|
علاقته الشخصية بالمسيح
كان قلب أثناسيوس يجيش بمحبة شديدة للمسيح وكان يعتبر مثل
بولس الرسول أن محبة المسيح هي علامة ومفتاح الإيمان
الصحيح, وأنه بدون هذا الحب لا يمكن أن نبلغ الإيمان الحق.
لذلك كتب في نهاية رسالته للرهبان: (إن كان أحد لا يحب
ربنا يسوع المسيح, كما يقول الرسول (1كو22:16), فليكن
أناثيما), وفي نهاية رسالته إلى أدلفيوس: (سلم على جميع
الذين يحبون ربنا يسوع المسيح). وكان يشير عادة إلى
الآريوسيين (بأعداء المسيح). وكان أثناسيوس يوجّه دوماً
نظره إلى المسيح يسعى أن يتمثل به في كل أعماله: (لم يكتف
المخلِّص بأن يعلِّم الفضيلة بل قد مارسها هو أيضاً بنفسه
حتى إذا ما سمعناه ونظرنا إليه وجدنا فيه المثال الحي
العملي لما يجب أن نفعله. فنحن نسمعه يقول: (تعلّموا مني
لأني وديع ومتواضع القلب) (متى29:11). فلا يمكن أن نجد
تعليماً عن الفضيلة أكمل من الذي قدمه المخلِّص بشخصه في
حياته الخاصة. فنحن نجد فيه المثال الأعلى في الاحتمال
ومحبة البشر والصلاح والقوة والرحمة والبر. فالذي يتأمل
حياة الرب البشرية لا يعوزه شيء من الفضيلة. وقد أدرك بولس
ذلك جيداً إذ قال: (كونوا متمثلين بي كما أني أنا أيضاً
بالمسيح) (1كو1:11). إن مشرِّعي الأمم لا يعرفون إلا أن
يضعوا التشريعات فقط. وأمّا الرب الذي هو سيد الكون كله,
فبسبب عنايته بخليقته لم يكتف بأن يضع لها النواميس بل
قدَّم نفسه أيضاً مثالاً لها حتى يتعلم منه طالبو الفضيلة
كيف ينبغي أن يسلكوا) (الرسالة إلى مرسلينوس عن
المزامير13).
تمسكه بمجاري النعمة
آ- الإفخارستيا
يتبيّن من أقواله العديدة عن الإفخارستيا وسر الشكر أنه
كان يعتبر المناولة ركناً أساسياً في حياته الشخصية وحياة
المؤمنين وكان يدعو باستمرار أبناءه الروحيين إلى الاقتراب
من السر الإلهي, هذا (العشاء العظيم الذي يفوق العالم)
(رسالة فصحية 40) لكي تكون لهم الحياة.
ب- الكتاب المقدس
لقد تربّى أثناسيوس منذ نعمة أظفاره على الهذيذ في الكتاب
المقدس بعهديه وظلت هذه القراءة رغبته المفضلة كل أيام
حياته, كما يقول بنفسه لصديقه مرسلينوس: (عرفت من حامل
الرسالة أنك تصرف وقتك في قراءة الكتاب المقدس كله ولا
سيما سفر المزامير. وإني أمتدحك لأني أنا أيضاً مثلك أجد
لذَّتي العظمى في قراءة المزامير بل والكتاب كله أيضاً)
(الرسالة إلى مرسلينوس 1).
لذلك كان يدعو رعيته باستمرار لقراءة الكتاب المقدس,
قائلاً: (إن عبيد الرب الصالحين والأمناء الذين صاروا
(متعلمين في ملكوت السموات... يخرجون من كنوزهم كل جديد
وقديم) (متى52:13), الذين يلهجون بكلام الله (حين يجلسون
في البيت وحين يمشون في الطريق وحين ينامون وحين يقومون)
(تث7:6) يصيرون ثابتين في الإيمان, فرحين في الرجاء, حارين
في الروح... فبالتأمل في الوصية يثبتون أمام ما يقع عليهم
من الضيق ويُرضون الله ويقولون بثقة (ضيق وشدة أدركاني
ولكن وصاياك هي درسي) (مز43:119)... إذاً فتأمل الوصية
ضروري يا أحبائي مع اللهج المستمر بالفضيلة (لكي يكون
إنسان الله كاملاً متأهباً لكل عمل صالح) (2تي 17:3).
