بالمَاء والرّوح

دراسة ليتورجية عن المعمُوديَّة

الأب ألكسندر شميمن

الفصل الرابع: الدخول إلى الملكوت
أ- الزِيّاح

لم تكن المعمودية والمسحة تقامان سابقاً داخل الكنيسة، ولا في ردهتها، بل في مبنى منفصل يدعى بيت المعمودية = baptisterion (1). فبعد انتهاء المسحة كان المعتمدون الجُدُد يلبسون الحلل البيضاء ويحملون الشموع بأيديهم، فيقودهم الأسقف والإكليريكيون الذين يعاونونه في إقامة السرّ إلى الكنيسة حيث يجتمع المؤمنون منتظرين وصولهم للبدء بسرّ الشكر الفصحي.

تعرض التفاسير القديمة هذا الزيّاح وتشرحه بوصفه الجزءَ الضروريَّ والمتمِّم لليتورجيا الانتماء إلى الكنيسة، و(الظهورَ) النهائيّ لمعناها (2). هو يبقى كذلك حتى اليوم، على الرغم من كل التغيّرات والتطورات، وخاصة الانفصال الليتورجي بين خدمة المعمودية والاحتفال الفصحي. لذلك من المهم أنْ نستعيد معناه، أي أنْ نستعيدَ فهمنا للمعمودية كلِّها.

نجد في الممارسة الليتورجية الحالية أنَّ ثمةَ زيّاحاً في نهاية خدمة المعمودية، وزيّاحاً آخر في بداية الاحتفال الفصحي. ففي نهاية طقس المعمودية، أي بعد المسح بالميرون المقدّس مباشرةً، يقود الكاهن المعتمد الجديد وعرّابَيْه في زيّاح دائري حول جرن المعمودية، فيما يرتل المؤمنون الآية المقتبسة من رسالة القديس بولس إلى أهل غلاطية: (... أنتم الذين بالمسيح اعتمدتم، المسيح قد لبستم. هليلوييا) (غلا 27:3). أما الاحتفال بالفصح فيبدأ أيضاً بزيّاح. ففي نصف الليل نطوف حول الكنيسة، ونسمع أمام بابها المغلق أوّل إعلان عن قيامة المسيح.

ولكن ما لا تعلمه الأكثرية الساحقة من المؤمنين، أنَّ هذين الزياحين كانا في الأصل زياحاً واحداً. ففي التقليد الليتورجي القديم كان إدخالُ المعتمدين الجدد إلى الكنيسة هو بداية الاحتفال بالقيامة. ولم يكن هذا الإدخال بدايةً (زمنيةً) وحسب، بل بدايةً روحيةً أيضاً. وبكلام آخر إنَّ (المدخل) إلى فهم الزيّاح الذي يلي المعمودية موجودٌ في صِلَته بالفصح، وفي (اتجاهه) نحو سرّ الشكر الفصحي. كما أنَّ (المدخل) إلى فهم الاحتفال بالفصح موجودٌ في (بداية) هذا الاحتفال، أي في المعمودية. ولكن حين فُقِدَ (المدخل) الأصليّ – وهو أمر حصل مراراً في تاريخ الليتورجيا – ظهرتْ تفاسير جديدة ومصطنعة لهذه الطقوس.

وعلى سبيل المثال، فإنّ الزياح الدائري حول جرن المعمودية، يفسَّر الآن على أنه رمزٌ للبهجة الروحية، أو رمزٌ للأبدية، أو رمزٌ للإكرام الأبديّ للثالوث القدوس، الخ... أما الزياح الفصحي فصار تصويراً رمزياً للنسوة الحاملات الطيب وهنّ في طريقهن إلى القبر. ومشكلة مثل هذه التفاسير، ومثل هذه الرمزية (التوضيحية)، أنّها غيرُ سديدة حتى بالمنظار (التوضيحي) نفسه (يذكر الإنجيل أنّ النسوة ذهبنَ إلى القبر (في الصباح الباكر... عند شروق الشمس) وليس في نصف الليل، وأنهن وجدنَ القبر (مفتوحاً) لا مغلقاً، الخ...)، إضافة إلى أنها تُخفي وتشوِّه معنى الليتورجيا والأعمال الليتورجية. فبدل أنْ تكون الأعمال والطقوس الليتورجية أحداثاً، بالمعنى الحقيقي لهذه الكلمة، أي أموراً تحدث لنا ولحياتنا بالفعل، ووسيلةً لدخولنا إلى الحقيقة التي دشّنها المسيح والروح القدس ومنحاها لنا، تصيرُ مجرد تصاوير خارجية بالنسبة إلينا، مثلما يبقى دور الممثل على المسرح أمراً خارجياً بالنسبة إليه.

