|
1.
إنّنا نشعر أيّها الأحبّاء،
إنّه بسبب المصائب والمضايقات التي أصابتنا فجأة بصورة متكرّرة،
قد تباطأنا عن الإلتفات إلى المنازعات القائمة بينكم،
والانقسام الممقوت الشرّير، الذي هو غريب عن روح مختاري الله وبعيد
عنهم. فقد أشعلها قلّة من العنيدين المتهوّرين في غباء مطبق، حتى
أصيب اسمكم المحترم المشهور والمحبوب بحق من الجميع بضرر.
2.
من عاش بينكم ولم يتحقّق غنى
فضائلكم ورسوخ إيمانكم؟!
من لم يُعجب بورعكم ولطف صلاحكم المسيحي؟!
من لم يخبر بطبعكم المحب للغرباء؟!
من لم يغبط حكمتكم الكاملة الراسخة؟!
3.
كنتم تفعلون كل شيء بغير
محاباه للوجوه! تسلكون في وصايا الله، خاضعين لرؤسائكم، مقدّمين
الاحترام اللائق بشيوخكم.
أوصيتم الشبان على الوقار والتعقّل.
وعلّمتم نساءكم أن يتممن كل واجباتهن بضمير
كامل نقي بلا عيب، مقدّمات لأزواجهن الحب اللائق. علمتم إيّاهن أن
يدبّرن شئون منازلهن بدراية وفطنة.
1.
كنتم دائمًا متواضعين غير
منتفخين، محبّين للطاعة أكثر من التسلط مغبوطين في العطاء أكثر من
الأخذ.
كنتم قانعين بالمئونة
التي يعطيها المسيح لكم. هذا وكنتم تنتبهون إلى كلماته، وتحتضنون
تعاليمه، باجتهاد في قلوبكم، بينما تضعون آلامه نصب أعينكم. وهكذا
وُهبتم جميعًا سلامًا عميقًا غنيًا، ورغبة حارة في عمل الصلاح،
وغمركم الروح القدس جميعًا بفيض.
2.
لقد بسطتم أيديكم وأنتم
مملؤون مقاصد مقدّسة وغيرة صالحة وثقة ورعة نحو الله ضابط الكل،
تطلبون الرحمة من أجل خطيّة ربّما ارتكبتموها لا إراديًا.
3.
كان كفاحكم نهارًا وليلاً من
أجل كل الاخوة
حتى يخلص عدد مختاريه (الله) بلطفهم
وتصميمهم.
4.
كنتم مخلصين ومستقيمين،
تغفرون أخطاء البعض.
5.
كنتم تمقتون كل انقسام وشقاق،
وتبكون معاصي أقربائكم ناظرين إلى سقطاتهم كأنّها سقطاتكم. |