مقال عن الروح والحرف "إلى مرسيلينوس"
للمغبوط أغسطينوس

ترجمة: راهب من الكنيسة القبطية

إشراف: القمص تادرس يعقوب ملطي

من الفصل (61) حتى الفصل (66)

 

 

 

 

 الفصل (61) خاتمة العمل
         
وأخيرا دعنا نضع نهاية لكتابنا – اعتقد أننا أكملنا غرضنا كله بإسهابنا الكثير – ليس هذا الشك من جهتك يا "مرسيلينوس" إذ إنني أعرف إيمانك ولكن من جهة عقول أولئك الذين لأجلهم طلبت مني أن اكتب الذين يعارضون دائما فكرتي ولكن (أن أتكلم دون ذكر الله الذي يتحدث عن رسله) وخصوصا ضد ليس فقط أن الرسول العظيم بولس. ولكن أيضا ضد غيرته القوية وجداله العنيف مفضلين التمسك بإصرار على وجهة نظرهم دون الاستماع لله عندما "يطلب منهم برأفة الله" ويخبرهم قائلا: "بالنعمة المعطاة لي لكل من هو بينكم أن لا يرتئي فوق ما ينبغي أن يرتئي بل يرتئي إلى التعقل كما قسم الله لكل واحد مقداراً من الإيمان" (رو3,1:12).

 الفصل (62) عودته إلى السؤال الذي وجهه إليه مارسيلينوس
          لكني أرجوك أن تلتفت إلى السؤال الذي وجهته لي وأيضا إلى ما استخدمناه من الأساليب المطولة لهذه المناقشة إنك كنت مرتبكا لما قلته بأنه كان من الممكن للإنسان أن يكون بدون خطية بمساعدة الله إذا أراد – بالرغم من أن لا أحد في الحياة الحاضرة يمكنه أن يحيا, كان حيا أو سيحيا بمثل هذا وقد قلت: "لو سئلت هل من الممكن لإنسان أن يكون بدون خطية في هذه الحياة. فإنني سأسمح بالإمكانية بنعمة الله وبإرادة الإنسان المطلقة وبدون شك فإن الإرادة المطلقة هي في حد ذاتها من نعمة الله التي هي ضمن عطايا الله ليس فقط بالنسبة لوجودها بل أيضا من جهة صلاحها. التي هي تلتمس بنفسها تنفيذ وصايا الله ولذلك فإن نعمة الله لا تبين فقط ما يجب أن يفعل بل أيضا تساعد على إمكانية فعل ما تبينه".

          (see his work preceding this, De peccat Meritis 11.7.)

          يبدو أنك تظن أنه غير معقول أن شيئا كان ممكنا لا يكون له مثالا من هنا نشأ الموضوع الذي نعالجه في هذا الكتاب.

          وهكذا قد دار في نفسي أن أظهر شيئا كان ممكنا بالرغم من عدم وجود أي مثال له. ولذلك فقد اقتبسنا بعض حالات من الإنجيل ومن الناموس في بداءة هذا العمل. مثل مرور جمل من ثقب أبره (مت24:19).

          والاثنى عشر جيشا من الملائكة الذين يقدرون الدفاع عن المسيح. إذا أراد (مت53:26) وأيضا تلك الأمم الذين قال عنهم الله أنه يقدر أن يبيدهم في الحال من وجه شعبه – لم تتحول أبدا إحدى هذه الاحتمالات إلى حقيقة ويمكن أن يضاف إلى هذه الحالات تلك التي أشير إليها في كتاب الحكمة (حكمة16) مفترضا كثرة الآلام والعذابات التي كان الله قادرا أن يستعملها ضد الفجار باستخدام المخلوق الذي كان طوع إشارة الله. ومع ذلك لم يستعملها.

          وأيضا يستطيع إنسان أن يشير إلى ذلك الجبل الذي بالإيمان يطرحه في البحر. بالرغم من أنه لم يتم أبدا لغاية ما قرأنا وسمعنا.