بعد اكتشافنا المدخل الصحيح، يجب أنْ نفسّر هذا الارتباط الذي يظهر، حتى للمؤرخين واللاهوتيين، أنه ارتباط (عَرَضيٌّ) ناتج عن عدد من التطورات التاريخية المحضة، وليست له أية أهمية حقيقية بالنسبة إلى قانون إيمان الكنيسة (Lex Credendi).

من الواضح أنّ المشكلة الأولى تتعلّق بالزيّاح الذي يلي المعمودية. فبعد أن توقّف عن كونه زيّاحاً إلى الكنيسة وإلى داخل سر الشكر، صار في الممارسة الليتورجية الحالية، ومن وجهة نظر الكثيرين، مجرّدَ مُلحق لطقس المعمودية، ولا يضيف شيئاً إلى معنى المعمودية نفسها، ومهمتنا الأولى أنْ نبيّن أنَّ الزياح الذي يلي المعمودية يبقى، حتى في شكله الحاضر، جزءاً ضرورياً من ليتورجيا المعمودية، وأنه الظهور النهائي لمعناها.

ترنِّم الكنيسة خلال الزياح الذي يلي المعمودية: (أنتم الذين بالمسيح اعتمدتم، المسيح قد لبستم). وهذه الترنيمة نفسُها تَحِلّ محلَّ التريصاجيون (التسبيح المثلّث التقديس) في قداس الفصح (وكذلك في الأعياد التي كانت الكنيسة الأولى تُعمِّد فيها، أي الميلاد والظهور وسبت لعازر). ولكن حسب الممارسة الليتورجية القديمة كان التريصاجيون ((قدوس الله، قدوس القوي، قدوس الذي لا يموت، ارحمنا)) هو بالتحديد ترنيمةَ الدخول، والنشيدَ الافتتاحي، أي الترنيمة التي تُنْشِدها الجماعة المؤمنة لدى دخولها إلى الكنيسة، استعداداً منها لسماع الإنجيل والاحتفال بسر الشكر. أما خدمة الأنتيفونات الثلاث، التي تسبق اليوم ما نسميه (الدخول الصغير)، فكانت تُنشد في بعض المناسبات فقط، وخارج الكنيسة أو في الطريق إليها. فـ(الدخول الصغير) كان دخولاً حقيقياً إلى الكنيسة. والتريصاجيون كان الترنيمة المعبّرة عن معنى هذا الدخول بوصفه دخولاً إلى (قدس الأقداس) (3). وما إبدال التريصاجيون في يوم الفصح بترنيمة الزياح الخاص بالمعمودية، سوى إشارة واضحة إلى أنّ المعمودية كانت، في فكر الكنيسة الأولى وممارستها، تتصل عضوياً بالاجتماع الإفخارستي، وتجد تحقُّقَها في (الدخول إلى الكنيسة) وإقامة سر الشكر، وإلى أنَّ الزيّاح والدخول اللذين يليان المعمودية كانا يدشِّنان احتفال الكنيسة بقيامة المسيح. وهذا ما يتضمنه بوضوح طقسنا الحالي للمعمودية. فالزياح حول الجرن يسبق مباشرةً الفصلين اللذين يُقرآن من الرسائل والإنجيل، أي القسم الأول من سر الشكر، كما أنّ هذين الفصلين نفسيهما فصحيان، فهما اللذان يقرآن في خدمة السبت العظيم المقدّس.

