|
أضف
إلي هذا أنه ليس من بين البشر من نزل إلي المعركة ولم يُجرح أو
يُضرب، لأن الخطية سيطرت منذ تعدى آدم الوصية (رو 5: 14)، فضربت
الكثيرين، وجرحت الكثيرين، وقتلت الكثيرين. ولم يقتلها أحد من بين
الكثيرين حتى جاء مخلصنا على صليبه. كان لها شوكة توخز الكثيرين،
حتى جاءت النهاية، وتحطمت شوكتها حين سُمرت على الصليب.]
التوبة دواء الجرحى
الذين جرحوا في الجهاد لهم دواء التوبة، يضعونه على جراحاتهم
فتُشفي.
يا
أيها الأطباء، تلاميذ طبيبنا الحكيم، خذوا هذا الدواء الذي به
تشفون جراحات المرضى... هذا هو حال من يتعب في الجهاد يا عزيزي.
فإن جاء عدوه عليه وجرحه، يلزم أن نقدم له دواء التوبة، مادامت
ندامة الجريح قوية. لأن الله لا يرذل التائبين. فقد قال في حزقيال:
"لا أُسر بموت الشرير، بل بأن يرجع الشرير عن طريقه ويحيا" (حز 33:
11).]
لا تستحي من جراحاتك
[من
أُصيب في الحرب لا يستحي من تسليم نفسه إلي يد طبيب حكيم، لأنه
غُلب على أمره وأُصيب. وإذ يُشفى، لا يرذله الملك بل يحسبه مع
جيشه. هكذا يليق بالإنسان الذي جرحه الشيطان ألا يستحي من الاعتراف
بجهالاته، وأن يبتعد عنها، طالبًا التوبة دواءً لنفسه.
فمن
يستحي من إظهار جرحه يمتد الضرر إلي جسده كله.
من لا
يستحي من ذلك يُشفى جرحه، ويعود إلي المعركة.] |