فبهذه الأمور نربح موعد الحياة الأبدية كما كتب بولس إلى
تيموثاوس داعياً التأمل رياضة روحية قائلاً: (روِّض نفسك
على التقوى لأن الرياضة الجسدية نافعة لقليل وأما التقوى
فنافعة لكل شيء إذ لها موعد الحياة الحاضرة والعتيدة) (1تي
7:4 و8) (الرسالة إلى مرسلينوس 33). |
|
تمسّكه الشديد بالتقليد الشريف
نشأ أثناسيوس في الكنيسة محافظاً على تقاليدها مفتخراً أنه
يفهم الأسفار المقدسة (فهماً كنسياً) أي فهماً يتوافق مع
التقليد الشريف, أي تقليد الكنيسة الأولى المسلم إليها من
الرب نفسه. لذلك كان يهاجم الهراطقة لأنهم لم يحافظوا على
تعاليم الرسل والآباء الأقدمين, كما يقول في بعض رسائله
الفصحية وكتاباته الأخرى:
- (إن جميع الذين اخترعوا الهرطقات الخبيثة, وإن كانوا
يستشهدون بالأسفار المقدسة إلا أنهم لا يتمسكون بالآراء
(التفاسير) التي سلمها القديسون بل يعتبرونها مجرد تقاليد
للناس, ولذلك يضلون إذ لا يعرفونها بالحق ولا يدركون
قوتها, ولهذا السبب يمدح بولس أهل كورنثوس لأن آراءهم كانت
موافقة لآرائه (1كو2:11)) (رسالة فصحية6:2).
- (إن الرسول يمدح أهل كورنثوس قائلاً: (فأمدحكم أيها
الإخوة لأنكم تذكرونني في كل شيء وتحفظون التقاليد كما
سلَّمتها إليكم) (1كو2:11). وأمّا هؤلاء (الآريوسيون)
الذين يحتقرون آراء الذين سبقوهم يليق بهم حقاً أن يقولوا
بلا حياء عكس ذلك لرعاياهم أي (إننا نمدحكم لأنكم لا
تذكرون الآباء ونزيدكم مدحاً حينما تحتقرون تقاليدهم) (عن
المجامع 14).
- (هذا هو جنون وشطط هؤلاء الناس – بحسب ما وصفناه – وأمّا
إيماننا نحن فمستقيم ونابع من تعليم الرسل وتقليد الآباء
ومشهود له من العهدين الجديد والقديم كليهما) (رسالة6:60).
|
اتصاله المستمر بالأوساط الرهبانية
كما رأينا في القسم الأول من هذا الكتاب المتعلق بحياة
القديس أثناسيوس, تعرّف أثناسيوس على كبار مؤسسي الرهبنة
أي القديس أنطونيوس الكبير والقديس باخوميوس وظل طيلة
حياته مستمراً على الاتصال بالأوساط الرهبانية في صحراء
مصر إن كان بواسطة الجولات الرعائية أو المراسلة. وقد لقي
من هذه الأوساط المساعدة والعون في جهاده ضد الآريوسيين
وجميع محاربيه. هذه الثقة وهذا الاتصال أثّرا بدون شك على
روحانيته خاصة في المجالات التالية:
آ- تقواه وتقشف حياته
قبيل انتخابه للكرسي الإسكندري أجمع الشعب كله (أنه مسيحي
تقي وواحد من النساك) (الدفاع ضد الآريوسيين 6). وكان
يتميّز أثناسيوس بالفعل بالتقوى والمثابرة على الصلاة, إذ
نسمعه يقول في عدد من كتاباته أنه بصورة عادية يترأس خدمة
السحر طيلة الليل استعداداً لإقامة القداس الإلهي في اليوم
التالي {الدفاع لدى قسطنطين25 وتاريخ الآريوسيين إلى
الرهبان81}. وكذلك نستنتج من إحدى رسائله إلى سيرابيون أنه
كان يصلّي قبل الكتابة والتأليف طالباً الإلهام الإلهي:
(وبينما كنت أفكر بهذه الأمور بدا لي أن المعنى المتخفي في
هذه الكلمات ذو عمق كبير, فبدأت أولاً بالصلاة الكثيرة إلى
الرب... ثم عدت أتأملّ... لعلّي ألتمس منه معنى هذه
الكلمات). {إلى سيرابيون 14:4}.