          وقد رأيت كيف أنه يكون الإنسان غافلا وجاهلا إذا قال أن إحدى هذه الأشياء غير مستطاعة عند الله. وكيف تكون معارضته لمعنى الكتاب المقدس هي تأكيده – وحالات أخرى كثيرة من هذا النوع يمكن أن تخطر لأي إنسان يقرأ أو يفكر في مقدرة الله التي لا يمكننا إنكارها بالرغم من عدم وجود أي مثال لها.

 الفصل (63) معارضة
         
ولكن نظرا لأنه قد يقال أن تلك الحالات التي ذكرتها الآن هي أعمال إلهية بينما رغبتنا في الحياة الباره هي عمل من اختصاصنا. وقد تعهدت بأن أظهر أن حتى هذا أيضا هو عمل إلهي. وقد فعلت هذا في الكتاب ربما بتقرير قصار عن أن يكون ضروريا. بالرغم من أنه يبدو لي إنني تحدثت قليلا جدا ضد معارضي نعمة الله. وأنني لم أسر أبدا في معالجتي لموضوع مثل هذا عندما جاء الكتاب المقدس بغزارته لمساعدتي وعندما يطلب السؤال المطروح للمناقشة أن "من يفتخر فليفتخر بالرب" (2كو17:10) وأننا يجب أن نترك قلوبنا ونعطي الشكر للرب إلهنا الذي منه "كل عطية صالحة وكل موهبة تامة هي من فوق نازلة من عند أبي الأنوار" (يع17:1).

          والآن إذا كانت عطية ليست عطية الله لأننا نصنعها بأنفسنا أو لأننا نعمل بعطية الله ثم لا يكون عملا من الله أن "جبلا يطرح في البحر" نظرا لأن, بناءاً على تقرير الرب أنه بإيمان الناس يكون هذا ممكنا.

          وعلامة على ذلك فإن الله ينسب الفعل إلى عملهم الحالي: لو كان إيمان مثل حبة خردل لكنتم تقولون لهذا الجبل انتقل وانطرح في البحر فينتقل ولا يكون شيء غير ممكن لديكم [قارن (مت20:17), (مر23:11), (لو6:17)] لاحظ كيف أن الله قال: "لديكم" وليس "لدى الله" أو "لدى الآب" ومع ذلك فإنه من المؤكد أنه لا أحد يستطيع أن يفعل مثل هذا لاشيء بدون عطية وعمل الله.

          انظر أن حالة البر الكامل ليس لها مثال بين الناس وأيضا هي ليست مستحيلة لأنها ممكن أن تتم إذا طلبت كثيرا كما يتطلب مثل هذا الشيء العظيم ومع ذلك يمكن أن يكون حسنا جدا لو خفي عنا إحدى تلك الظروف التي تخفي البر, وفي نفس الوقت أن هذا يبهج عقلنا حتى أنه مهما كان عائق السرور أو الألم قد يحدث هذه البهجة في القداسة سيشمل كل محبة منافسة

          وإن هذا لا يتحقق ولا ينشأ من أي استحالة ذاتية ولكن ينشأ من عمل الله القضائي لأن من يقدر أن يكون جاهلا حتى أن ما يجب أن يعرفه ليس هو في مقدرة الإنسان, ولا يتبع ما قد اكتشف أن يكون موضوعا مرغوبا فيه هو الآن مطلوبا إذا لم يشعر هو أيضا بالبهجة في هذا الموضوع مطابقا بحقوقه على محبته؟. إذ أن هذا يخص حالة النفس.

 الفصل (64) عندما تتم وصية المحبة
         
ولكن ربما يظن أحدا أننا لا نحتاج شيئا لمعرفة البر لأن الرب عندما شرح باختصار كلمته على الأرض. معلما إيانا أن كل الناموس والأنبياء يعتمدون على وصيتين (مت40:22) ولم يسكت عن بيانهما بل أعلنهما في الكلمات الواضحة: "تحب الرب إلهك من كل قلبك ومن كل نفسك ومن كل فكرك وتحب قريبك كنفسك" (مت39,37:22) ماذا يكون أكثر تأكيدا من ذلك إذا تمت هذه يكون قد تم كل البر؟.

