أبينا البار لعازر العجائبي

 

ولد لعازر عام ٩٦٨ م، لقد كانت سيرة لعازر فريدة إذ أن والديه نهجا في تربيته نهج العارفين بأن الولد كان مختار الله، نش أ على التقوى ومطالعة الكتاب المقدس، إلى جانب التواضع وحلاوة المعشر، والإقبال على الصلوات بشغف وهمّة . كما كانت له محبة فائقة للفقراء جعلته يبدد كل ما تصل إليه يده قليلاً أو كثيراً.

تنقل لعازر بين عدة أديرة . عاش متوحداً في مغارة سبع سنوات واجه فيها صنوف التجارب ببسالة . بعد ذلك انتقل إلى أورشليم وأقام زماناً في دير القديس سابا . وانتقل إلى أسيا الصغرى حيث نسك على عمود، فكان الناس يقصدونه من كل أفسس والأماكن البعيدة لينالوا بركته ويتزودوا بإرشاداته .

أما الفقراء فكان لهم نصيب بكل ما لديه ولا يُبقي شيئاً لنفسه ويقال أن تلميذيه تركاه لأنهما قالا أنه يبدد كل شيء فبماذا نقتات نحن . ولكن العناية الإلهية كانت له معينة فكلما زاد العطاء للفقراء أو المساكين تدفقت الخيرات عليه أكثر فأكثر. كان طعامه خبز شعير وماء، ولا ينام إلا قليلاً، وقد اجتمع حوله التلاميذ بالعشرات فكان يتابعهم ويرشدهم وينمي فيهم الحياة الروحية. منّ الله عليه بموهبة البصيرة والشفاء من الأمراض، عرف تاريخ رقاده سلفاً حيث ودع تلاميذه ورقد بسلام في الرب وكان ذلك في السابع من تشرين الثاني عام ١٠٥٤.