه حجر الزاوية، الذي
فيه كل البناء مركّباً معا، ينمو هيكلاً مقدساً في الرب.
وبه انتم أيضاW تُبنون معاً
لتصيروا مسكناً لله في الروح". فالكنيسة اذاً هي جماعة
المؤمنين يتغذون بكلمة الله وبالمناولة ويربطهم الروح
القدس فيصيرون جسداً واحداً: المسيح رأسه والمؤمنون
أعضاؤه.
س 169:
هل كل جسد سيقوم حتى لو ناله الفساد. هل قال يسوع ذلك
حقا؟
ج: نعم. يثبتنا يسوع بنفسه
في هذا الرجاء: "الحق الحق اقول لكم تأتي ساعة -وهي الآن
حاضرة - يسمع فيها الأموات صوت ابن الله، والذين يسمعونه
يحيون... تأتي ساعة يسمع فيها جميع الذين في القبور صوت
ابن الله فيخرجون منها" (يوحنا 5: 25-28). يُقرأ هذا
الإنجيل في صلاة الجناز على الراقدين. وفي الرسالة التي
تُقرأ في الجناز يذكّرنا الرسول بولس بهذا الوعد: "...لا
أريد ان تجهلوا ما يختص بالراقدين لئلا تحزنوا كباقي الناس
الذين لا رجاء لهم. فإنّا إن كنّا نؤمن أنّ يسوع المسيح
مات فقام فكذلك سيُحضر الله الراقدين بيسوع معه... لأن
الرب نفسه عند الهتاف عند صوت رئيس الملائكة وبوق الله
سينزل من السماء ويقوم الأموات في المسيح أولاً.."
(1تسالونيكي 4: 13-18). |