          ولكن الذي يصنع تفكيره في هذه الحقيقة يجب أن يصغي جيدا إلى حقيقة أخرى في أشياء كثيرة نعثر جميعنا (يع2:3) بينما نفترض أن ما نفعله هو مبهج أو على كل حال ليس محزنا لله التي نحبه وبعد ذلك بتعلمنا (خلال كلمة الله الملهمة أو أخرى مع التحذير بطريقة واضحة وأكيدة بعض الشيء) ما هو ليس مسرا به لله فنصلي إليه لكي يسامحنا عند توبتنا.

          إن حياة الإنسان مليئة بأمثلة هذا. ولكن من حيث يأتي إننا تعوزنا معرفة ما يسر به الله إذا لم يكن الله إلى هذه الدرجة غير معروفا لنا؟ "فإننا ننظر الآن في مرآة في "لغز" لكن حينئذ وجها لوجه" (1كو12:13) ومع ذلك من يتجاسر ويقول: "الآن أعرف بعض المعرفة ولكن حينئذ سأعرف كما عرفت"؟ (1كو12:13) كالتفكير في أن الذين هم سيرون الله لا يكون لديهم المحبة العظيمة له كالتي عند من يؤمنون به الآن؟ أو أنه يجب مقارنة الأولى بالثانية كأنهم قريبين جدا من بعضهما؟

          والآن لو زادت المحبة تماما على قدر معرفتنا لفرضها تصبح أكبر خلاصا, ويجب علينا بالطبع أن نؤمن أنه كما أن هناك الآن نقصا كثيرا لإتمام البر هناك أيضاً نقصا في محبتنا له. في الحقيقة أن شيئا قد يكون معروفات أو يمكن تصديقه ومع ذلك ليس محبوبا ولكنه من المستحيل أن شيئا يمكن أن يكون محبوبا وهو ليس معروفا أو مصدقا ولكن لو القديسين في ممارسة إيمانهم استطاعوا الوصول إلى المحبة العظيمة أكثر التي (كما بين الرب نفسه) يمكن بيانها في الحياة الحاضرة. حتى يضعوا حياتهم لأجل الإيمان أو لأجل أحبائهم (يو13:15) ثم بعد سفرهم هنا حيث يكون سيرهم بالإيمان عندما سيصلون إلى "العيان" للنهاية السعيدة (2كو7:5) التي نترقبها ولكن إن كنا نرجو ما لسنا ننظره فإننا نتوقعه بالصبر (رو23:8) إذاً وبدون شك فإن المحبة ذاتها ستكون ليست فقط أعظم من التي نختبرها هنا ولكن أكثر مما نطلب أو نفتكر (أف20:3) وأيضا تكون ممكنة أكثر من: "من كل قلوبنا ومن كل نفسنا ومن كل فكرنا".

          إذ أنه لا يبق فينا شيئا يضاف إلى الكل لأنه لو بقى شيئا لا يكون هو الكل لذلك فإن أول وصية عن البر التي تأمرنا بمحبة الرب بكل القلب والنفس والفكر (مت37:22) (والثانية إننا نحب أقربائنا كأنفسنا) وسنكمل تماما, في تلك الحياة عندما نكون وجها لوجه (يع2:3).

          وحتى الآن تبقى هذه الوصية لكي نقدر أن نتذكر بها ما يجب أن نطلبه بالإيمان وما نترقبه في رجائنا "وننسى ما هو وراء ونمتد إلى ما هو قدام" (في13:3) وهكذا كما يبدو لي أن الإنسان قد تقدم كثيرا حتى في الحياة الحاضرة في البر الذي سيكتمل بعد ذلك الذي اكتشف بنفس هذا السير كيف إنه نقل بعيدا من إتمام البر.