ب- لا حقيقة بدون تقوى
يقول في إحدى رسائله الفصحية: (إن العقيدة والتقوى مرتبطين
كمثل أختين: فالذي يؤمن بالله يصير تقياً وكذلك الإنسان
التقي يكون له إيمان. فالذي يصنع الإثم يضل أيضاً بلا شك
من جهة الإيمان والذي يترك التقوى يفقد أيضاً الإيمان
القويم) {رسالة فصحية9:11}. وبهذا التعليم يرتبط أثناسيوس
بهذا الخط الذهبي الذي ابتدأ منذ أول بزوغ الكنيسة واستمر
عبر العصور: إنه بدون قداسة وحياة روحية ومحبة لا معرفة
للحقيقة ولا فهم لما أعلنه الله للقديسين. (لنحب بعضنا
بعضاً لكي بعزم واحد نعترف مقرّين بآب وابن وروح قدس...)
كما نقول في كل قداس إلهي. وكما قال العديد من الآباء:
(اللاهوتي هو من يصلّي) والقديس غريغوريوس النازينزي: (من
المهم أن نتكلم عن الله, لكن الأهم أن نتطهر من أجل الله),
هكذا يقول أيضاً أثناسيوس: (إن نقاوة النفس تؤهلها لتتأمل
الله في داخلها) {ضد الوثنيين 4:2}.
ج- لا عقيدة مجرّدة عن التصوّف
والحياة الروحية الواقعية
وقد أكد كبار اللاهوتيين براعة أثناسيوس في إظهار الجانب
الروحي لكل عقيدة وفي وصل هذه العقيدة بالحياة اليومية
(لإحياء النفوس وإنعاشها ودفعها نحو الخير). (إنه كرّس
حياته من أجل... الحياة المسيحية المعاشة بكل عمقها.
فأثناسيوس قبل أن يصير اللاهوتي البارع... وقبل أن يكون
الأسقف الذائع الصيت... كان إنساناً يريد أن يحيا الحياة
الإلهية التي أحضرها الكلمة المتجسد إلى عالم البشر وذلك
بالسلوك في الطريق النسكي...) {راجع:L.Bouyer,
L'Incarnation
et I'Eglise,
p.25- 26}.
بذلك هو ممثل رائع للاّهوت الشرقي الذي لا يرتكز على العقل
وحده بل يفتش أيضاً عن براهينه في اختبارات القديسين
العلمية, كما يقول في (تجسد الكلمة) (48- 1 و2): (على أن
هذه البراهين التي قدمناها لا تستند إلى مجرد حجج كلامية
ولكن هناك اختبارات عملية تشهد لصحتها. فليذهب من أراد
ويعاين دليل العفة في عذارى المسيح والشبان الذين يمارسون
حياة العفة المقدسة). |
|
إدراكه الواضح لحدود العقل البشري
في معرفة الإلهيات
يقول في رسالته الأولى إلى سيرابيون:
(من يريد أن يتفحص الأمور أكثر من اللازم فليسمع القائل:
(لا تكن حكيماً بزيادة لئلا تجّرب نفسك) (الجامعة 16:7).
