القديس بندلايمُن

 

عاش القديس بندلايمُن في نقوميذية في آسيا الصغرى (تركيا حاليا) في القرن الثالث-الرابع ميلادي. كانت امه مسيحية، لكنها توفيت باكرًا، وابوه وثنيا. بعد ان تلقى علوم عصره، درس الطب على يد طبيب مشهور.

تعرف بندلايمُن على كاهن نقوميذية الشهيد ارمولاوس -تعيد له الكنيسة في 26 تموز- اثناء تردده على استاذ الطب. هذا ارشده الى الايمان المسيحي. وكان يتردد عليه كثيرًا ليسمع تعليمه فتقوّى ايمانه. بعد ذلك نال العماد على يد الكاهن المذكور. ثم ما لبث ان بدأ يظهر لوالده ضلال عبادة الاوثان، الى ان جذبه اخيرًا الى الايمان المسيحي.

بعدما استنار بندلايمُن بنور الانجيل اضحى طبيا رسولا، واندفع يستخدم علمه ومهنته في سبيل نشر الانجيل. كان يطبب الناس مجانًا بحسب قول الرب "مجانا اخذتم مجانا اعطوا" (متى 10: 8)، ويقدم لهم ما يحتاجون اليه من الادوية، فعُرف بين المسيحيين والوثنيين معا.

اثار عمله هذا حسد الوثنيين، فرفع امر بندلايمُن الى مكسميانس، - هذا القيصر وزميله ذيوكلسيانس اضطهدا المسيحيين - فارسل وقبض على بندلايمُن واحضره امامه. فاعترف بندلايمُن بايمانه بالمسيح بلا خوف ولا تردد. فحاول مكسميانس ان يثنيه عن عزمه لكنه لم ينجح. فغضب واسلمه الى العذاب.

تفننوا في تعذيبه، ضربوه، فككوا اوصاله، احرقوا جوانبه بمشاعل ملتهبة، لكنه بقي ثابتا على الإيمان بالرب يسوع المسيح، واحتمل تلك الآلام بصبر لا يئن ولا يعترض ولا يتذمر. وفي الاخير قطعوا راسه، فنال اكليل الشهادة في السابع والعشرين من تموز العام 304 م.