الشهيد أدريانوس و زوجته نتاليا
( ٣٠٦)

 

القديسون يوسف وأدريانوس النيقوذيمي وزوجته نتالياأما القديس الشهيد أدريانوس فانه سفك دمه مع كثيرين غيره من الشهداء في مدينة نيكوميذية (آسيا الصغرى -تركيا) وذلك أنه إذ كان بعد وثنياً رأى طغمة من الشهداء يحتملون صنوف الآلام بصبرٍ عجيب، فدهش لهذا المشهد فسأل " لماذا يتفنن الجلادون بتعذيب أولئك الناس وكيف يصبرون هم على هذه الأوجاع و يحتملوﻬا؟" فُأجيب : إن هؤلاء مسيحيون وإنما يتألمون لأجل إلههم وإيماﻬم. فحركت نعمة الروح القدس قلبه فاعترف هو أيضاً بالمسيح وطلب أن يُعذّب نظيرهم، فطرح في السجن مع المسيحيين و عُذِّبَ مثلهم. فعلمت زوجته نتاليا بذلك، فأقبلت تستطلع أخباره، فأعلمها بما كان، فآمنت هي أيضاً بالمسيح وصارت تأتيه كل يوم إلى سجنه وتشجعه، حتى ُقتل مع الشهداء رفاقه و نال و إياهم إكليل اﻟﻤﺠد.

أما نتاليا فإن استشهادها هو استشهاد القلب لما رأت زوجها يموت تحت التعذيب، و عاشت من بعده بالنقاوة والبرارة والنسك فاستحقت أن ترث معه الإكليل السماوي. وتعيّدُ لهما الكنيسة في ٢٦ آب من كل عام.