فإن ما سلّم بالإيمان لا ينبغي أن يفحص بالحكمة البشرية,
بل أن يقبل بخبر الإيمان) (17:1). وأيضاً: (إن شرح
الإلهيات لا يمكن أن يكون بالبراهين الكلامية بل بالإيمان
وبأفكار التقوى الورعة) (20:1).
وفي رسالته إلى الأنطاكيين يحذرهم على ميلهم المفرط للكلام
والسفسطة قائلاً: (لا تتفارقوا بشأن كلمات لا فائدة لها
ولا تتخاصموا بخصوص العبارات المشار إليها, بل اتفقوا في
مشاعر التقوى... واعتبروا فوق كل شيء قيمة ذلك السلام الذي
في حدود صحة الإيمان. لعل الله يترأف علينا ويوحّد ما قد
انقسم فلا نكون سوى رعية واحدة لراع واحد الذي هو ربنا
يسوع المسيح نفسه...) {الطومس إلى أنطاكية 8}.
إدراكه أن علاقتنا بالمسيح هي علاقة
كيانية
في هذا الإدراك يكمن محور تعليم أثناسيوس: لأنه يوجد اتصال
كياني عميق بين المسيح المتجسد والجنس البشري فعملية
الفداء تخص كل إنسان كيانياً. تكثر هنا الاستشهادات من
كتابات القديس أثناسيوس إذ يعود في كل منها إلى هذه النقطة
الأساسية. فلنسمع بعضها: (لما اغتسل الرب في الأردن
كإنسان, كنّا نحن الذين فيه وبواسطته نغتسل, وحينما اقتبل
الروح كنّا بواسطته مقتبلين هذا الروح) {ضد الآريوسيين
47:1}. (فالذي يقدّس كل شيء يقول للآب: من أجلهم أقدِّس
ذاتي (يو19:17) ليس بمعنى أن (الكلمة) يمكن أن يزداد في
القداسة بل بمعنى أنه هو نفسه يقدسنا نحن جميعاً في ذاته)
{ضد الآريوسيين 41:1}. (كما أننا بموته قد متنا جميعاً في
المسيح, هكذا في المسيح عينه نرتفع نحن أيضاً ونقوم من
الموت ونصعد إلى السموات) {ضد الآريوسيين 41:1}. فكل أحداث
حياة الرب تصبح إذاً أحداثاً تخصّنا في الصميم. لذلك يحتمل
الرب زلاتنا ويرفعها عنّا ويغسلنا منها على الصليب ويتغلب
باسمنا على الموت والشرير. (لو أدرك أعداء المسيح
(الآريوسيون) ذلك وتمسكوا بهذه (النظرة الكنائسية) كأنها
مرساة للإيمان لما ضلّوا أبداً من جهة الإيمان) {ضد
الآريوسيين 58:3}. المسيح فينا ونحن فيه, الإنجيل ليس
مجموعة وصايا وتعاليم بل حامل لشخص المسيح. والحياة
المسيحية ليست في اتباع عدد من المناقب بل (بلبس المسيح)
كما ننشد في الكنيسة: (أنتم الذين بالمسيح اعتمدتم, المسيح
لبستم), لأنه (لو كان المسيح مجرد معلّم يعلمنا من الخارج
لكانت الخطيئة لا تزال تتسلط على الجسد كما كانت من قبل.
لكن الرسول يعارض مثل هذه الأفكار قائلاً: (نحن عمله
مخلوقين في المسيح يسوع) (أف 10:2). فإن كنّا في المسيح قد
خُلقنا فليس إذاً هو في ذاته المخلوق بل نحن المخلوقون
فيه) {ضد الآريوسيين 56:2}, و (قد تألهنا بالكلمة لأننا
صرنا منضمين إليه بواسطة جسده وبذلك ورثنا الحياة الأبدية)
{ضد الآريوسيين 34:3}.