إنّ المعنى الفصحي والإفخارستي للزياح الذي يلي المعمودية، يظهر أيضاً في الزياح الفصحي الحالي. ولكنّ مدخلنا إلى فهمه، والرمزَ الأساسي له، هو رمز (الباب المغلق). وسبب عدم فهم هذا الرمز، الذي رأينا أنه قد أُبدل برمز توضيحي بحت عن النسوة الواقفات عند القبر، عائدٌ إلى نَقلِ تسمية (الباب الملوكي) في تاريخ متأخر، من باب الكنيسة إلى باب الأيقونسطاس. ولكن في الفترة التي سبقتْ ذلك – وفيها وصلتْ ليتورجيا المعمودية إلى ملء تعبيرها الفصحي – كان بابُ الكنيسة الرئيسي هو الذي يدعى (البابَ الملوكي). فبالنسبة إلى المؤمنين كانت الكنيسة كلُّها، لا الهيكل وحده، رمزاً وتعبيراً عن ملكوت الله، وكان التجديدُ في المعمودية والمسحةُ بالروح القدس هما اللذان يفتحان الباب المؤدي إلى هذا الملكوت، أي البابَ الذي أغلقتْه الخطيئة وغُرْبَةُ الإنسان عن الله. فالمعمودية بوصفها عطيةَ القيامة وخبرتَها، هي تثبيت قيامة المسيح، والبرهان (الوجودي) الوحيد على أنَّ المسيح قد قام فعلاً، وهي التي تنقُل حياته الناهضة من بين الأموات إلى الذين يؤمنون به. لذلك يتلقّى المعتمدون الجدد الإعلانَ السارّ: (المسيح قام!)، من بداية الزيّاح حتى وصولهم إلى (الباب المغلق). وهذا الإعلان هو الشهادة لما تمّ منذ قليل في المعمودية، وهو الذي يفتح الباب ويُدشِّن احتفال الكنيسة بقيامة المسيح. وهذا الاحتفال، أو الليل الذي وصفه القديس غريغوريوس بأنه (نيّر أكثر من النهار)، والذي هو الذروة والقطب النقطة العليا في حياة الكنيسة كلِّها، ليس احتفالاً بحدث من الماضي وحسب، بل بملكوت الله نفسه، الذي دشّنه ذلك الحدث وجعله حياةَ الكنيسة وفرَحها. وهكذا تحقّق المعمودية ذاتَها بوصفها زيّاحاً إلى الكنيسة وإلى سرّ الشكر، أي إلى الاشتراك في فصح المسيح (على مائدته في ملكوته) (لو15:22- 16، 29- 30).

أما المشكلة الثانية المتعلّقة بالزياح الذي يلي المعمودية، فعائدة إلى أنّ الكنيسة تبدو وكأنّها تحتفل بالفصح مرتين: الأولى في مساء الفصح، وتشمَل خدمةَ القديس باسيليوس وطقسَ ارتداء الحلل البيضاء بدل الملابس الداكنة، والقراءاتِ الفصحيةَ وما يتخلّلها من فرح فصحي واضح. والثانية هي خدمة نصف الليل، وتشمَل الزيّاحَ الفصحيّ وصلاةَ السحر وخدمةَ القديس يوحنا الذهبي الفم. والواقع أنّ هذا الاحتفال المزدوج، الذي نجد نظيراً له في ترتيب عيدي الميلاد والظهور، وهما بدورهما من الأعياد التي يغلب عليها طابع المعمودية، لم يُفسِّر بشكل ملائم. فمعظم تفاسيره كانت تاريخية، وحتى أرخيولوجية، والحال أنّ (المدخل) الصحيح إليه لاهوتي أيضاً: إنه متعلّق بخبرة الكنيسة الأولى للمعمودية بوصفها سراً فصحياً، وللفصح بوصفه احتفالاً بالمعمودية (4).

ذكرنا أكثر من مرّة أنّ الكنيسة الأولى كانت تقيم معمودية الموعوظين خلال السهرانية الكبرى لعيد الفصح، أي أنَّ المعمودية كانت جزءاً متمّماً لليلة المقدّسة (nox sancta). والواقع أنّ السهرانية كانت تبدأ بوصفها الخاتمةَ المهيبةَ لفترة تعليم الموعوظين، أي فترة التهيئة للمعمودية. وهذا العنصر التعليمي الذي يسبق المعمودية ما يزال واضحاً في صلاة الغروب ليوم السبت العظيم المقدّس، وبشكل خاص في القراءاتِ الخمسَ عشرةَ المأخوذةِ من العهد القديم. فهذه القراءات ليست (أمثالاً) عن القيامة فقط، بل عن المعمودية أيضاً، أو بالأحرى عن الخلاص بوصفه عبوراً (من العبودية إلى الحرية، من الموت إلى الحياة، من الأرض إلى السماء). وفي ختام هذا التعليم الأخير والمهيب، كان المرشحون للمعمودية يُقادون في زيّاح إلى (بيت المعمودية)، فيما الجماعة المؤمنة تواصل (سهرانيَّتها)، أي (انتظارها) لعودتهم، لكي يتحقّق الفصح إفخارستياً. وهذا يعني أنه لم يكن هناك سوى احتفال واحد يشمَل: السهرانية، إقامة المعمودية، الزياح ثم سر الشكر.

