|
رأى الرب أن يزيد في إكرام عبده, فسرَّ أن يصير إسمه
مجيداً مكرَّماً في الكنيسة الأرثوذكسية كلها. وذلك بعد
نقل الرفات الشريفة بثمانية عشر عاماً. يومئذ, يوم نقل
الرفات, خرج من ظلمة الكهف. أمّا اليوم فقد خرج من ظلمة
النسيان. وغدا نوراً يسطع في العالم لينير الجميع بحياته
الفاضلة. وقد حدث ما يلي:
إن الرب عارف مكنونات القلوب ألهم قلب الأمير ثيوكتيست
ليعمل من أجل تسجيل إسم البار رسمياً في مصاف قديسي
الكنيسة الأرثوذكسية. وتحدث ثيوكتيست بهذا الشأن مع الأمير
التقي ميخائيل اسفياتوبولك بن اسفياتو سلاف, ورجا منه أن
يطلب إلى صاحب النيافة المتروبوايت نيكيفورس ليعقد مجمعاً
يتولى البحث في هذه المسألة.
وكان الأمير العظيم اسفياتوبولك محباً لله. وسبق له أن علم
بحياة ثيوذوسيوس المقدسة فأظهر اهتمامه. وعقد المجمع
واشترك فيه الأساقفة ورؤساء الأديرة وكل الإكليروس. وأعلن
الميتروبوليت الموضوع أمامهم. وقام اسفياتوبولك, وهو في
أشد حالات الحماسة, فروى لهم سيرة حياة البار. وهكذا اتفق
الجميع بصوت واحد على اعتباره قديساً.
وأصدر الميتروبوليت أمراً إلى الأساقفة ليسجّلوا في كل
الكناتس إسم ثيوذوسيوس في ذبتيخا القديسين.
وتلقّى الأساقفة هذا الأمر ببالغ الفرح. ومن ذلك الحين
أخذوا يذكرون البار في كل الكنائس ويوجّهون الصلاة إليه
ويحتفلون بعيده السنوي الباهر في الثالث من أيار كل عام
بورع وإكرام تمجيداً لله الذي شرَّفه وتكريماً له
لاستحقاقه هذه النعمة. |