|
وبالأحرى كيف لا يصخ الرب ذاته ضد هؤلاء العديمى التقوى، بل
والجاحدين أيضاً. بتلك الكلمات التى سبق ونطق بها على لسان
هوشع النبى "ويل لهؤلاء لأنهم هربوا عنى. بالشقاوتهم لأنهم
إذنبوا الى. أنا أفتديتهم لكنهم تكلموا على بالكذب" (هو 13:7).
وبعد ذلك بقليل "وهم يفكرون على بالشر". "وعادوا الى العدم"
(هو16:7 السبعينية)؟.
لأنهم بعد أن أبتعدوا عن كلمة الله الذى هو كائن، ابتكروا
لأنفسهم ما هو غير كائن. فسقطوا فى العدم. ومن أجل ذلك السبب
أيضاً، فإن المجمع المسكونى.
طرد، أريوس الذى علم بهذه الأمور، من الكنيسة وحرمه، إذ لم
يحتمل المجمع كفره وجحوده. ومنذ ذلك الحين، فقد أعتبر ضلال
أريوس. هرطقة تفوق سائر الهرطقات، حيث لقب بعدو المسيح.
وممهداً للمسيح الدجال.
ولكن رغم أن هذا الحكم ضد الأريوسية، يعتبر فى ذاته كاف جداً
لأن يجعل الناس يهربون بعيداً عن هذه الهرطقة الكافرة، إلا
أنه، كما سبق أن قلت. يوجد البعض من الذين يدعون مسيحيين،
يعتبرون
–
عن جهل أو عن تظهر بالجهل
–
أن هذه الهرطقة لا تختلف إلا قليلاً عن الحق، ولذلك يسمون
الذين يعترفون بها. مسيحيين.
لذلك هيا بنا إذن بكل ما عندنا من جهد. لنكشف القناع عن حيل
الأريوسية وخداعها. بأن نضع أمامهم بعض أسئلة، فبعد أن تدحض
آراؤها. فأنهم سينفضون من حولها ويهربون كما لو كانوا يهربون
من وجه أفعى.
|