والواقع أنَّ عاملاً خارجياً، أيْ عاملاً تاريخياً، هو الذي غيّر هذا الاحتفال. فبعد أنْ كان في البدء احتفالاً واحداً شاملاً، صار مؤلفاً من خدمتين: خدمةٍ يجب أنْ تتم، حسب التعليمات الطقسية، مساءَ السبت العظيم المقدّس، أي مساءَ الفصح؛ وخدمةٍ ثانية هي التي تؤلف اليوم الاحتفال الفصحي بالمعنى الضيق للكلمة. وهذا العامل كان ازديادَ عدد الموعوظين، وسببه اعتناق الإمبراطورية الدين المسيحي وتحوُّل سكانها إليه. وهكذا راحت صعوبة تعميد كل المرشحين في يوم واحد واحتفال واحد، تظهر شيئاً فشيئاً. وقد أدّى ذلك إلى أمرين: الأول هو زيادة عدد الأيام التي تقام فيها المعمودية، فصارت أعياد الميلاد والظهور وسبت لعازر (أعياداً للمعمودية)، وحتى العنصرة نفسها خُصِّصتْ للمعمودية في فترة معينة. أمّا الأمر الثاني فهو تعديل الليتورجيا الفصحية وقسمتها إلى قسمين: المعمودية، والفصح (بالمعنى الضيق للكلمة).

وقد أدّى هذا التعديل، الذي كان ضرورياً بسبب الحاجات العملية، إلى تعمّق لاهوتي خلاّق للحس الليتورجي في الكنيسة، مما أوجد فيها ترتيباً طقسياً جديداً للفصح، يُشكِّل – دون أيّ شك – أعظمَ مأثرة روحية للتقليد الليتورجي البيزنطي، و(ظهوراً) ليتورجياً فريداً لسر الخلاص كلَّه.

والحقيقة أنّ الكنيسة لم تُبْعِد المعمودية عن الاحتفال الفصحي، ولم تجعلْها خدمة خاصة بـ(المعتمدين) (وهو الحل الذي تمّ تبنّيه لاحقاً، في زمن الانحطاط الليتورجي، ولا يزال مسيطراً على ممارستنا الليتورجية)، بل جعلتْ لذلك الاحتفال قطبين اثنين، يعبِّران عن خبرة الفصح المزدوجة: خبرتِه بوصفه النهاية، وخبرتِه بوصفه البداية. فالفصح هو نهايةُ تاريخ الخلاص، أي نهايةُ تلك السلسلة الطويلة من العبورات التي هَيَّأتْ وتَحَقَّقَتْ في العبور الأخير الذي أنجزه المسيح، وأنْجَزَه فيه كلُّ الذين يؤمنون به. والفصح هو أيضاً بدايةُ ملكوت الله، أي بدايةُ ذلك (النهار الذي لا يغرب) أو (النور الذي لا يعروه مساء).

في مساء السبت المقدّس تحتفل الكنيسة بـ(فصح النهاية). فذلك اليومُ هو اليومُ السابع، (السبتُ المبارك)، اليومُ الذي يرتاح فيه ابن الله بعد إنجازه عملَ الخلاص وإعادةَ الخلق. إنه بالفعل اليوم الأخير من الزمن القديم، أي نهايةُ العالم القديم. والمعمودية تُشركنا في هذه النهاية المباركة، وفي ذلك الاحتفال المسائي الذي تكتمل فيه كلّ التهيئات. ولكنّ المساء الذي ينتهي عنده يومٌ ومرحلةٌ هو بالنسبة إلى الكنيسة إعلانٌ لليوم التالي وبدايةٌ له، لذلك فإنها حين تحتفل بقيامة المسيح بوصفها نهايةً وتدشيناً، تُعلن وتُدشِّن في الوقت نفسه احتفالَها بالقيامة بوصفها بدايةً. فخدمة نصف الليل ليست سوى فيضٍ دائمٍ من الفرح الذي تصفه صلوات الفصح بأنه فرحٌ (ببدء حياة أُخرى أبديَّة)، أي ببدء ملكوت الله في حياتنا نفسها. وهكذا يُظهِر الفصح، في الاحتفال المسائي الاعتمادي، أنَّ زمن الكنيسة وحياتها هما ظهور النهاية. أما في الاحتفال الليلي الأخروي، فيُظهِر أنهما البداية.

