|
||
|
||
|
عيده في 18 حزيران كان جنديا في الجيش الروماني الموجود في طرابلس أيام الإمبراطور فسباسيان أي حوالي سنة 69-79 وكان يتميز بشجاعته ( تقول سيرة استشهاده باللغة السريانية انه عاش في القرن الثالث ايام اضطهاد ديوكلسيان). كان يوزع الطعام على الفقراء ويجاهر بإيمانه بالمسيح ويتكلم ضد عبادة الأصنام. وصل خبره إلى ادريانوس حاكم فينيقيا آنذاك فأرسل جنودا بقيادة إيباتيوس ليقبضوا على ليونديوس ويحرسوه حتى مجيء الحاكم. لما اقترب الجنود من طرابلس اصيب إيباتيوس بحمّى شديدة خطرة. ظهر له ملاك بالحلم قائلا: ان أردت ان تُشفى صلِّ ثلاثا لإله ليونديوس. صلّى إيباتيوس فشُفي. في اليوم التالي دخل ايباتيوس المدينة برفقة جندي اسمه ثيوذولس فصادفا ليونديوس الذي رحّب بهما مدّعيا انه صديق الرجل الذي يبحثون عنه ودعاهما لى بيته وقدّم لهما الطعام. بعد ذلك قال لهما انه ليونديوس جندي المسيح، فخرّا على قدميه طالبين الانضمام إلى المسيح. بعد ان استنارا بالمعمودية مشيا في المدينة مع ليونديوس لابسين ثيابا بيضاء وحاملين شموعا مضاءة فحدثت في المدينة بلبلة كبيرة. ولما وصل الحاكم ادريانوس بعد يومين ألقى القبض عليهم واودعهم السجن. وكان ليونديوس يشجع رفاقه على تحمّل العذابات وكانوا جميعا يصلّون في الليل ويرتلون المزامير. وفي الغد قُدّم السجناء الى المحاكمة فأعلن ليونديوس انه جندي المسيح وانه ابن النور الحقيقي الذي لا يمكن ان يقاومه شيء. فأمر الحاكم ان يُضرب بالعصي. ولما مثل ايباتيوس وثيوذولس امام الحاكم سألهما لماذا خانا الامبراطور وجيشه، فأجابا انهما جنود عند ملك السماء وانهما لن يرجعا ابدا الى عبادة الاصنام. فأمر الحاكم ان يُعذّبا، اما هما فلم يقولا شيئا الا: يا رب رحم. اخيرا قُطع رأساهما. وفي استجواب ثان هدد الحاكم ليونديوس بالقتل ثم ضربه بالعصي ثانية فقال القديس: يمكنك ان تهلك جسدي لكنك لن تغلب روحي ابدا. مات القديس اخيرا على اثر الضرب. فأخذ المؤمنون جسده ودفنوه قرب ميناء طرابلس. ويقال ان كنيسة كبيرة شُيّدت فيما بعد على قبره لأن القديس ليونديوس كان من اكثر الشهداء اكراما في فينيقيا والشرق المسيحي بعامة. لا يُعرف مكان قبر القديس اليوم وقد بحث عنه احد علماء الآثار من بضع سنين فلم يجده. الا انه يقال ان معجزات صارت على قبره في طرابلس مئات السنين بعد وفاته. |
||