تعيّد الكنيسة في الخامس والعشرون من شهر تشرين الثاني
لتذكار القديسة كاترينا.
ولدت القديسة كاترينا في الاسكندرية، كانت عذراء جميلة
وعفيفة ذات شهرة في الحسب والنسب والغنى ثابتة العزم
وفصيحة اللسان. عندما أصبحت في العشرين من عمرها ُ طلبت
للزواج فلم ترضَ بأحد والسبب أنها لم تجد الشخص المناسب.
أخذتها أمها إلى قديس لكي يرى ماذا تريد؟ فأجابها إنه يعرف
رجلاً يتمتع بالمزايا التي تطلب وهذا الشخص هو المسيح
الإله الذي يلتمس عروساً وعروسه هي النفس البتول ولا يرضى
عنها بديلاً، فقام بتعميدها وتعليمها أسرار الإيمان. وفي
نفس اليوم رأت في حلمها والدة الإله مع ابنها يسوع فقال
لها: "ها هي كاترينا مشرقة جميلة غنية بالحكمة إني أقبلها
عروساً نقيّة" وأعطتها والدة الإله خاتماً وأوصتها أن لا
تقبل عريساً آخر لنفسها على الأرض. طلب الامبراطور
مكسيميانوس من أهل المدينة أن يسجدوا للأوثان، فلم تقبل
كاترينا وقالت له لا يمكن أن يكون هناك إلا إله واحد هو
أصل الموجودات وعّلتها فتعجّب من كلامها هذا وطلب منها أن
تحاور الفلاسفة والحكماء في قصره فعندما حضرت كشفت لهم
ضلالات هذه العبادة وليست هي إلى أبالسة مضللة تتخذ شهوات
الناس ورغائبهم ستاراً لها.
وفي نهاية المحاورة سّلموا كلهم بكلام كاترينا وأعلنوا
الإيمان بالمسيح. فكان عقابهم رميهم بالنار.
أما كاترينا فطلب الإمبراطور جلدها وألقوها بالسجن عّلها
تلين. ثم وضعها على دولاب مسنن بشفرات حادة لتعذيبها
وعندما تفكك وتكسّر الدولاب تناثرت قطعه وإذ ظن بتأثير
السحر الذي كان فيها أمر بإعدامها فقطع رأسها وكان ذلك سنة
٣٠٥.
بني دير على اسم القديسة كاترينا في جبل سيناء ورفاتها
المقدسة موجودة فيه. فبشفاعاتها يارب ارحمنا وخّلصنا...
آمين