هذه هي المدلولات الروحية واللاهوتية للزياح الذي يلي المعمودية. ففيه ينكشف الجوهر الحيوي، وغير الجامد، للحياة الجديدة التي أُخذتْ في المعمودية وخُتِمَتْ في سر المسحة، وفيه تظهر تلك الحياة الجديدة بوصفها نهايةً تتحوّل دائماً إلى بداية، أي بوصفها (عبوراً) من (هذا العالم) إلى ملكوت الله، و(زيّاحاً) نحو (النور الذي لا يعروه مساء)، نور أبدية الله. وهذا الزياح هو الذي يربط المعموديَّة، سرَّ التجديد، بالإفخارستيا، سرِّ الكنيسة: أي السرِّ الذي يحقّق الكنيسة بوصفها حضورَ ملكوت الله في (هذا العالم) وعطيَّتَه له. لذلك نحن مدعوون الآن إلى توضيح هذا الارتباط.

 

 


 1- حول بيت المعمودية، معناه ووظيفته في ليتورجيا المعمودية، راجع:

_F.G. Dölger، (Zur Symbolik des althristlichen Taufhauses: Das Oktagon und die Symbolik der Achtzahl)، in Antike und Christenthum 4 (1943) pp. 153-87.

_H. Leclercq، (Babtistère)، in Dictionnaire d' Archéologie Chrétienne et de Liturgy 2. 1، 382-469;

_W.M. Bedard، Symbolism of the Babtismal Font، Washington، 1951;

 2- حول الزياح الذي يلي المعمودية، راجع: _St. Ambrose، De Myst. 43;

_St. Gregory of Nazianzen، Patr. Graece 36، 425A;

_Daniélou، Bible and Liturgy.

 3- سأبحث القسم الذي يسبق الدخول إلى القداس الإلهي في كتابي القادم عن سرّ الشكر. راجع مقالتي:

_(Tainstvo Vkhoda) (The Mystery of the Entrance) in Vestr-k Russkogo Studencheskogo Khristianskogo Dvizheniia (Messenger of the Russian Student Christian Movement) 111 (Paris، 1974).

 4- الواقع أنه لا توجد دراسة شاملة عن الاحتفال الإفخارستي المزدوج في عيد الفصح. فالتطوّر نفسه حصل في الغرب (راجع: J.W. Tyrer، Historical Survey of Holy Week، Its Services and Ceremonocal، Alcuin Club Collections 29، London، 1932، p. 169ff.) أما في الشرق فيظهر أنّ علماء الليتورجيا يتجاهلونه كمشكلة (راجع كتاب لعازر ميركوفيتش (Lazar Mirkovich)، (علم الأعياد)، باللغة الصربية، بلغراد 1961، ص62 وما يليها). الصعوبة الكبرى أنّ كل التيبيكون الموجودة قد وُضعت بعد تطور تلك الممارسة. راجع:

_A. Dimitrievsky، Opisanie liturgicheskikh rukopisei (Description of Liturgical Manuscripts) vol. 1، Typika، kiev 1895.

_A. Dimitrievsky، Bogosluzhenie strastnoi I paskhalnoi sedmits vo sv. Ierusalime (The Liturgy of the Holy and Paschal Weeks in ninth-tenth centuries) Kazan، 1894.

_G. Orlov، Ob'iasnenie paschalnogo bogosluzheniia (Explanation of paschal Liturgy) Moscow، 1898.

ويحتمل أنّ الاحتفال المزدوج بسر الشكر الفصحي – المشار إليه في كتاب إيثيريا (Etheria) (زيارة الأراضي المقدّسة)، 38- نشأ في أورشليم. وآمل أنْ أعالج هذه المشكلة في دراسة خاصة عن الفصح والعنصرة.