|
||
|
||
|
القديس مكسيموس من عائلة عريقة في البليوبونيز (جزر في اليونان). ولد العام 1470 م. ذهب الى ايطاليا ودرس على معلّمين مشهورين. ترهب في دير فاتوبيذي في الجبل المقدس (آثوس). امتاز بتواضعه وخفره. كرّس معظم وقته للدرس والتأمل. بعد عشر سنوات أُوفد الى روسيا بدعوة من الامير الكبير باسيليوس إيفانوفيتش. مهمّته كانت ان ينقل الى السلافية الكتب الليتورجية. الشعب الروسي آنذاك كان في جهل، لاسيما بعد غزوات التتار. الجوع الروحي كان شديداً. رغم مقاومة البعض، حقّق مكسيموس إنجازاً طيّباً. أُلزم البقاء في روسيا لمزيد من الترجمة وتنقيح الكتب الليتورجية وتوعية الناس. ذاع صيته فحسده بعض الرهبان الروس. وجد نفسه، من حيث لا يدري، وسط صراع حول الاوقاف الديرية. اتهم، فيما بعد، بالتآمر على الامير وحكمت عليه محكمة كنسية، سنة 5251م. بالهرطقة. نفي الى أحد الأديرة، عانى من البرد والجوع. عامله أعداؤه بقسوة. بات محروماً من كل شيء. مع ذلك كتب مقالات لاهوتية. نُقل الى دير في "تفير". رغم كل الصعوبات التي وجد نفسه فيها تابع عمله اللاهوتي وكتب العديد من المقالات. نُقل في أواخر أيامه الى لافرا الثالوث القدوس-القديس سرجيوس حيث نعم بحرية الحركة. استمر في إنتاجه الأدبي الى ان رقد في الرب في 12 كانون الثاني 6551 عن عمر ناهز السادسة والثمانين. القديس مكسيموس هو اكثر الكتبة خصباً في روسيا القديمة. عمل على صد التيارات الفكرية الغربية ونقل للشعب الروسي كنوز الروح والادب الكنسي. بعد موته بفترة قصيرة أُكرم كشهيد واعتُبر بمثابة منير لروسيا. تعيد له الكنيسة المقدسة في 12 من كانون الثاني.
استشارة في سبيل انتقام! اجتمع، يوماً، الأمبراطور أركاديوس ورجال حاشيته لينظروا في أمر القدّيس يوحنا الذهبي الفم، ودار بينهم هذا الحديث: - قال الأمبراطور: أريد أن أنتقم من هذا الأسقف، كيف؟ - قال الأوّل: لننفه بعيداً إلى الصحراء. - وأجاب الثاني: بل لنصادر أمواله فيصير عاجزاً عن عمل أيّ شيء. - واقترح الثالث: بل لنحسم الأمر نهائيّاً، وندبّر مؤامرة لاغتياله. -أمّا الرابع، وكان واحداً من الذين بكّتهم القدّيس على خطاياهم، فأجاب الأمبراطور بنبرة صوت لا تخلو من الحقد، وقال: لن تقدر هذه السبل جميعها على أن تؤلم يوحنّا. لو طردناه خارج الإمبراطوريّة لشَعَرَ بقرب الله، في الصحراء، كما هنا. وإذا صادرنا أمواله، فنحن نأخذ أموال الفقراء، إذ ليست له أموال تخصّه. وإذا وضعناه في السجن، وثقّلنا يديه بالسلاسل، فسوف نراه مبتهجاً يسبّح الله. وإذا دبّرنا مؤامرة لقتله، فإنّنا بهذا نفتح له أبواب السماء. أيّها الإمبراطور، هل حقّاً تريد أن تؤلم هذا الأسقف؟ ادفعه إلى الخطيئة. إنّني أعرفه جيّداً، هذا الإنسان لا يخشى شيئاً، في العالم، سوى السقوط في الخطيئة. |
||