وفي المقالتين الثانية والثالثة يكمل شرح النصوص: (عبرانيين
2:3)، (وأعمال 36:2)، (وأمثال 22:8) ونصوص من إنجيل يوحنا حول
بنوة المسيح لله وعلاقة الابن بالآب والنصوص (متى 18:28)،
(يوحنا53:3)، (مرقس32:13)، (لوقا52:2)، (متى39:26، يوحنا27:12)
حول تجسد المسيح.
وفي المقالة الرابعة يكمل القديس أثناسيوس دفاعه عن أزلية
"الابن الكلمة" وعدم مخلوقيته. ضد بدعة أريوس وضد كل بدعة أخرى
مثل بدعة سابليوس وغيرها من البدع.
لقد صارت هذه "المقالات الأربعة ضد الآريوسيين" هي المصدر الذي
ظل المدافعون عن لاهوت المسيح ينهلون منه على مدى القرون
الماضية وحتى الآن. وقد استطاع أثناسيوس بقدرته المتزنة
الثابتة على الإمساك بالحقائق الأولية خاصة فيما يتعلق بوحدة
جوهر الله، وببنوة المسيح الحقيقية الطبيعية للآب، وقدرته على
النفاذ إلى اعتراضات الآريوسيين وتحليلها ودحضها. وبتتبعه
للمنطق الآريوسى إلى نهاية نتائجه استطاع أثناسيوس أن يبين أن
الأريوسية فلسفة متناقضة مضادة للعقل ومضادة للتقوى معاً وأهم
ما يلقت النظر في هذه المقالات الأربعة "هو امساك القديس
أثناسيوس الثابت والشديد "بالجانب الخلاصى" في دفاعه عن ألوهية
المسيح. فهو يؤكدد على الأهمية القصوى لالوهيته لأجل حقيقية
الفداء ولأجل نوال النعمة. ولأجل معرفة الله التى توهب لإنسان
الخاطئ، بواسطة المسيح (انظر مقالة 35:1، 50:49، ومقالة 67:2،
69،70).
أن تعليم القديس أثناسيوس اللاهوتى إنما يرتكز على أساس فكرة
الفداء: أى أن شركتنا مع الله، ونوالنا التبنى كأبناء لله ما
كان ممكنا أن يتحقق لو لم يعطنا المسيح مما هو خاص به
(مقالة16:1).
مصار المقالات الأربعة والترجمة:
أصل النص اليونانى ظهر في المجلد 26 من مجموعة الآباء
باليونانية لمينى
(MG 26 : 12 – 526)
.
ونفس النص اليونانى الذي تمت عنه هذه الترجمة إلى العربية هو
النص المنشور في "سلسلة آباء الكنيسة"
E.II.E.
"كتابات أثناسيوس الاسكندرى الكبير مجلد 2".
"دار نشر الآباء" تسالونيكى 1974.
وهو يحوى النص اليونانى القديم في الصفحة اليسرى ويقابله في
الصفحة اليمنى ترجمة إلى اليونانية الحديثة.