القديس أفراهاط الحكيم الفارسي
حياته، كتاباته، أفكاره

كتاباته

ترك لنا القديس أفراهاط 23 مقالة سُمِّيت المقالات أو البراهين Demonstrations، ولقد كانت أكثر هذه المقالات عن الحياة المسيحيَّة أو عن الأخطار التي تهدد الكنيسة بواسطة الميول اليهوديَّة بين المسيحيِّين. وهي تضم ثلاث مجموعات:

المجموعة الأولى: تتكون من عشرة مقالات كُتبت حوالي عام 336/337م، عن الإيمان Faith، والمحبة Charity، والصوم Fasting، والصلاة Prayer، والحروب Wars، والرهبان Monks، والتائبين Penitents، وقيامة الموتى The Resurrection، والتواضع Humility، والرعاة Pastors.

المجموعة الثانية: تتكون من اثنتي عشرة مقالة، كُتبت حوالي سنة 343/344م أثناء الاضطهاد. موضوعاتها هي: الختان Circumcision، الفصح والاحتفال به في الرابع عشر من نيسان Passover، السبت Sabbath، الابتعاد عن الخصام، تمييز الأطعمة Divers Meats، دعوة الأمم Call of the Gentiles، يسوع المسيّا Jesus the Messiah، البتولية Virginity، العطاء Almsgiving، الاضطهاد Persecution، الموت والأزمنة الأخيرة Death and the Latter Times.

المجموعة الثالثة: تتكون من مقالٍ واحد، كتبت عام 345، عنوانها خصلة العنب Of the Grape.

إلى من وُجهت المقالات؟

وجَّه أفراهاط مقالاته إلى من دعاهم "أبناء العهد" أو "جماعة القيامة". يبدو أن هذه الجماعة تعود إلى أصل يهودي، وبالأخص إلى رهبان قمران الذين عاشوا بالقرب من البحر الميت. وهم يضمون مجموعة من الإكليروس أساقفة وكهنة وشمامسة، بل ومنهم من هم من الشعب. هم جماعة بتوليون ناسكون يكرسون حياتهم للعبادة ولا يمارسون أعمالاً تجارية أو زراعية أو أية وظيفة تدر مالاً، ذابوا فيما بعد في التنظيمات الرهبانية.

يوجه المقالة السادسة إلى "المتوحدين وأبناء العهد البتوليين والقديسين".

سمات كتاباته

1.      جاءت هذه المقالات إجابة على أسئلة موجهة إليه من صديق له أو جماعة من الإخوة يعانون من الضيق ويستفسرون عن بعض المسائل الإيمانية والروحية.

2.      لم يذكر الكاتب اسمًا لأحد ولا موضعًا ما، ولا انتقد الرئاسات الدينية، حتى لا تحمل أي تحيز شخصي. حتى بالنسبة للشخص الذي يتعامل مع الملوك (مقالة 8:14) فيكتفي بالقول "ليسمع الحكيم ويفهم"، وكأنه يقول لا أريد أن أوضح أكثر من هذا، إنما يليق بالقارئ أن يدرك خطأه.

3.     لما كان أصل الجماعة التي كتب إليها يهوديًا فلا نعجب من اقتباسه الكثير من العهد القديم، وقيامه بمقابلات بين شخصٍ وآخر مثل تقدمة هابيل وتقدمة قايين، وصوم موسى والصوم الذي فرضته ايزابيل. لكن ما يشغله بالأكثر المقابلة بين شخصية يسوع مخلصنا وكثير من شخصيات العهد القديم.

في اقتباساته من الكتاب المقدس لم يلتزم بالنص، إنما غالبًا ما كان يكتب النص من ذاكرته. وقد أحصت مارى جوزيف بيار هذه الاقتباسات سواء الصريحة أو بالتلميح فوُجدت أنها 2691 أما Wright فأحصى 794 نصًا من العهد القديم و446 من العهد الجديد.