 الفصل (65) في أي مغزى يمكن أن يتحقق البر الطاهر في هذه الحياة
         
ومع ذلك نظرا لأن براً أقل يمكن أن يقال أنه مناسبا لهذه الحياة, بينما يحيا البار بالإيمان (رو17:1) مع أنه غائبا عن الرب, ولذلك نسلك بالإيمان لا بالعيان (2كو7:5) وقد يقال دون عبث, بدون شك بخصوص أنه حرا من الخطية لأنه يجب أن لا تنسب له كخطأ, حتى لا يكون حتى الآن كافيا لمثل عظمة المحبة لله كأنه يرجع إلى الحالة النهائية, الكاملة. الصحيحة منها. إنه شيء واحد للفشل في الحاضر من الوصول إلى كمال, وشيئا أخر يكون منقادا للشهوة لذلك يجب على كل إنسان أن يمتنع عن كل رغبة محرمة بالرغم من إنه يحب الله الآن أقل كثيرا مما يمكنه أن يحبه عندما يصبح الله شيئا منظورا بالضبط مثل الحالات المرتبطة بمعانٍ جسدية, العين لا تأخذ أي سعادة من أي نوع من الظلام بالرغم من أنها قد لا تقدر أن تنظر بنظرة حادة وسط الضوء البراق.

          دعنا فقط نفحصها لكي نرتب نفس الإنسان في هذا الجسد القابل للفساد, لكي مع أنه لم يبتلع حتى الآن ولم يفن حركات الشهوة الأرضية في ذلك الكمال السامي لمحبة الله. مع ذلك فإنها البر الأقل من الذي أشرنا إليه لا تعط أي رضا, قبول للشهوة السابق ذكرها لغرض أحداث أي شيء محرم. لذلك بخصوص تلك الحياة الباقية فإنه حتى الآن يمكن تطبيق الوصية : "حب الرب إلهك من كل قلبك ومن كل نفسك ومن كل قوتك" (تث5:6) ولكن بخصوص الحياة الحاضرة يكون الآتي: "لا تملكن الخطية في جسدكم المائت لكي تطيعوها في شهواته" (رو12:6) وأيضاً بالنسبة للأولى "لا تشته" (حز17:2) وبالنسبة للأخرى "لا تتبعوا شهواتكم" (Ecclus xv111.30) بالنسبة للأولى يكون عدم البحث عن شيء أكثر من الاستمرار في حالته الكاملة وبالنسبة للأخرى تخص بنشاط عمل الواجب المؤتمن عليه وأن يتمنى مكافأة له على كمال الحياة المستقبلة لكي في الأولى قد يحيا الإنسان البار إلى الأبد أكثر من تلك السعادة التي كانت في هذه الحياة موضوع رغبته. وفي الأخرى قد يحيا بذلك الإيمان الذي تبقى عليه رغبته لأقصى السعادة كنهايته الأكيدة. وبكون هذه الأشياء كذلك فسيكون خطية في الإنسان الذي يحيا بالإيمان ليرضى بفرح مُحَّرم بارتكابه ليس فقط أفعال مخفية وجرائم بل أيضاً أخطاء زهيدة, خاطئا, لو أعطى أذنه لكلمة لا يجب سماعها, أو لسانه لعبارة لا يجب نطقها, خاطئا, إذا قبل فكره في قلبه مثل رغبته في أن تكون اللذة الشريرة مباحة مع أنه معروف أن الوصية تحرمها إذ أن هذا يؤدي إلى قبول الخطية التي تنفذ بكل تأكيد ما لم يمنعها خوف العقاب بوجود مثل هؤلاء الناس الأبرار بينما يحيون بالإيمان فليس هناك الحاجة أن نقول: "أغفر لنا ذنوبنا كما نغفر نحن أيضا للمذنبين إلينا"؟ (مت12:6) وهل يثبتون عدم صحة ما هو مكتوب "إن قلنا أن ليس لنا خطية نضل أنفسنا وليس الحق فينا؟" (1يو8:1) و "ليس إنسان لا يخطئ" (1مل46:8) وأيضا "لا إنسان صديق في الأرض يعمل صلاحا ولا يخطئ" (جا20:7) قد عبر عن كل هذه الحالات بصيغة المستقبل وليس في الماضي وكل مواضع هذا المال في الكتاب المقدس؟ لأن مع ذلك هذه العبارات لا يمكن أن تكون كاذبة, وتأتي لي فكرة واضحة أنه مهما يكن نوع أو درجة البر التي قد ننسبها حتميا للحياة الحاضرة لا يوجد إنسان يحيا فيها حرا من كل خطية وأنه من الضروري لكل إنسان أن يعطي حتى يعطى له (لو38,30:6).

