القديسان كربس وبابياس

 

كان كربس كاهناً للأوثان، ثم اهتدى إلى المسيح واعتمد وصار أسقفاً على كنيسة ثياتيرا المجاورة لأفسس وهي كنيسة أسسها القديس يوحنا الحبيب. أما بابياس فكان شماساً له.

في العام 251 صدرت ارادة امبراطورية بوجوب تسليم المسيحيين الأواني الكنسية والثياب الكهنوتية تحت طائلة المسؤولية. ولما لم يستجب كربس وبابيلس ألقت السلطات القبض عليهما.

مثل الاثنان أمام فاليريانوس القنصل فعاملهما معاملة فظة وأسلمهما للجلد. وفيما كان كربس تحت السياط أشرقت عيناه وعلت شفتيه ابتسامة خفيفة فاستغرب جلادوه وسألوه عن السبب فأجاب بما نطق به أول الشهداء، استفانوس الشماس، "ها أنا أنظر السماوات مفتوحة والرب جالساً على عرشه..".

بعد ذلك ألقي كربس وبابيلس للوحوش وسط هتاف الجماهير، ولكن، اتخذ أسداً صوت انسان وانتهر الولاة على وحشيتهم تجاه قديسي الله.

ثم ألقي الأسقف وشماسه لألسنة اللهب، ولم تمسهم النار بأذى. إذ ذاك أمر بهم القنصل سيافه فقطع هاماتهم جميعاً فحملتهم الملائكة إلى أحضان الرب..