القديس بابياس (بابولا) أسقف أنطاكية

 

هو الأسقف الثاني عشر لإنطاكية بعد بطرس الرسول، من 237 إلى 250 أيام الأباطرة الرومان غورديانوس وفيلبس العربي وداكيوس. يذكره "تاريخ الكنيسة" لأفسافيوس القيصري (+ 340) في الكتاب السادس، الفصل 43 قائلا: "تفيد بعض المصادر أن الإمبراطور الروماني فيلبس، لما كان مسيحيا، رغب ليلة الفصح أن يشترك مع الجموع في صلوات الكنيسة، فمنعه الأسقف بسبب كثرة الجرائم التي ارتكبها ما لم يدْلِ أولا باعتراف صريح بخطاياه ويُدخل في عداد التائبين. فما كان من الإمبراطور سوى ان اذعن في الحال...". فاشتهر الاسقف بابيلا بشجاعته التي مدحها القديس يوحنا الذهبي الفم (+ 407) قائلا: "هل هناك إنسان في العالم كان يمكن لبابيلا أن يخشاه، بعدما وقف في وجه الإمبراطور بمثل هذا السلطان؟ لقد لقّن الملوك، بذلك، درسا أن لا يحاولوا بسط سلطانهم إلى أبعد من القدر المسموح به من الله، كما أعطى رجال الكنيسة مثلاً كيف ينبغي أن يستعملوا السلطان المعطى لهم".

استشهد أثناء اضطهاد داكيوس للمسيحيين إذ قضى في السجن نتيجة المعاملة السيئة والعذاب. بعد مئة سنة ممن استشهاده نُقلت رفاته إلى ضاحية من ضواحي أنطاكية اسمها دفني (حاليا الحربيات) اشتهرت بوجود هيكل وثني للإله ابولون شاع بين الناس ان تمثاله يتنبأ بالمستقبل. توقفت بوجود رفات القديس بابيلا كل العبادات والممارسات الوثنية حتى أمر الإمبراطور يوليانوس الجاحد سنة 362 بإخراج رفات القديس من ذلك المكان. أثناء الحروب الصليبية نقلت رفاته إلى ايطاليا. تعيد له كنيستنا الأرثوذكسية والكنيسة المارونية في الرابع من أيلول. أما عيده عند اللاتين ففي 42 كانون الثاني.