          وأن يغفر حتى يغفر له (لو4:11) ومهما كان بره لا يجب أن يحبه من نفسه ولكن من نعمة الله التي تبرره وما يزال في عطشه وجوعه للبر (مت6:5)من الله الذي هو خبز الحياة (يو51:6) والذي به ينبوع الحياة (مز9:36) الذي يعمل في قديسيه بينما يجاهدون وسط إغراء هذه الحياة, إن تبريرهم في مثل هذه الطريقة حتى أن الله يعطيهم بسخاء عندما يطلبون ويسامحهم عندما يعترفون.

 الفصل (66) بالرغم من أنه لا يوجد هنا في الأرض البر الكامل إلا إنه غير مستحيل
         
ولكن دع المعارضين لو استطاعوا أن يجدوا أي إنسان بينما يعيش تحت سطوة هذا الفساد حيث لا يغفر له الله شيء إذا لم يعترفوا أن مثل هذا الشخص في نواله الصفة الصالحة أُعين ليس فقط بواسطة تعليمه الناموس الذي أعطاه الله, ولكن أيضا يسكب روح النعمة وسيتعرضون لتهمة الشر نفسها ليس لهذه أو لتلك الخطية.

          وبالطبع فإنهم غير قادرين تماما لاكتشاف مثل هذا الإنسان إذا أخذوا بطريقة مناسبة البرهان على كتابه الله وأيضا لكل ذلك لا يجب بأي وسيلة أن يقال أن ليس عند الله الإمكانية التي بها تعضد إرادة الإنسان حتى تكتمل في كل جهة حتى الآن في الإنسان ليس ذلك البر الذي يكون بالإيمان فقط (رو6:10) بل أيضا ذلك الذي يتفق مع ما يجب علينا في القريب أن نحيا إلى الأبد في نظر الله. إذ أننا لو أردنا الآن أن هذا الفاسد في أي إنسان يلبس عدم فساد (1كو53:15) ونطلب منه أن يعيش بين إناس فانيين (بشريين) (ليس مقضي عليه بالموت) حتى يسترد تماما وكلية طبيعته القديمة. ولا يكون في أعضائه ناموسا يحارب ناموس ذهنه. (رو23:7) وعلاوة على ذلك فإنه سوف يكتشف وجود الله في كل مكان كما سيعرفونه القديسين ويشاهدونه بعدئذ. من يستطيع أن يخاطر بحماقة ويؤكد أنه هذا مستحيل؟ ومع ذلك فإن الناس يسألون لماذا لم يفعل الله هذا ولكن الذين يقدمون السؤال لا يحسبون كما يجب حقيقة أنهم بشر كما إنني متأكد تماما أنه كما أن ليس شيء مستحيل عند الله (لو37:1) وكذلك أيضا ليس عند الله ظلما (رو14:9) وأنني متأكد أيضا أن الله يقاوم المستكبر ويعطي نعمة للمتواضع (يع6:4) وأنني أعرف أيضا أن الذي كانت له شوكة في الجسد, ضربه الشيطان لئلا يتعظم بلا حد قيل, عندما تضرع إلى الله أن يشفيه مرة, ومرتين وثلاث: "تكفيك نعمتي لأن قوتي في الضعف تكمل" (2كو7:12-9) لذلك فيوجد في عمق أحكام الله الخفية سبب أكيد لماذا يستد كل فم عن مدح نفسه ويفتح فقط لشكر الله. ولكن ما هو هذا السبب الأكيد من يقدر أن يجيب, من يفحص, من يعرف؟

          لذلك: "يا لعمق غنى الله وحكمته وعلمه. ما أبعد أحكامه عن الفحص وطرقه عن الاستقصاء. لأن من عرف فكر الرب أو من صار له مشيرا. أو من سبق فأعطاه فيكافأ. لأن منه وبه وله كل الأشياء.
له المجد إلى الأبد أمين (رو33:11-36")