وهذا يوصلنا إلى مفهوم (التأله) عند أثناسيوس, هذا المفهوم
الذي ظهر من قبله عند القديس إيريناوس وعمّ من بعده كل
الفكر الآبائي. (فالكلمة صار جسداً لكي يجعل الإنسان
قادراً أن يتقبل اللاهوت) {ضد الآريوسيين 59:2} لكي يصبح
الإنسان إلهاً بالنعمة من خلال اتحاده بالله. هذا المفهوم
(للتأله) (Theosis)
يشكل محور تفكير القديس أثناسيوس اللاهوتي وأصبح من بعده
أحد ركائز الفكر اللاهوتي في الكنيسة الشرقية {راجع بما
يختص بهذا الموضوع كتاب: (الكنيسة الأرثوذكسية: إيمان
وعقيدة) لتيموثي وير, سلسلة (تعرف إلى كنيستك) رقم 11,
منشورات النور}.
حرصه على وحدة الكنيسة
كان يشعر أثناسيوس منذ شبابه شعوراً شديداً بحقيقة الكنيسة
كجسد للمسيح وبضرورة الحفاظ على وحدتها ومحاربة كل من
يتجرأ على إدخال روح الشقاق إليها. ينطلق أثناسيوس في
مفهومه هذا من سر الشكر الذي هو مصدر وحدة الكنيسة
ومحورها. (فإننا نحن جميعاً إذ نتناول من (الرب) الواحد
نصير جسداً واحداً إذ يكون لنا في نفوسنا الرب الواحد) {ضد
الآريوسيين 22:3}. أمّا ما يثبت هذه الوحدة فهو الروح
القدس: (إننا بالروح نصير في الله وبالتالي نصير متحدين
بعضنا مع بعض في الله) {ضد الآريوسيين 25:3}. وقد ملأه هذا
اليقين بوحدة أبناء شعب الله الأساسية بغيرة لا توصف
للدفاع عنها, مما يفسّر الكثير من تصرفاته في خضم المعارك
التي ما زال طيلة حياته يخوضها دفاعاً عن الإيمان. ويقول
بهذا الصدد الأب العالم لويس بوايّه في وصفه لشخصية
أثناسيوس في كتابه عنه المذكور سابقاً: (إن أثناسيوس في كل
كتاباته الجدلية والدفاعية يُظهر سخطه بشدة على خصومه,
لكنه في ثورته عليهم يخلو تماماً من مشاعر البغضة أو
الحقد. إنه يندفع بشهامة ليظهر استياءه الشديد, غير أنه في
ذلك أيضاً لا يتخلى تماماً عن وداعته الطبيعية, بل سرعان
ما تعود وتكون هي السائدة. إنه يفضح آريوس ويوسابيوس
وكونستانثوس ويصفهم بما لا يشرفهم, غير أننا لا نراه قط
يطأهم بأقدامه, فنحن لا نجد في كتاباته أثراً لعداوة شخصية
تسوِّد صفحاتها).
والسبب
في ذلك يرجع إلى أن أثناسيوس لم يكن يقاوم عدواً شخصياً بل
أعداء الإيمان وكان على استعداد في أي وقت يرجعون إلى الحق
أن يقبلهم بسعة صدر. وقد أظهر هذا التسامح في كل علاقاته
بسعة صدر. وقد أظهر هذا التسامح في كل علاقاته مع الهراطقة
التائبين وسعى دوماً – شرط عدم المساومة على صحة الإيمان –
أن يقرِّب القلوب كما ظهر في كلامه إلى الأنطاكيين الذي
ذكرناه سابقاً. كل جهاده الكنسي, يقول الأب متى المسكين,
على مدى هذه السنين الطويلة, كان يؤول إلى غاية واحدة: (أن
يجمع في وحدانية الإيمان كل الذين صاروا أعضاء في جسد
المسيح), (لعلّ الله يترأف علينا ويوحّد ما قد انقسم, فلا
يكون بعد سوى رعية واحدة لراع واحد هو ربنا يسوع المسيح
نفسه) {الطومس إلى أنطاكية 8}.